اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 21:49:00
غزة – قدس نيوز: كشفت معلومات كشف عنها تحقيق صحفي بثته قناة الجزيرة، أن المخابرات الإسرائيلية وجهت، صباح 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري، محاولة اغتيال استهدفت قياديا أمنيا بارزا في قطاع غزة، نفذها مسلحون يعملون ضمن ميليشيا محلية. وبحسب التحقيق، تم تكليف مسلحين اثنين يعملان مع إحدى المليشيا التي يقودها شوقي أبو نصيرة، الضابط السابق في السلطة الفلسطينية، بتنفيذ عملية اغتيال استهدفت أحمد عبد الباري زمزم (أبو المجد)، نائب مدير جهاز الأمن الداخلي في المحافظة الوسطى بقطاع غزة، والذي أطلقت عليه المخابرات الإسرائيلية لقب “الميكانيكي”. وبحسب المعلومات التي حصل عليها التحقيق فإن أبو المجد كان يشرف بشكل مباشر على متابعة ملف الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال خلال حرب الإبادة وتداعياتها. وتمكن من اختراق بعض هذه الجماعات ضمن ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، كما أقنع عددا من المتورطين معهم بتسليم أنفسهم. وكشف التحقيق أن الجزيرة حصلت على تسجيلات فيديو من كاميرا كان يحملها أحد المسلحين المشاركين في العملية، تظهر أن المنفذين تلقوا تدريبات في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال، خلف الخط الأصفر. ونقل التحقيق عن أحد المسلحين قوله إن سعيد أبو ستة وناصر أبو ستة أبلغه بضرورة البقاء “جاهزاً” للمشاركة في العمليات المسلحة عند الطلب، مشيراً إلى موافقته على ذلك. كما أظهرت إحدى الصور المسلح الثاني داخل مقر الميليشيا في مدرسة العازمي بمنطقة المزرعة وسط قطاع غزة، ما يشير – بحسب التحقيق – إلى أنهم دخلوا من مناطق لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية. وأوضح المسلح أنه التقى في 10 كانون الأول (ديسمبر) الماضي بأبو أدهم نصيرة، الذي اختاره هو ومسلح آخر لتنفيذ العملية، قبل أن يتم نقلهما عبر معبر كيسوفيم للقاء ضابط مخابرات إسرائيلي يُدعى “أبو عمر”، حيث تدربا على استخدام مسدس “غلوك” وكاتم صوت داخل موقع عسكري إسرائيلي. وأشار إلى أن طائرات بدون طيار من نوع كوادكوبتر كانت تقوم بتمشيط الطريق وتوجيه المنفذين، فيما كان الضابط الإسرائيلي يتلقى بثا مباشرا من كاميرا مثبتة على ملابس أحد المسلحين. وذكر التحقيق أن خللاً طارئاً كاد أن يفشل العملية قبل تنفيذها، إلا أن عملية الاغتيال تمت في نهاية المطاف، إلا أن الاتصال انقطع لاحقاً بين منفذي العملية والضابط الإسرائيلي أثناء فرارهم من الموقع. وبسبب انقطاع الاتصالات، تم اعتقال المسلح الذي كان يحمل الكاميرا ويوثق العملية، ولم يمر سوى شهر واحد على تجنيده، فيما تمكن المسلح الآخر من الفرار إلى مناطق سيطرة قوات الاحتلال. واعترف المسلح المعتقل – بحسب التحقيق – بانتمائه إلى الميليشيا التي قال إنها تضم نحو 50 مسلحا، وتعمل على مراقبة أنفاق المقاومة وتنفيذ اغتيالات وتسليم مطلوبين لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك). وأضاف أن المليشيا تقوم بسرقة شاحنات المساعدات، واستدراج المطلوبين، واختطاف جثث الشهداء والتنكيل بهم، بحماية قوات الاحتلال وطائراتها المسيرة. ويخلص التحقيق إلى أن هذه الوقائع تكشف جانباً من معركة استخباراتية خفية تجري في قطاع غزة، تعتمد على تجنيد عملاء محليين وتنفيذ عمليات تصفية تحت إشراف مباشر من ضباط إسرائيليين وطائرات مسيرة.




