مصر – “محمود” عاش في عباءة والده.. قصة شاب ضحى بالهندسة من أجل “فراش اللبن”

اخبار مصر5 فبراير 2026آخر تحديث :
مصر – “محمود” عاش في عباءة والده.. قصة شاب ضحى بالهندسة من أجل “فراش اللبن”

اخبار مصر – وطن نيوز

اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-05 16:07:00

كتبت: ياسمين عزت 01:07 م 02/05/2026 في الوقت الذي كان أقرانه يرسمون أحلامهم بمسطرة “تيه” داخل أروقة كلية الهندسة، كان “محمود مجدي” يرسم مسارًا آخر فوق أرصفة مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية. حسابات «المثلثات والزوايا» لم تكن العائق، بل حسابات «العيش والمسؤولية» كانت الأقوى، فودع الشاب الشرقاوي ابن قرية الجوسق. كان يحلم بالهندسة في عامه الثاني، ليحتضن ثياب أبيه الملطخة برائحة القشدة واللبن، ليحول بؤس الفجر إلى قصة كفاح يرويها بياض منتجاته. منذ طفولته كان محمود يرافق والده الذي يعمل في تجارة الألبان. يجمعها من أصحاب الماشية ويبيعها بالتجزئة والجملة. ولم يكن مجرد مساعد عابر، بل مدرسة حياة تعلم فيها أسرار المهنة، من صناعة الكريمة والزبدة إلى الجبن القريش وكل ما يمكن صنعه من الحليب. باعتباره الابن الأكبر، تولى محمود المسؤولية المبكرة تجاه أسرته. لقد عمل هو وأخوه الأصغر وأخواته جنباً إلى جنب مع والديهم لتوفير دخل يضمن لهم حياة كريمة دون الحاجة لأحد. وبين ساعات العمل الطويلة لم يتخل عن حلمه بالتعليم. وبعد حصوله على الدبلوم الفني الصناعي، قرر استكمال دراسته في أحد المعاهد العليا، مدفوعًا بطموح قديم في الالتحاق بكلية الهندسة. وبعد أن أكمل دراسته بمعدل مرتفع، التحق بكلية الهندسة ليكمل عامين من الدراسة، لكنه تعثر في السنة الثانية وتركها بسبب سوء الوضع والأحوال المعيشية، فاكتفى بالعمل في عربة والده، ورغم انشغاله بالدراسة، لم يتوقف “محمود” عن العمل في تجارة الألبان وصناعة مشتقاتها. ومع مرور السنين، أصبح يتمتع بالخبرة في المهنة، حيث نجح في الموازنة بين حلمه الأكاديمي ومسؤولياته اليومية. تبدأ رحلة العمل في حياة محمود في الخامسة صباحًا، عندما ينطلق مع والده وشقيقه لجمع الحليب من المزارعين، ثم فرزه وتصنيع القشطة والجبنة وباقي المنتجات، قبل توزيع جزء من الحليب على الأهالي ومحال الحلويات والمشروبات. وبعد انتهاء هذه المرحلة يتوجه إلى مدينة بلبيس حيث ينشر بضاعته في الشارع في ساعات المساء الأولى. على طاولة بسيطة، تصطف أكياس الكسكس ومنتجات الألبان الطازجة، فيما يقف محمود لساعات طويلة قد تمتد حتى الثالثة صباحا، محافظا على نظافة المكان وجودة المنتجات، مجتهدا في كسب ثقة العملاء بأمانة واجتهاد. ورغم سنوات النضال الطويلة، لم تتمكن الأسرة حتى الآن من امتلاك متجر دائم، إذ يعتمد دخلها بالكامل على البيع في الشارع. ويؤكد محمود أن التحدي الأكبر الذي يواجهه هو تردد بعض العملاء في الشراء بسبب وجود البضاعة في الشارع، رغم اهتمامه الشديد بالجودة والنظافة، لافتاً إلى أن انخفاض السعر يعود إلى عدم تحمل تكاليف المتجر، وليس إلى قلة الجودة. ويختتم حديثه بابتسامة هادئة: «أتمنى أن يكون لدي محل رغم أن الشارع هو سبب رزقي»، آملاً أن يدعو له الناس بأن يرزقه الله ذرية صالحة، خاصة بعد ست سنوات من الزواج دون أولاد.

اخر اخبار مصر

“محمود” عاش في عباءة والده.. قصة شاب ضحى بالهندسة من أجل “فراش اللبن”

اخر اخبار مصر اليوم

اخبار مصر الان

اخبار اليوم في مصر

#محمود #عاش #في #عباءة #والده. #قصة #شاب #ضحى #بالهندسة #من #أجل #فراش #اللبن

المصدر – Masrawy-أخبار المحافظات