اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 22:14:00
كشف المركز الفلسطيني للإعلام تحقيقاً صحفياً عن أن مسلحاً يعمل مع إحدى المليشيا التي يقودها شوقي أبو نصيرة، الضابط السابق في السلطة الفلسطينية، توجه صباح 14 ديسمبر/كانون الأول برفقة مسلح آخر، لتنفيذ عملية اغتيال قيادي أمني بارز في قطاع غزة، بتوجيه مباشر من المخابرات الإسرائيلية. وكشفت التحقيقات أن الهدف هو أحمد عبد الباري زمزم “أبو المجد”، نائب مدير جهاز الأمن الداخلي بالمحافظة الوسطى، والذي أطلق عليه ضابط المخابرات الإسرائيلية لقب “الميكانيكي”. وبحسب المعلومات التي حصل عليها البرنامج، فإن أبو المجد كان مسؤولاً بشكل مباشر عن متابعة ملف الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال خلال حرب الإبادة وتداعياتها. وتمكن من التسلل إلى بعض المليشيات المسلحة داخل الخط الأصفر، كما أقنع عدداً من المتورطين بتسليم أنفسهم. وحصلت الجزيرة، في تحقيق خاص أعده الزميل تامر المشعل، على صور من كاميرا المسلح الذي شارك في تنفيذ العملية، حيث أظهرت التفاصيل أن المنفذين تلقوا تدريباتهم في مناطق خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال خلف الخط الأصفر. ونقل التحقيق عن أحد العناصر قوله إن سعيد أبو ستة وناصر أبو ستة أبلغاه بأنه مطلوب منه “الجلوس مسلحا وجاهزا، وعندما تكون هناك عمليات يكون جاهزا لإطلاق النار”، مضيفا أنه وافق على ذلك. وأظهرت إحدى الصور تواجد المسلح الثاني داخل مقر الميليشيا في مدرسة العازمي بمنطقة المزرعة وسط قطاع غزة، ما يشير إلى أنه دخل من مناطق لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية. وأوضح العميل أنه التقى في 10 ديسمبر/كانون الأول بأبو أدهم نصيرة، الذي اختاره مع SAG لتنفيذ العملية. وقال: “اصطحبنا عند معبر كوسوفيم إلى الضابط الإسرائيلي أبو عمر، ومن ثم إلى الموقع العسكري (كسوفيم)، حيث مكثنا وتدربنا على الرماية بمسدس جلوك واستخدام كاتم الصوت”. وأضاف أن الطائرات بدون طيار والمروحيات الرباعية كانت تقوم بتمشيط الطريق أمامهم، وتوجيهها عبر الضابط الإسرائيلي، الذي كان يتلقى بثًا مباشرًا من الكاميرا المثبتة على ملابس العميل. اختراق واغتيال وقبل التنفيذ حدثت حالة عابرة كادت أن تعطل عملية الاغتيال، إلا أنها تمت في النهاية، ومع الانسحاب من المكان انقطع الاتصال بين الجناة والضابط الإسرائيلي. وأدى انقطاع الاتصال إلى اعتقال المسلح الذي كان يحمل الكاميرا التي توثق العملية، والذي لم يتم تجنيده إلا لمدة شهر واحد، فيما تمكن المسلح الآخر من الفرار إلى مناطق سيطرة قوات الاحتلال. واعترف المسلح المعتقل، والذي توفرت إفادته للتحقيق، بانتمائه للميليشيا، مشيراً إلى أنها تضم نحو 50 مسلحاً، وتعمل على جمع المعلومات حول مواقع أنفاق المقاومة واغتيال مطلوبين لجهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”. وبحسب اعترافاته، فإن الميليشيا تنفذ عمليات سطو على شاحنات المساعدات، واستدراج مطلوبين لتسليمها للاحتلال، بالإضافة إلى اختطاف جثامين الشهداء والتنكيل بهم، بحماية قوات الاحتلال وطائراته المسيرة. تكشف هذه التفاصيل جانباً من معركة استخباراتية خفية تخوضها المقاومة في قطاع غزة، وتتراوح أدواتها بين التجنيد والتسلل، وتنتهي بعمليات قتل مأجور تنفذ بتوجيه مباشر من ضباط الاحتلال وطائراته المسيرة.




