اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 01:31:00
قال رئيس رابطة ضحايا وشهداء مذبحة بوسليم فتحي تربل، إن ما يقدم لليبيين اليوم باسم المصالحة الوطنية لا يمثل مصالحة حقيقية، بل هو أقرب إلى التسوية السياسية بين الأطراف الساعية لإدارة المرحلة المقبلة وتحقيق المكاسب على حساب العدالة والمصلحة العامة. وأضاف تربل في تصريحات لقناة “التناصح”، رصدتها “24 ساعة”، أن النوايا الطيبة وحدها لا تكفي للتعامل مع هذه القضية الشائكة والمعقدة، لافتا إلى أن مجرد الانطباعات والأحلام الجميلة لن تحقق الانسجام أو عودة العلاقات الطيبة بين الأطراف المتضررة. وأوضح أن هناك مبادئ عامة وتجارب دولية وتعاليم دينية تحدد منهجية المصالحة الحقيقية، وتشمل الاعتراف بالخطأ والتحقيق والكشف وتحديد المسؤوليات. ورأى أن المصالحة الحقيقية يجب أن تبدأ من الجلسات الفعلية بين الطرفين. الخلاف، حيث يعترف كل طرف بأخطائه ويحدد ما هو مستحق وما هو مستحق، حتى يتم استعادة الحقوق المسروقة وتعويض المتضررين، موضحا أن غياب الاعتراف بالخطيئة أو التحقيق في الجرائم يؤدي إلى مسار هش سرعان ما ينهار عند أول اختبار. وأشار تربل إلى الغموض القانوني حول من يملك السلطة القانونية لدعوة الناس إلى المصالحة أو إعداد الترتيبات اللازمة لها، داعيا إلى وضع إطار قانوني واضح يضمن سير أي عملية مصالحة وفق العدالة والشفافية. وأكد أن الاتفاق السياسي الأخير، الذي أسند إلى المجلس الرئاسي، هو ملف المصالحة والانتخابات، ولم يترجم إلى خطوات عملية، بل اقتصر على ردود الفعل والمناورات السياسية واستغلال الفرص. وأكد أن المجلس الرئاسي أمضى وقتا طويلا دون تحرك فعلي، وكان عليه أن يصدر بيانات واضحة لمعالجة الانتهاكات والجرائم المرتكبة في شرق البلاد وغربها. وشدد على أن أي مشروع مصالحة دون كشف الحقائق والمحاسبة ليس إلا “استقرارا وهميا”، قائلا: “لا يمكن أن يجتمع الليبيون على أساس جراح مليئة بالقيح والدمامل، بل يجب فتح هذه الجراح للمصارحة”. حقيقي، ومعرفة أسباب الأحداث. وحذر تربل من أن تجاوز هذه المبادئ يؤدي إلى “إذلال الضحايا وعدم الاعتراف بهم”، مشيراً إلى أن ما يسمى بالمصالحة اليوم هو أقرب إلى الصفقات السياسية، التي يتم فيها تقديم تعويضات مالية أو رمزية بينما تترك قضايا أكبر دون حل. وأوضح أن أي مصالحة حقيقية تتطلب وجود إطار قانوني، مشيرًا إلى قوانين العدالة الانتقالية والمواد الجزائية التي تجرم الاعتداءات. وقال: “يجب محاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وعلى المجتمع والأطراف التي يتصالح معها معرفة من ارتكب هذه الجرائم”. وأضاف أن العملية يجب أن تتضمن الاعتراف بالخطأ وتوزيع الحقوق والواجبات بين الأطراف، مع تدخل طرف ثالث إذا لزم الأمر لتسهيل المصالحة، حتى في حالة وجود تفاوت في السلطة بين الضحية والجاني. وختم تربل بالتأكيد على أن أي مسار لا يحقق هذه الشروط لا يمكن اعتباره مصالحة، وأنه لا يمكن بناء الدولة أو المجتمع على أساس تسويات سياسية أو اعتبارات ظرفية، مشددا على ضرورة مشاركة الليبيين في حكم بلادهم.




