اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 23:05:00
خاص – قال شهاب الخبير والباحث في الشؤون الأمنية والعسكرية رامي أبو زبيدة، إن ما يعرف في أدبيات العمل الاستخباراتي بـ”التجنيد الانتقامي” يعتبر من أدنى وأخطر أنواع التجنيد التي يعتمدها الاحتلال، إذ يستهدف أفراداً سقطوا معنوياً ونفسياً قبل سقوطهم الأمني، ما يجعلهم أدوات سهلة ورخيصة في يد العامل. وأوضح أبو زبيدة لـ(شهاب) أن هذا النوع من العملاء لا يحتاج إلى إقناع مباشر أو ابتزاز، فالدافع ذاتي، نابعة من أحقاد شخصية أو شعور بالنبذ المجتمعي، ما يدفعه إلى الارتماء في أحضان العدو بحثا عن وهم الانتقام أو تعويض نقص داخلي، تحت وهم أن التعاون مع الاحتلال يمنحه الحماية أو القيمة المفقودة. وأوضح أن “العميل القصاص” يتميز بالتبعية المطلقة لصاحب العمل، والغياب التام لأي خطوط حمراء، ما يجعله قادراً على ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق شعبه دون أدنى دافع أخلاقي أو وطني، لافتاً إلى أن الاحتلال يستغل هذه الصفات لدفع العميل إلى مستويات متقدمة من التنكيل والتوحش. وعن المشاهد التي ظهر فيها العميل غسان الدهيني، أكد أبو زبيدة أن المبالغة في التعذيب والظهور الإعلامي لا تعكس القوة، بل تعبر عن عقدة النقص والشعور العميق بالنقص، مشيراً إلى أن مثل هذه التصرفات تهدف بالدرجة الأولى إلى “إثبات الولاء بالدم” للاحتلال، في ظل وعي العميل بأن صاحب العمل لا يثق به، بالإضافة إلى قطع أي إمكانية للعودة إلى مجتمعه من خلال حرق كل جسور العودة. وأضاف أن المفارقة الأخلاقية والأمنية تظهر بوضوح في مشهد التعذيب الذي تعرض له المقاتل الأسير والجريح، الذي واجه الاحتلال بثبات لفترة طويلة، بينما لم يجرؤ العميل على الظهور إلا بعد تقييد الأسير وتجريده من القدرة على المقاومة، وهو ما يعكس “فرقًا صارخًا بين من لديه قضية يقاتل من أجلها، ومن لا يملك سوى سوط استعاره من عدوه”. وشدد أبو زبيدة على أن الميليشيات العميلة التي يحاول الاحتلال توظيفها في غزة ما هي إلا أدوات مستهلكة في مشروعه، تستخدم مؤقتا لتفتيت الجبهة الداخلية وتشويه نسيج المجتمع، قبل أن يتم القضاء عليها مباشرة بعد انتهاء دورها، مؤكدا أن التاريخ لا يرحم، وأن وصمة الخيانة ستظل تطارد أصحابها مهما طال الزمن.




