اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 00:24:00
وينتمي الكاتب علي مكي إلى جيل الصحافيين المثقفين، المتجددين في قراءاته وعلاقاته، والمتصالح مع الحي بحيويته وحياته، وليس من المستغرب أن تكون له لقطات فريدة لم يسبق لها مثيل في بلاط صاحبة الجلالة، فمن النادر أن يضع في ذهنه فكرة فيرفض أو يراوغه طريقها. يرى متعة النهايات تلوح إليه، قبل أن يصل إليها، فيحققها بالحب والإخلاص والتفاني. فهو لا يكتب لمجرد الحضور، بل لملء فراغ لم يلاحظه أكثر الصحفيين احترافا. وها هو (أبو مشعل) يصافحنا بإصداراته الأخيرة (في صحراء إبراهيم الكوني) ليمثل لنا قائد القوافل التحقيقية في صحراء إبراهيم الكوني، ويستكشف بحوار نوعي عوالم وأعماق السرد والراوي، ليوثق بالثقافة تجربة سردية عريقة وعميقة، قل أمثالها في العالم، حيث حول الكوني الصحراء إلى فانية غول، يدمر كل من يقترب منه، إلى محصول الحب، ونسب الأنبياء، ووصايا الآلهة، والحنين الجغرافي إلى تاريخ طال نسيانه. وفي آخر حضور، لمؤلف (العلمانيون والإسلاميون) يتتبع باحترافية كبيرة، كيف انفتحت نوافذ (عدس السيرة) على اتساع الكون، وكيف وجد حكيم الصحراء غايته في الحركة، ومع ما ترك العالمي مسقط رأسه ليهجو العالم بما أودع في وعيه من البئر. الأول: كيف يمكنه ترميم واستحضار الأساطير وكأنها ولدت للتو؟ وهذا غيض من فيض مهارة صحفي ماهر في الغوص في محيطات الوعي والإبداع بجرأة، وفيض روائي يحترم من يقدر تجربته حقا، وأسس كتاب (في صحراء إبراهيم الكوني) الذي أصدرته دار جدولول، ليكتب ثقافة صحفية قد لا تفهمها الصحف، فتضمنه الكتاب. والعلاقات، وفي سلام مع الأحياء من خلال حيويتهم وحياتهم. ولا عجب في ذلك، فهو يمتلك رؤى فريدة وغير مسبوقة في عالم الصحافة، فهو نادراً ما يتصور فكرة لا تجد طريقها إلى التنفيذ؛ يرى متعة الاستنتاجات تغريه حتى قبل أن يصل إليها، فيبلغها بالحب والإخلاص والتفاني. إنه لا يكتب لمجرد الحضور، بل ليملأ فراغاً يغفل عنه معظم الصحفيين المحترفين. وها هو (أبو مشعل) يسلم علينا بإصداره الأخير (في صحراء إبراهيم الكوني)، ممثلاً لنا دليل القوافل الاستقصائية في صحراء إبراهيم الكوني، يستكشف عبر حوار نوعي عوالم وأعماق السرد والراوي، ويوثق عبر التبادل الثقافي تجربة أدبية غنية وعميقة، نادرة في العالم. لقد حول الكوني الصحراء من فراغ موحش يقضي على كل من يقترب منها إلى حصاد الحب، وسلالة الأنبياء، والوصايا الإلهية، وشوق جغرافي لتاريخ منسي. في آخر ظهور له، يتتبع مؤلف (العلمانيون والإسلاميون) بدقة كيف انفتحت نوافذ (عدوس الساري) على الكون، وكيف وجد ساكن الصحراء الحكيم رغبته في الحركة، وكيف غادر الكوني مسقط رأسه ليعبر عن العالم بما استقر في وعيه من البئر الأول، وكيف تمكن من إحياء واستدعاء الأساطير وكأنها ولدت للتو. هذه مجرد لمحة من مهارة الصحفي الذي يبرع في الغوص في محيطات الوعي والإبداع بكل جرأة، وفيضان روائي يحترم من يقدر تجربته كما تستحق، ليؤسس كتاب (في صحراء إبراهيم الكوني) الصادر عن دار جداول، أساسا للكتابة الثقافية الصحفية التي ربما لا تتسع لها الصحف، والتي يتضمنها الكتاب.


