اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 09:26:00
أفاد تحقيق لصحيفة الغارديان البريطانية أن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي أصبحت مظلة يستخدمها المستوطنون العنيفون لتصعيد حملتهم ضد الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة. ونقلت عن جنود ونشطاء احتياطيين إسرائيليين أن وحدات المستوطنين – المعروفة باسم وحدات الدفاع الإقليمي “الهجمار” – تقوم بتصعيد التهجير العنيف ضد الفلسطينيين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقالت الغارديان إن الوحدات الاحتياطية القادمة من المستوطنات تعمل كميليشيات يقظة، بحسب جنود وناشطين إسرائيليين والأمم المتحدة. وبحسب الصحيفة، فقد تم توسيع عمل وحدات “الهجمار” منذ أكتوبر 2023، تزامنا مع نقل قوات الجيش النظامي إلى قطاع غزة. وتضم هذه الوحدات آلاف المستوطنين الذين مُنحوا الأسلحة والصلاحيات الأمنية للعمل داخل المستوطنات والمناطق المحيطة بها، مع إشراف محدود على استخدام القوة. وتدفع الدولة رواتب هذه الوحدات، لكنها في الواقع تعمل بالتوازي مع الألوية النظامية. والمليشيات تفعل ما تشاء. ونقلت الصحيفة عن جندي احتياط -فضل عدم الكشف عن هويته- قوله، إن “وحدات الهجر هي ميليشيات مسلحة تفعل ما تشاء”. وأوضح أنهم “رسمياً يخضعون لأمر قائد الكتيبة ونائبه، أما على الأرض فهم يتمتعون بالحرية المطلقة”، وأضاف أن “القيادة العليا تغض الطرف عند وقوع الحوادث، ولا تستجيب لأية أوامر”. ونقل التحقيق عن جنود احتياط خدموا في الضفة الغربية قولهم إن أفراد هذه الوحدات يعملون باستقلالية واسعة، وغالباً ما يصلون إلى مواقع الاحتكاك قبل القوات النظامية، وفي بعض الحالات يشاركون في أعمال عنف ضد الفلسطينيين. وأضاف الجنود أنهم شهدوا حوادث تخريب للمنازل والأراضي الزراعية وسرقة المواشي والترهيب والاستهتار باستخدام الأسلحة. وأشار تحقيق الغارديان إلى أن أعضاء هذه الوحدات متهمون بالتورط في حوادث أكثر خطورة، بما في ذلك مقتل رجل فلسطيني مسن العام الماضي، ودهس فلسطيني آخر بمركبة على الطرق الوعرة. ونقل عن منظمة “كسر الصمت” التي تضم جنودا إسرائيليين سابقين، قولها إن نظام “الهجمار” أدى إلى “دمج فكر المستوطنين العنيف في الجيش الإسرائيلي نفسه”، ومنحهم الصلاحيات العسكرية الكاملة لتنفيذه. الإفلات من العقاب من ناحية أخرى، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي لصحيفة الغارديان إن “حوادث قليلة” فقط شهدت سلوكا لا يرقى إلى المعايير المتوقعة من جنود الاحتياط في وحدات الدفاع عن الأراضي، مؤكدا ترحيل بعض الأفراد وفتح تحقيقات جنائية في حالات أخرى. إلا أن منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية ترى – بحسب التحقيق – أن المساءلة لا تزال محدودة. وبحسب البيانات التي قدمها التحقيق نقلا عن الأمم المتحدة، أدت هجمات المستوطنين إلى تهجير 29 تجمعا فلسطينيا بشكل كامل منذ أكتوبر 2023، مقارنة بتهجير 4 تجمعات فقط خلال عام 2022 والأشهر التسعة الأولى من عام 2023. كما حذرت الأمم المتحدة من أن ظاهرة “المستوطنين/الجنود” تساهم في طمس الخط الفاصل بين عنف الدولة وعنف المستوطنين، وتعزز الإفلات من العقاب. وخلصت صحيفة الغارديان في تحقيقها إلى أن ما بعد 7 أكتوبر 2023 شكل تحولا هيكليا في الضفة الغربية، حيث بدأ المستوطنون والجيش الإسرائيلي العمل كنظام واحد على الأرض، وهو ما انعكس في تصعيد غير مسبوق للعنف والتهجير القسري ضد الفلسطينيين. المصدر: الجارديان



