اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 15:02:00
يختتم مهرجان الظاهرة السياحي الذي أقيم هذا العام تحت شعار “شيء مختلف” مساء اليوم وسط إشادة واسعة من الزوار والمشاركين من داخل وخارج سلطنة عمان، مؤكدا حضوره كأحد أبرز الفعاليات السياحية والاقتصادية في محافظة الظاهرة، ومصدر مهم لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة، ومنصة فعالة لتمكين الباحثين عن عمل وتعزيز الحركة السياحية والثقافية في المحافظة. وشكل المهرجان الذي استمر لمدة شهر كامل، جذبا سياحيا ساهم في تعزيز السياحة الوفيرة بالمحافظة. إرث حضاري وتراث ثقافي وتاريخي، إلى جانب ما قدمته من برامج وفعاليات ترفيهية وثقافية متنوعة استهدفت مختلف شرائح المجتمع، وجعلتها وجهة عائلية متكاملة جمعت بين الترفيه والمعرفة والتسوق، وساهمت في جذب الزوار وتعزيز الحركة السياحية في المحافظة. برامج الجودة. وقال ناصر بن حمد الهنائي عضو اللجنة المنظمة لمهرجان الظاهرة السياحي: تضمن المهرجان هذا العام مجموعة واسعة من الأنشطة التي راعيت مختلف الأعمار والاهتمامات، بما في ذلك القرية التراثية والبازار المصاحب وغيرها، واحتوى على عروض ومسابقات تراثية وجوائز وهدايا، بالإضافة إلى أركان مخصصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة، شكلت مساحة مهمة لعرض وترويج المنتجات المحلية. وأوضح أن الفعاليات تضمنت أيضاً مدينة ملاهي للأطفال «مدينة الملك سيمبا»، وأمسيات فنية متنوعة ذات طابع خليجي وعربي، بالإضافة إلى عروض الألعاب النارية والبرامج الثقافية والترفيهية المصاحبة، مما ساهم في إثراء تجربة الزوار وإضافة أجواء احتفالية لفعاليات المهرجان. وأشار الهنائي إلى أن نسخة هذا العام شهدت تقديم عدد من الفعاليات. ومن أبرزها عروض «سيرك مونت كارلو» و«الكرنفال الدولي» التي خلقت أجواء احتفالية ذات طابع عالمي من خلال عروض الترفيه والموسيقى والرقص المبتكرة، بالإضافة إلى برامج العمل الحية للحرف اليدوية وعروض الطبخ التقليدي والبرامج التفاعلية الموجهة للأطفال والشباب، مما أضاف بعداً جديداً لتجربة الزوار وساهم في رفع مستوى الطلب. أهداف اجتماعية واقتصادية وأوضح عضو اللجنة المنظمة أن المهرجان يهدف إلى توفير منفذ ترفيهي متكامل للعائلات وأفراد المجتمع، وتعزيز جودة الحياة، بالإضافة إلى المساهمة في توفير فرص العمل المؤقتة. للباحثين عن عمل، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة، وتحفيز الحركة السياحية والاقتصادية في محافظة الظاهرة، مما ينعكس إيجاباً على مختلف القطاعات المرتبطة بالفعاليات السياحية. وأشار إلى حرص الجهة المنظمة على دعم مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن مبادرة «تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة»، وهو ما يعكس التزام محافظة الظاهرة بتعزيز التكامل المجتمعي، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، وإتاحة الفرصة لمختلف شرائح المجتمع للمشاركة في الفعاليات والاستفادة من برامجها. وذكر الهنائي أن أكثر من 200 باحث عن عمل وأكثر من 30 مؤسسة صغيرة ومتوسطة ونحو 300 أسرة منتجة استفادوا من برامج المهرجان هذا العام، وهو ما يعكس الأثر الاجتماعي والاقتصادي المباشر للحدث. وأشار إلى أن المهرجان ساهم في تنشيط الحركة السياحية من خلال استقطاب الزوار من داخل وخارج سلطنة عمان مما كان له الأثر الإيجابي على القطاعين الخدمي والتجاري. وأضاف أن هذا الأثر تجلى بوضوح في ارتفاع معدلات إشغال الفنادق وزيادة النشاط التجاري في الأسواق والمطاعم والمرافق الترفيهية، بالإضافة إلى الترويج السياحي والاستثماري لمحافظة الظاهرة. كوجهة واعدة على خريطة السياحة المحلية. منصة داعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وأكد عدد من أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المشاركين أن المهرجان مثّل منصة تسويقية فاعلة ساهمت في الترويج لمنتجاتهم وتعزيز حضورهم في السوق. وقالت آية بنت ناصر المعمرية صاحبة محل الورد: المشاركة في المهرجان أتاحت لها فرصة إيصال جودة الورد العماني ومنتجات المؤسسة إلى شريحة واسعة من الزوار، معربة عن تقديرها للأجواء التراثية التي عززت هوية المنتج وربطه بالتراث العماني. وأوضحت أن المشاركة حققت فوائد كبيرة على صعيد التعريف بالمنظمة وزيادة القوة الشرائية، مقترحة تخصيص ركن تفاعلي يتيح للزوار تجربة تقطير الورد وتغليف المنتج بأنفسهم، لما له من أثر تثقيفي. وتراثي يساهم في ترسيخ العلاقة بين الزائر والمنتج. من جانبه، أوضح سيف بن حميد الناصري، صاحب «القصر المثالي»، أن المهرجان مثل فرصة مهمة للترويج للعلامة التجارية وتسويق المنتجات وجذب عملاء جدد، مشيراً إلى أن العائد المالي كان جيداً، مع التأكيد على أهمية تعزيز الحضور الإعلامي للمشاركين. وأشار أنور بن خميس اليعقوبي صاحب مؤسسة «غترة»، إلى أن المشاركة كان لها بعد ترويجي بالدرجة الأولى، وساهمت في إبراز هوية المؤسسة وجودة منتجاتها، لافتاً إلى أن التغطية الإعلامية وحضور المؤثرين ساهم في توسيع نطاق الوعي بالمؤسسة، داعياً إلى الإعلان المبكر عن فتح باب المشاركة في النسخ المقبلة، وتطوير البازار لخدمة أصحاب المؤسسات. بدوره أبدى سالم بن جمعة الغافري من مصنع «أرض الزعفران» للحلويات العمانية ارتياحه للعوائد التي حققها خلال فترة المهرجان خاصة في أيام العطلات، مقترحا توسيع القرية التراثية وزيادة أماكن الجلوس بما يعزز مشاركة الأسر المنتجة. تمكين الباحثين عن عمل وفي إطار التأثير الاجتماعي. وكان للمهرجان دور بارز في توفير فرص عمل مؤقتة ساهمت في صقل مهارات الباحثين عن عمل وتزويدهم بخبرات ميدانية مباشرة. وقالت شيماء بنت سالم المقبالي إحدى الباحثين عن عمل المشاركة في المنظمة، إن مشاركتها في مهرجان الظاهرة السياحي كانت تجربة إيجابية ومفيدة، أتاحت لها خوض تجربة ميدانية جديدة في بيئة تنظيمية مختلفة، والتعرف على طبيعة العمل في الفعاليات السياحية. وأوضحت أنها اكتسبت خلال مشاركتها عدداً من المهارات المهنية أبرزها التعامل مع مختلف شرائح المجتمع وتنوع الثقافات والأعمار، وتنمية مهارات التواصل والعمل ضمن فريق، بالإضافة إلى تنمية مهارات تنظيم الوقت، وتحمل ضغط العمل في أوقات الازدحام، وحل المشكلات الميدانية. والالتزام بالأنظمة والتعليمات والتنسيق مع فرق العمل المختلفة، مؤكدة أن هذه التجربة ساهمت في تعزيز مهاراتها الشخصية والمهنية وربط الجانب النظري بسوق العمل. وفي السياق نفسه، قال خليفة بن علي الشاملي أحد الباحثين عن عمل المشاركين في المنظمة: تقييمه لتجربة مهرجان الظاهرة السياحي كان ممتازاً من حيث تنوع الفعاليات وجودة التنظيم، مشيراً إلى أن مشاركته ساهمت في اكتساب مهارات التنظيم والعمل ضمن المجموعات، معرباً عن رغبته في تكرار تجربة العمل المؤقت في المهرجان لما لها من دور في اكتساب الخبرة العملية وصقل المهارات. تجربة غنية. للزوار: أشاد عدد من الزوار بتنوع فعاليات المهرجان وثراء برامجه. وقال الباحث التاريخي راشد بن بطي الداري من دولة الإمارات العربية المتحدة إن المهرجان تميز باهتمامه بالتراث الشعبي والتراث العماني، وبموقعه الجغرافي الذي يجعله واجهة حدودية مهمة. واقترح تعزيز حضور الفنون الشعبية واستضافة تجارب تراثية خليجية وعالمية، إضافة إلى تنظيم ورش تعريفية حول التراث المادي وغير المادي، وإنشاء منصات تفاعلية تعرف الزوار على تاريخ المحافظة وتراثها العريق، بما يعزز البعد المعرفي. ووصف شايع بن مطر البلوشي المهرجان بأنه حدث سنوي إيجابي يعكس صورة مشرفة لمحافظة الظاهرة من حيث التنظيم والتنوع والحضور المجتمعي، مؤكداً أن طابعه المحلي الأصيل جعله قريباً من الزائر ومنحه تجربة واقعية وممتعة. ودعا إلى مواصلة تطوير وتوسيع الفعاليات والمساحات العائلية وتعزيز الترويج الإعلامي، مع أهمية إنشاء مناطق ترفيهية نوعية مخصصة للشباب، وتضمين برامج تثقيفية ومسابقات معرفية تعزز التفاعل المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال الناشئة. من جانبه أعرب سامح بن سالم الشكيلي عن استغرابه من كثافة الإقبال حتى في أيام العمل الرسمية، مشيدا بالقرية التراثية والعروض الحية للفنون الشعبية والمطبخ العماني، ومقترحا الاهتمام بالتشجير وتوسيع الأنشطة والمسابقات الثقافية وزيادة الألعاب الآمنة للأطفال، بالإضافة إلى توفير مسارات مخصصة للعائلات وكبار السن، وتعزيز الخدمات اللوجستية مثل مواقف السيارات وأماكن الراحة مما يساهم في رفع جودة المدينة. تجربة الزائر. وأكد الناشط الاجتماعي حميد بن لحبيب الدرعي أن المهرجان ساهم في تحفيز النشاط التجاري. والسياحة في المحافظة وتستقطب الزوار من داخل وخارج السلطنة، آملين تمديد مدة المهرجان وزيادة الجوائز وتفعيل دائرة مسابقات السيارات ضمن الفعاليات، مع استقطاب فعاليات رياضية وسياحية جديدة تساهم في تنويع البرنامج اليومي للمهرجان وتعزيز جاذبيته لمختلف الفئات العمرية. أما منذر بن حمد المنظري، فأشار إلى أن المهرجان واصل نجاحه في نسخ متتالية، مثمناً جهود اللجنة المنظمة، مشيراً إلى أن نسخة هذا العام التي حملت شعار “شيء مختلف” حققت حضوراً لافتاً وتفاعلاً واسعاً بفضل تنوع الفعاليات ومشاركة مختلف فئات المجتمع بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة، داعياً إلى مزيد من التوسع ومنح فرص أكبر للباحثين عن عمل ومختلف ولايات المحافظة، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات مع المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص. القطاع لاستدامة الفعاليات وتطويرها بما يتوافق مع تطلعات الزوار ويعزز مكانة المهرجان على خريطة الفعاليات السياحية في سلطنة عمان.




