اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-01 20:44:00
أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، بهدم فوري 14 منزلا في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص. وقالت محافظة القدس، في بيان لها، إن المنازل المهددة بالهدم تسكن عائلات مقدسية، ويأتي استهدافها في سياق مخطط إسرائيلي يهدف إلى تحويل أراضي حي البستان إلى ما تسميه سلطات الاحتلال “حدائق الكتاب المقدس”، في انتهاك صارخ لحقوق الملكية والسكن. وأوضحت أن الخطوة تهدد مصير نحو 120 مواطنا مقدسيا، في ظل سياسة اعتداءات مستمرة تطال أراضيهم ومنازلهم القائمة منذ عقود، رغم تكبد أصحابها غرامات ومخالفات بعشرات آلاف الدولارات فرضتها بلدية الاحتلال خلال تلك السنوات. وأضافت المحافظة أن هذه الإخطارات تأتي ضمن سلسلة إجراءات تصعيدية متتالية ضد حي البستان، حيث أخطرت بلدية الاحتلال السكان في يناير الماضي بنيتها مصادرة مساحات واسعة من أراضي الحي، شملت نحو 5.7 دونم في الأول من يناير، بالإضافة إلى دونم و100 متر في الثامن عشر من الشهر نفسه، بحجة تنفيذ مشاريع “تشجير ومواقف سيارات” على أراضي زعمت أنها خالية، حتى بالرغم من أنهم ينتمون إلى البيوت المقدسية. وقد تم هدمها خلال العام الماضي، في تجسيد واضح لسياسة “الأرض الفارغة” التي تستخدم كأداة قانونية زائفة لشرعنة المصادرة وفرض واقع الاستيطان الدائم. وأكدت محافظة القدس أن استهداف حي البستان يندرج ضمن المخطط الإسرائيلي الأوسع لتهويد مدينة القدس، والذي يقوم على محورين مترابطين: تغيير الواقع الديمغرافي لصالح المستعمر، وإحكام السيطرة الجغرافية على محيط المسجد الأقصى. وأكدت أن بلدة سلوان تمثل الحزام الدفاعي الجنوبي للأقصى والحارس التاريخي لأسواره، وأن المساس بها يعد انتهاكا مباشرا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة. ويعيش في حي البستان حوالي 1500 مقدسي في حوالي 120 منزلاً. إنهم يواجهون هجومًا منظمًا ومتعدد الأوجه، يتمثل في التهديد المباشر بالهدم. وتصنف نحو 80% من منازل الحي على أنها مهددة بالهدم وتخضع لأوامر هدم فورية بموجب ما يعرف بـ”قانون كامينتس”، بما في ذلك تجديد المخالفات للمنازل التي سبق لأصحابها دفع غرامات قبل عام 2017. كما يشهد حي البستان تصعيدا غير مسبوق منذ 7 أكتوبر 2023، شمل منع الصلاة في خيمة الاعتصام التي نصبها الأهالي ثم هدمها لاحقا، ومنع التغطية الإعلامية والنشاط من الجمعيات المحلية. بالإضافة إلى ذلك، تم هدم أكثر من 35 منزلا منذ ذلك التاريخ، إضافة إلى سياسة الضغط اليومي الممنهج الذي يشمل إغلاق الطرق وإقامة الحواجز العسكرية والاعتقالات التعسفية وفرض ضرائب بلدية باهظة، إضافة إلى دور شبه رسمي للمستوطنين في التحرش بالسكان من خلال التصوير ورفع دعاوى الهدم وفرض أجواء الترهيب المستمرة. وفي السياق نفسه، أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، الشقيقين كمال وكرم محمد أبو صوي، على إخلاء منزليهما في حي وادي قدوم ببلدة سلوان، تمهيداً لهدمهما قسراً. وذكرت مصادر محلية أن المنزلين يسكنهما 15 فرداً من عائلة أبو صوي، ويواجهان خطر الهدم في ظل سياسة الاحتلال التي تفرض قيوداً مشددة على منح رخص البناء للفلسطينيين في القدس المحتلة.


