اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-04 23:41:00
كتب: رمضان يونس 08:41 م 02/04/2026 تم التعديل الساعة 08:56 م استمعت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمود عبد الحميد سليمان رئيس المحكمة، إلى مرافعة النائب العام علاء فتحي الإسلامبولي في القضية المعروفة إعلاميا بـ”انتقام العمرانية” والتي اتهم فيها شقيقان بقتل عامل في انتقامًا لمقتل والدهم في شجار عائلي وقع في صعيد مصر منذ حوالي 6 سنوات. ذهبت. وقال علاء فتحي الإسلامبولي وكيل النائب العام، إن كل دليل في القضية هو عمود في صرح الحق، وخط في شهادة الضمير، حتى تكتمل الصورة واضحة لا يرقى إليها الشك، فيراها القضاء كما تراها العدالة نفسها. وكل ذلك اجتمع وتآزر في إثبات ارتكاب جريمة القتل العمد وتأكيد إسنادها إلى المتهم. مؤكدا أن المتهم الأول اعترف بأنه فور تلقيه نبأ إخلاء سبيل المجني عليه، قام بتحضير سلاح ناري ومسدس وذخيرة، بل وقام بزيارة مسكن المجني عليه عدة مرات في محاولة للتخلص منه. ويوم الجريمة شاهد «مينا» وتأكد من هويته، فأخرج سلاحه، ونزل من سيارته التي أمده به شقيقه، وتسلل خلفه، وخزن سلاحه، وأطلق الرصاص الغادر الذي أودى بحياته. وأوضح نائب المدعي العام في مرافعته أمام المحكمة أن المتهم الأول “ريمون” عندما سُئل عن سبب تواجده في مكان الحادث أجاب: “كنت هناك أتحدث العربية لأذهب إلى ميلاد وأقتله بمجرد أن رأيته”. وردت النيابة العامة موضحة ملابسات الواقعة ودوافع ارتكابها. وأجاب المتهم الأول نصيا: «زي ما قتل ميلاد والدي لازم أقتله»، مؤكدا أن «ريمون» اعترف بأنه كان لديه النية وكان مصمما على ارتكاب ذلك القتل المصمم، مستشهدا بنص اعترافه أمام النيابة: «من سنة 2020، في وقت ما، توفي والدي، وكنت أخطط». وذكر الإسلامبولي أن ريموند يتابع مينا منذ إطلاق سراحه، ولم يفارق سلاحه الناري جانبه. وأجاب في رسالة نصية: “كنت آخذ الكيس مع القدر والذخيرة لأني لو رأيت ميلاد سأقتله”. وأوضح أن المتهم بعد أن تدفقت روح المجني عليه أمام خالقها، لم يشعر بأي ندم أو ألم، حيث تمكن من الانتقام منه. “أشعر أن الدنيا كلها خربت، لكن في النهاية أخذت حقي وقتلته حتى لو عاد”. في الوقت المناسب، سأقتله مرة أخرى. ” وقال نائب المدعي العام في مرافعته أمام المحكمة إن جريمة القتل العمد قد توافرت أركانها القانونية، فالجريمة ليست غيظاً مؤقتاً، بل نية مع سبق الإصرار، وتخطيط محكم، وعداوة خفية، مستشهداً بقوله تعالى: “والذين يقتلون النفس بغير حق”. لقد جعلنا وليه سلطانا فلا يسرف في القتل. والحقيقة أنه سينتصر». أي أنه لا يتجاوز حدود الانتقام ولا يتخذ الانتقام وسيلة للعدوان. فماذا عن المتهم الذي تعدى حدود الله وتجرأ على تعدي حرمة الدم بغير حق ولا سلطان. واختتم الإسلامبولي مرافعته أمام المحكمة قائلا “إن الله يأمر بالعدل والإحسان”، وقال سيدنا عيسى عليه السلام “لا تحكموا حتى لا تحاكموا، فإن بالحكم الذي تحكمون به تحاكمون”. كلا الكتابين دعاا إلى الرحمة والعدل ونبذ الانتقام والحقد، فماذا عن الإنسان الذي يحمل في صدره الحقد والرصاص، إذا كان ما توصل إليه المتهمان هو اعتداء على حق الله في الحياة، وعلى حق المجتمع في الأمن، وعلى هيبة الدولة في سلطتها، مؤكدا أن الانتقام ليس رصاصة في الجسد، بل لعنة في الوعي تبدأ بدمعة وتنتهي بالدم، وتزرع عشب الكراهية بدلا من آذان السلام. وقال الإسلامبولي: “ضحايا سلسلة الانتقام لا تنتهي، وميراث الدم ينتقل من الأبناء إلى الآباء، وكأن الأرض لم تشبع من دماء أبنائها”. لقد خلق الإنسان ليزدهر لا ليهدم، وليكون له في الأرض خليفة يقيم العدل ولا ينتقم بالغضب الأعمى. الانتقام لا يعيد ميتاً، ولا يبرد قلباً. بل يشعل ألف قلب بالحقد وألف بيت بالبكاء. فأصدروا حكماً يعيد للعقل هيبته، وللقانون سلطته، وحرمة الدماء، وللوطن طمأنينته. – المطالبة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين بحسب ما ارتكبوا. وبعد المداولة، وسماع مرافعات النيابة العامة والدفاع، قضت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار محمود عبد الحميد سليمان، وعضوية المستشارين علي علي الزيات، وأسامة محمد الشاذلي جاد الكريم، وحازم حسين عوض الجيزاوي، وبحضور نائب النائب العام علاء عاطف الإسلامبولي، بالحكم الأول. معاقبة المتهم “رايمون” بالسجن المؤبد، مع تبرئة شقيق “ميخائيل” من تهمة القتل.


