اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-03 01:23:00
مثل اليوم المتهمون بقتل رجل الأعمال المعروف بـ”عبد الرزاق” أمام المحكمة الجزائية بمجلس قضاء باتنة نهاية رمضان سنة 2023، الأمر الذي خلف صدمة واسعة لدى الرأي العام الوطني، خاصة بعد انتشار مقطع فيديو يوثق لحظات مرعبة من تنفيذ الجريمة. وتعود وقائع القضية إلى ما بعد صلاة التراويح يوم 18 إبريل 2023، عندما كان المجني عليه عائداً إلى مسكنه بصحبة زوجته، حيث كانت تتبعه سيارة نوع باسات كان على متنها المتهم الرئيسي “د.أ” ومتهم ثان لا يزال في حالة فرار. وبحسب ما أظهره الفيديو المتداول، فإن الجناة طاردوا سيارة الضحية حتى وصل أمام المرآب الخاص به، حيث خرج أحدهم يرتدي عباءة نسائية ونقابا لإخفاء ملامحه، ويحمل بندقية ويوجهها نحو الضحية، مطلقا ثلاث رصاصات أدت إلى مقتله. فيما أصيبت زوجته أ.ع. بعيار ناري في الكتف، قبل أن لاذ الجناة بالفرار. وخلال جلسة المحاكمة، كان المتهم الرئيسي حاضراً إلى جانب ابنه وابن أخيه، اللذين أعاراه سيارة باسات مستعملة لتنفيذ الجريمة، بالإضافة إلى شقيقته “س” التي كانت تمتلك الملابس النسائية التي تم استخدامها للتنكر. بالإضافة إلى متهمين آخرين، وجهت إليهم تهمة إخفاء أداة الجريمة في منطقة سوريانا، حيث تم دفنها داخل حفرة مموهة بالأشواك والأعشاب. وألقي القبض على متهم آخر بالعاصمة ووجهت إليه جنحة عدم الإبلاغ عن جريمة. وهو صديق لابن المتهم الرئيسي. إنكار وصمت مقابل شهادات جدية: المتهم الرئيسي، وأثناء استجوابه، رفض الإجابة على أسئلة المحكمة، نافياً أن يكون هو الشخص الذي ظهر في فيديو الجريمة، أو أنه هو من أطلق النار. في المقابل، أدلت زوجة الضحية بشهادة مؤثرة، ذكرت فيها أن زوجها شعر بتهديد حقيقي لحياته، لدرجة أنه اشترى مسدسا بلاستيكيا وطلب منها استخدامه لترهيبهما إذا تعرضا لأي أذى، مؤكدة أنه أخبرها صراحة بوجود تهديدات بالقتل. من جانبه، أفاد نجل المجني عليه، أن المتهم الرئيسي سبق له أن هدد والده أمامه بعبارة “سنرسلك إلى القبر، وسأرسلك إلى السجن”. خلافات مالية بعد شراكة اقتصادية وراء الجريمة. وكشف دفاع الأطراف المدنية في مرافعته عن خلفيات خطيرة للجريمة، مشيرا إلى أن الضحية رجل أعمال بارز يملك مشاريع واستثمارات بولايات باتنة وخنشلة وسكيكدة والجزائر العاصمة وبوسعادة. ومن بين هذه المشاريع مقلع بمنطقة “لامبريدي” بباتنة، دخل فيه المتهم الرئيسي “د.أ” كشريك سنة 2016. قبل أن يكتشف بعد عامين تراجعا كبيرا في أرقام الأعمال وفجوة مالية. وقدرت بخمسة مليارات سنتيم، مما دفعه إلى فسخ عقد الشراكة واللجوء إلى العدالة. وبحسب الدفاع، فقد حكمت المحكمة على المتهم في تلك القضية بالسجن الفعلي لمدة ثلاث سنوات مع مذكرة توقيف، وهو ما اعتبره دافعا رئيسيا لاتخاذ قرار التصفية الجسدية للمجني عليه، لافتا إلى تسجيل عدة مساعي مصالحة سابقة بين الطرفين، لكنها سرعان ما توقفت. ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، حيث أكد دفاع الضحايا أن التحقيقات كشفت خيوط جرائم خطيرة أخرى، من بينها تورط المتهم الرئيسي في قتل حارس كان يعمل لدى الضحية بولاية خنشلة قبل العام 2023، بنفس السلاح المستخدم في الجريمة الحالية، إضافة إلى محاولة قتل موظف عمومي مكلف بمتابعة مشاريع الضحية بنفس الولاية. التخطيط المحكم ومحاولات تضليل مهارة المحققين. ومن بين ما أثاره الدفاع أيضا قيام الجاني بتغيير لوحة أرقام السيارة “باسات” إلى رقم ولاية خنشلة، في محاولة لإزالة الشبهة وتضليل المحققين والرأي العام. كما أبرز الدفاع أن المتهم غادر التراب الوطني إلى تونس قبل أن يعود بطريقة غير شرعية، ثم نفذ جريمته وحاول الفرار مرة أخرى لولا إلقاء القبض عليه من قبل المصالح الأمنية. واعتبر أن هذه المعطيات تؤكد مدى التقدم والتخطيط الدقيق للجريمة، إلا أن ذكاء المحققين، خاصة بعد تسريب مقطع فيديو الجريمة ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي، سرعان ما بدأ في حل لغز الجريمة حتى سقط المتهم في الشبكة. من ناحية أخرى، قال دفاع المتهم، إن القضايا السابقة المتعلقة بقتل الحارس والشروع في القتل، قد حكم فيها بأحكام نهائية على مرتكبي الجريمة بالإعدام في القضية الأولى، والسجن 10 سنوات في القضية الثانية. التشكيك في الأدلة المادية القطعية التي تثبت أن موكله هو مطلق النار في قضية رجل الأعمال، معتبراً أن الإنكار وعدم وجود أدلة مباشرة يحولان دون إدانة الإدانة. ويطالب المدعي العام بعقوبة الإعدام. أما النائب العام فأكد في مرافعته أن التحقيقات أثبتت وجود اتفاق مسبق وتخطيط جماعي للجريمة بناء على المكالمات الهاتفية وأقوال الشهود وتتبع المجني عليه ونوع السلاح المستخدم والذي سبق استخدامه في جرائم أخرى. وطالبوا بإنزال عقوبة الإعدام على المتهمين الرئيسيين، والسجن لمدة خمس سنوات لصديق نجل المتهم الرئيسي، الذي يُدعى “ر”، من مواليد 2004 ويعيش في الجزائر العاصمة. وبعد المداولات القانونية، أصدرت محكمة الجنايات مؤخرًا حكمًا بالإعدام على المتهم الرئيسي الموقوف “د.أ”، وأحكامًا تراوحت بين البراءة و8 سنوات على باقي المتهمين.




