اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-01 08:56:00
وفي ظل المتغيرات السياسية والأمنية التي تشهدها الساحة العراقية وتطورات الأوضاع في المنطقة، تؤكد الحكومة العراقية التزامها بخارطة طريق واضحة، وإنهاء مهام التحالف الدولي، والانتقال إلى العلاقات الثنائية القائمة على التدريب والمشورة بما يتوافق مع سيادة البلاد واستقرارها. تباينت مواقف وآراء الخبراء الأمنيين والمتخصصين في الشؤون السياسية بشأن انسحاب قوات التحالف الدولي من قواعدها في العراق، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، حيث أبدى الخبير الأمني ماجد الساري مستشار وزارة الدفاع السابق رأيه. وقال الساري إن هذا الانسحاب سيزيد من الصراعات الداخلية. وأوضح الساري أن انسحاب قوات التحالف يمثل تحديا كبيرا للحكومة العراقية لمواجهة التهديدات الأمنية سواء كانت داخلية أو خارجية، محذرا من أن “ذلك قد يحرر بعض الجماعات المسلحة من تصعيد هجماتها، مما يهدد الحياة اليومية للمدنيين ويعيق عمليات البناء والتنمية”. من جانبه، قال الخبير السياسي رحيم الشمري، إن الانسحاب سيعزز موقف الحكومة في المفاوضات المتعلقة بنزع سلاح الجماعات المسلحة. وأضاف الشمري أن بعض المجموعات المسلحة تتخذ من تواجد القوات ذريعة. وتبرر القوات الأجنبية احتفاظها بالأسلحة، مبينة أن هذه الجماعات قالت إنها لن تسلم أسلحتها حتى يستعيد العراق سيادته الكاملة، بما في ذلك انسحاب القوات الأجنبية. بدوره، وصف الدكتور حسين علاوي المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي، الانسحاب الأميركي من العراق بأنه أمر طبيعي في إطار تنفيذ الاتفاقيات والتطورات الأمنية على الأرض. وشدد علاوي على جهود الحكومة العراقية في إدارة الحدود والحفاظ على الاستقرار في المناطق المحررة والمناطق الأمنية. من جانبه، حذر السياسي العراقي مثال الألوسي من أن انسحاب القوات الأمريكية من القواعد العسكرية جعل العراق “دولة مكشوفة استراتيجيا” ويضع مسؤولية كبيرة على عاتق الحكومة العراقية لحماية سيادتها. وقال الألوسي إن الانسحاب الأمريكي قلل من مسؤولية واشنطن تجاه الدفاع عن السيادة العراقية، ويعني أن بغداد “بحاجة إلى التعامل مع التحذيرات والمطالب الأمريكية بجدية كبيرة ويتطلب من الحكومة الإسراع في تعزيز علاقاتها مع العالم الحر والإدارة الأمريكية، في ظل عدم الاستقرار العسكري في المنطقة”. وفي السياق نفسه، أكد الباحث في الشؤون السياسية سلام قاسم الساعدي، أن توقيت إخلاء القواعد العسكرية الأميركية لم يكن مناسباً، خصوصاً أن العراق يشهد انقساماً حاداً في المشهد السياسي مع وجود حكومة تصريف أعمال بصلاحيات محدودة. وأضاف أن انسداد الأفق السياسي في طريق تشكيل حكومة جديدة من شأنه أن ينقل الصراع إلى الكتل السياسية ويدخل البلاد في أزمة جديدة، مما يخلق مناطق رخوة للاختراقات الأمنية، كما حدث بعد الانسحاب الأمريكي الأول عام 2011. أما صباح النعمان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، فأكد أن القوات المسلحة بمختلف فروعها تمتلك القدرات الكافية لتأمين البلاد وأن التعاون المستقبلي سيكون مع الولايات المتحدة. وستركز على التدريب وشراء المعدات والمناورات المشتركة والتنسيق العملياتي بموجب الاتفاقيات الثنائية. وأضاف النعمان أنه رغم انتهاء مهمة القوات الأمريكية على الأراضي العراقية، إلا أن عملياتها مستمرة ضد الجماعات المسلحة، ولم يستبعد إطلاق عمليات أمريكية عراقية مشتركة إذا دعت الحاجة إلى ذلك وفقا للتعهدات السابقة التي تضمنتها اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي أبرمتها الحكومة العراقية مع الجانب الأمريكي عام 2008. وأعلنت اللجنة العسكرية العليا في العراق، في 18 يناير/كانون الثاني الماضي، انتهاء مهام التحالف الدولي داخل البلاد مع استكمال عملية الإجلاء. جميع القواعد العسكرية والمقرات القيادية في المناطق الاتحادية هي بمثابة مستشارين للتحالف يشاركون في جهود مكافحة تنظيم داعش. وأشارت في بيان إلى انتهاء المرحلة الأولى من مهمة التحالف الدولي في العراق في المناطق الاتحادية والانتقال إلى العلاقة الأمنية الثنائية مع الولايات المتحدة، موضحة أن هذه العلاقة ستتمحور حول تفعيل مذكرات التفاهم للتعاون العسكري وتطوير قدرات القوات المسلحة العراقية في مجالات التجهيز والتسليح والتدريب والتمارين والمناورات والعمليات المشتركة لضمان استمرارية جاهزيتها ومكافحة تنظيم داعش. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد العسكريين الأمريكيين في العراق يبلغ نحو 2500 جندي ضمن التحالف الدولي، موزعين على ثلاثة مواقع رئيسية هي: قاعدة عين الأسد في الأنبار، وقاعدة حرير في أربيل، ومعسكر فيكتوريا المجاور لمطار بغداد الدولي. ولا تقتصر قوات التحالف على الأميركيين، بل تضم أيضا قوات فرنسية وأسترالية وبريطانية، إضافة إلى القوات العاملة ضمن مهمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق. قنا 0545 بتوقيت جرينتش 2026/01/02



