اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-02 00:17:00
شارك المستشار محمود فوزي، وزير الشئون البرلمانية والقانونية والسياسية، في أعمال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، بشأن توضيح سياسة الحكومة بشأن تنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة. وفي بداية الجلسة وافق المجلس على تقارير اللجان النوعية المدرجة على جدول أعمال المجلس والتي أعدتها بشأن المقترحات بناء على طلب عدد من الأعضاء، وأخذ الرأي عليها من المجلس الذي وافق عليها مع التوصية بإحالتها إلى الحكومة لاتخاذ الإجراء اللازم بشأن التوصيات الواردة فيها. ثم انتقل المجلس إلى تحديد موعد لمناقشة الطلبين للمناقشة العامة المدرجين في جدول الأعمال. الأول كان الطلب المقدم من العضو وليد التمامي وأكثر من عشرين عضواً، لتوضيح سياسة الحكومة بشأن تنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، والآخر الطلب المقدم من العضو محمود مسلم، وأكثر من عشرين عضواً، لتوضيح سياسة الحكومة بشأن: إجراءات حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في ضوء التجارب الدولية المقارنة وخاصة التجربتين الأسترالية والإنجليزية. وأعرب المستشار محمود فوزي وزير الشئون البرلمانية والقانونية والسياسية والاتصال السياسي، أثناء استطلاع رأي الحكومة حول تحديد موعد لمناقشة الطلبين، عن شكر الحكومة وتقديرها لاستجابة مجلس الشيوخ السريعة والمرنة لإدراج هذين الطلبين على جدول أعماله، واصفا إياهما بـ”موضوع الساعة”. وأضاف الوزير فوزي أن هذا التجاوب السريع من المجلس لمناقشة هذا الملف الحيوي يؤكد أن مجلس الأعيان نابض بالحياة ويعتبر ساحة حقيقية للحوار لمختلف القضايا والرؤى الوطنية، معلنا موافقة الحكومة على مناقشة هذين الطلبين في نفس الجلسة، مؤكدا ترحيبه بكل الرؤى والمقترحات التي يطرحها الأعضاء في هذا الشأن. من جانبه، شكر المستشار عصام فريد رئيس المجلس ما عبرت عنه الحكومة من خلال المستشار فوزي، واقترح مناقشة الطلبين في مناقشة واحدة، لوحدة وتكامل موضوعي الطلبين. واستعرض النائب وليد التمامي موضوع المناقشة العامة الذي طرحه الآخرون، مشيراً إلى أنه يأتي في إطار توجيهات رئيس الجمهورية بدراسة وإصدار التشريعات المنظمة لاستخدام الهواتف المحمولة، أسوة بالإجراءات والتشريعات التي تم اتخاذها في عدد من الدول المتقدمة، مثل أستراليا وإنجلترا، وأن أهمية إثارة هذا الموضوع تأتي استجابة لنتائج الدراسات الطبية والتربوية التي حذرت من أن الاستخدام المفرط وغير المنضبط للهواتف يرتبط ارتباطاً مباشراً بزيادة معدلات اضطرابات طيف التوحد وتأخره. إن التطور اللغوي وضعف التركيز والعزلة الاجتماعية، بالإضافة إلى آثارها السلبية على التحصيل الدراسي وبناء الشخصية المصرية، تتطلب اتخاذ إجراءات جادة لحماية الأطفال من هذه المخاطر المتزايدة. ثم استعرض النائب محمود مسلم طلب المناقشة المقدم منه ومن آخرين، مشيراً إلى أن العالم شهد مؤخراً نمواً غير مسبوق في استخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي من قبل الأطفال والمراهقين، مع ما يصاحب ذلك من مخاطر متعددة تؤثر على الجوانب النفسية والسلوكية والتربوية والأمنية، بما في ذلك التعرض لمحتوى غير لائق، والتنمر الإلكتروني، والاستغلال الرقمي، والإدمان التكنولوجي، فضلاً عن الآثار السلبية على الصحة النفسية للأطفال. وفي رده على طلبي المناقشة وما اقترحه الأعضاء، وجه المستشار محمود فوزي الشكر إلى النائبين على إثارة هذا الموضوع الهام والحيوي. كما شكر المستشار رئيس المجلس ومكتب المجلس على سرعة إدراج هذا الموضوع على جدول الأعمال، وهو ما يعكس مرونة الإدارة وسرعة الاستجابة لمتطلبات المجتمع. وتقدم بالشكر لرئيس الجمهورية باعتباره من تولى زمام المبادرة وكان أول من أثار هذا الموضوع، مشيداً بشجاعة الرئيس في المبادرة وحل المشاكل وعدم تأجيلها، وأن فخامته أثار هذا الموضوع من خلال المراسلات الحكومية والتوجيهات والكتابات المتعددة، ونبه فخامته إلى خطورة ظاهرة الإدمان الرقمي بين الشباب. وأكد الوزير محمود فوزي، أن ظاهرة الإدمان الرقمي للأطفال تمثل تحديًا خطيرًا في مصر، مشيرًا إلى خبرته السابقة كأمين عام للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لمدة ثلاث سنوات، مما منحه القدرة على الاستجابة السريعة للطلبات المتعلقة بهذه الظاهرة وتأثيراتها على الطفل والمجتمع. وأوضح المستشار محمود فوزي أن هناك العديد من الدراسات المصرية تناولت هذا الموضوع، وتشير الدراسات، منها دراسة أعدتها مكتبة الإسكندرية، إلى أن الأطفال يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات، بمتوسط ساعة يوميا على الهاتف والكمبيوتر، وهو ما يضع مصر في المركز 14 عالميا من حيث كثافة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والمرتبة 12 عالميا في متوسط عدد الساعات أمام الشاشات، ومتوسط 2 ساعة يوميا على الألعاب الإلكترونية. وأضاف أن هذه العادات والاستخدامات المفرطة تؤدي إلى ضعف التركيز والتحصيل الدراسي، وانخفاض المهارات الاجتماعية والإبداعية، بالإضافة إلى استخدام لغة غير مناسبة بين الأطفال، والعزلة الاجتماعية عن الأسرة والأصدقاء. وشدد فوزي على أن الاستخدام المحسوب والمراقب من قبل الأسرة يمكن أن يساهم في تنمية الذكاء وتعزيز الثقة لدى الأطفال، مشددا على أهمية مراقبة الأسرة وتحديد ساعات استخدام الأجهزة وتشجيع الأنشطة البديلة والتوعية بمخاطر الإدمان الرقمي. وأشار إلى أن الدول المتقدمة مثل أستراليا والبرازيل وضعت تشريعات صارمة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية بما في ذلك الابتزاز والمحتوى الضار، مؤكدا أهمية الاستفادة من هذه التجارب لصياغة تشريعات محلية تضمن السيطرة الفعالة على الأطفال وحمايتهم من هذه الظاهرة. وأوضح المستشار محمود فوزي، وزير الشئون البرلمانية والقانونية والسياسية، أن القانون يجب أن يتضمن استثناء للمواقع التعليمية والتطبيقات الصحية وبرامج الدردشة العائلية مثل مجموعات الواتساب، بحيث يتيح كل ما هو مفيد، ويتيح للأسرة التواصل مع بعضها البعض، ومراجعة التفاصيل اليومية من خلال المجموعات العائلية. وأضاف وزير الشؤون البرلمانية أن هذا الموضوع يعد من القضايا الناشئة عالمياً، وهو أمر مثير للاهتمام، ويتطلب دراسات مستفيضة ومناقشات واسعة ومتعمقة لمواجهته بالشكل الأمثل، مشيراً إلى أن وزارة الشؤون البرلمانية والقانونية والسياسية واستجابة لتوجيهات القيادة السياسية والضرورة المجتمعية لهذه الظاهرة أعدت مشروع قانون يهدف إلى حماية الشباب من ظاهرة الإدمان الرقمي وأحالته إلى الجهات المختصة. ثم استعرض الوزير أهم النقاط التي يتضمنها هذا المشروع وهي: – حق الطفل عند استخدامه للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وتقنية المعلومات في الحصول على التوجيه والإشراف اللازم من ولي الأمر، مع تحديد الحد الأدنى لسن استخدام هذه الوسائل. – حق الطفل في الخصوصية والأمان، والحفاظ على صحته العقلية والجسدية، وحقه في الوصول إلى المعلومات والمشاركة المجتمعية. – إلزام منتجي ومقدمي منتجات تكنولوجيا المعلومات باتخاذ تدابير معقولة وممكنة من الناحية الفنية تهدف إلى منع أو الحد من خطر تعرض الطفل للعديد من المحتويات أو الممارسات الضارة. – إلزام منتجي ومستخدمي تكنولوجيا المعلومات باستخدام وسائل تقنية موثوقة وقابلة للتطبيق لتحديد عمر المستخدم. – إنشاء هيئة لمراقبة تنفيذ أحكام القانون للتأكد من الالتزام بأحكامه. كما أشار المستشار محمود فوزي إلى أنه من المهم أيضًا الاستماع إلى الشركات التي تنتج وتستخدم تكنولوجيا المعلومات لتقديم رؤاها وتجاربها الناجحة المستخدمة في التعامل مع هذه القضية وهذه الظاهرة. وشدد على أن الأسرة لها دور مهم، معطيا مثالا لنموذج ناجح مثل اللاعب الدولي كريستيانو رونالدو الذي منع ابنه من حمل الهاتف المحمول الذكي قبل أن يبلغ السادسة عشرة من عمره لحمايته من السلبيات والتأثيرات الضارة. تلا ذلك تصريحات السيد عصام الأمير وكيل المجلس الأعلى للإعلام، والمهندسة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حول موضوع الطلبين والمناقشات التي جرت بشأنهما. وفي نهاية المناقشات قرر مجلس الشيوخ إغلاق باب المناقشة في موضوع طلبي المناقشة، مع إحالة الطلبين والمناقشات التي دارت حولهما، ورد الحكومة على لجنة مشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكاتب لجان الشباب والرياضة، وحقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي، والصحة والسكان، لدراستها وإعداد تقرير عنها.




