لبنان – هل تتعمد الدولة حرمان اللبنانيين من الكهرباء عمدا؟

اخبار لبنان30 يناير 2026آخر تحديث :
لبنان – هل تتعمد الدولة حرمان اللبنانيين من الكهرباء عمدا؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 18:01:00

ولا تزال أزمة الكهرباء التاريخية كما هي. وبعد الوعود «المبتذلة» التي لم تنقطع منذ عقود، احتفل اللبنانيون مؤخراً بالعيد مع حلول الظلام، وسط أزمة لا تضرب كهرباء الدولة فحسب، بل انتقلت أيضاً إلى المولدات الخاصة، التي أصبحت في بعض المناطق تتحكم أيضاً في ساعات التغذية، مع إلغاء الآلاف اشتراكاتهم بعد تركيب أنظمة الطاقة الشمسية. وفقاً للأرقام الأخيرة التي رصدتها دراسة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقرير بعنوان “الحد من مخاطر استثمارات الطاقة المتجددة في لبنان”، يعاني قطاع الكهرباء في لبنان من فجوة كبيرة بين العرض والطلب. وتبلغ القدرة المركبة «المصممة» 2651 ميغاوات، لكن القدرة الفعلية المتاحة أقل، نحو 1895 ميغاوات، مقارنة بذروة الطلب في الصيف التي قد تصل إلى 3844 ميغاوات، ما يعني عجزا يقارب 1950 ميغاوات. عملياً، يمكن للبنان الاستفادة من كافة العوامل الطبيعية التي تمكن عدداً من المصانع من توليد الكهرباء من دون الاعتماد على أي نوع من الوقود، لكن الاستثمارات الكبيرة (مرفق طاقة الرياح/الطاقة الشمسية) لم تتحول بعد إلى مشاريع تشغيلية كما ينبغي، إذ ترتكز الدراسة على “أهداف/افتراضات 2030” المرتبطة بالتراخيص والخطط المقترحة، أبرزها توليد 226 ميغاواط من الرياح و330 ميغاواط من الطاقة الشمسية (PV Utility). 58.4 ميجاوات من الطاقة الكهرومائية الجارية على طول النهر و1200 ميجاوات من الطاقة الشمسية اللامركزية (الكهروضوئية الموزعة) في سيناريوهين: مع التخزين وبدونه. وتواصل «لبنان 24» مع المختصين المتابعين للملف، الذين أشاروا إلى أن الخطة رشيدة، لا سيما أنها تأتي بدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي. لكن المستثمرين يتوقفون عند عدة نقاط، معتبرين أنها تشكل عائقاً واضحاً على الدولة نفسها، وتمنع الاستثمار الجاد، أو وضع خريطة طريق واضحة لإضافة مصادر الطاقة دون تحميل الخزينة عبئاً كبيراً. وبحسب المصادر، فإن النقاط تتلخص في مخاطر التراخيص/الأذونات، ومخاطر الشبكة/النقل، ومخاطر الطرف المشتري (الطرف المقابل)، والمخاطر السياسية، ومخاطر العملة أو الاقتصاد الكلي، وهذا ما اعتبرته المصادر إهمالاً واضحاً من جانب الدولة تجاه شعبها والقطاع “الإشكالي”. وتشير المصادر إلى أنه تم اقتراح تبسيط إجراءات المناقصات والعقود، وتطوير الإطار التنظيمي، والانتقال إلى نموذج العقود الثنائية مع هيئة رقابية مستقلة، وتسريع مسار تراخيص الطاقة المتجددة من خلال الهيئة التنظيمية، وتحسين أداء مؤسسة كهرباء لبنان ومؤسسة التحصيل، والإصلاحات وإعادة التأهيل المتعلقة بالشبكة، إضافة إلى الضمانات الحكومية لمدفوعات اتفاقية شراء الطاقة، والقروض الميسرة، والتأمين ضد المخاطر السياسية، والآليات المتعلقة بمخاطر العملة. وفي هذا السياق، يراهن التقرير على ضخ نحو 191 مليون دولار. وكتدابير وضمانات وآليات دعم مستهدفة، يمكن أن تفتح الباب أمام ما يقرب من 743 مليون دولار من الاستثمارات الخاصة في مشاريع الطاقة المتجددة، مع تحقيق وفورات تقديرية في فاتورة الكهرباء تصل إلى 1.7 مليار دولار على مدى عمر الأصول، وخفض الانبعاثات بنحو 1.13 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا. يعرض التقرير تأثير ذلك على تكلفة إنتاج الكهرباء من خلال خفض تكلفة التمويل: في طاقة الرياح (226 ميجاوات)، تنخفض التكلفة من 15.1 إلى 10.0 سنتات/كيلووات ساعة، وفي الطاقة الشمسية على نطاق المرافق (330 ميجاوات) من 10.3 إلى 8.3 سنتات، وفي الطاقة الكهرومائية (58 ميجاوات) من 6.2 إلى 4.3 سنتات، بينما تظهر الطاقة الشمسية اللامركزية. (1200 ميغاواط) انخفاض كبير سواء مع التخزين (24.7 ← 17.3 سنتاً) أو بدونه (22.4 ← 14.9 سنتاً). خلاصة الأمر أن الأزمة لا تزال قائمة، والفجوة بين الحاجة الفعلية والإنتاج المتاح آخذة في الاتساع. وتقدم التقارير أرقاماً وخيارات واضحة للطاقة المتجددة، لكن التنفيذ ما زال متأخراً بسبب عوائق تنظيمية من قبل الجهات المسؤولة، ليبقى السؤال الأهم: “متى تتحول الخطط والوعود إلى مشاريع تشغيلية تخفف العبء عن الناس والخزينة؟”

اخبار اليوم لبنان

هل تتعمد الدولة حرمان اللبنانيين من الكهرباء عمدا؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#هل #تتعمد #الدولة #حرمان #اللبنانيين #من #الكهرباء #عمدا

المصدر – لبنان ٢٤