السودان – الهدنة في السودان – بين رغبة الشعب ومناورات الإسلاميين

أخبار السودان8 فبراير 2026آخر تحديث :
السودان – الهدنة في السودان – بين رغبة الشعب ومناورات الإسلاميين

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-08 13:46:00

منذ 10 ساعات زهير عثمان حمد 217 زيارة زهير عثمان zuhair.osman@aol.com يقف السودان اليوم في منطقة حرجة، حيث لم تعد الهدنة المقترحة مجرد وقف لإطلاق النار، بل أصبحت ساحة صراع مفتوح بين ثلاث قوى متناقضة. رغبة السودانيين البسطاء في التقاط أنفاس الحياة، ومناورات الحركة الإسلامية للحفاظ على نفوذها، وخوفها العميق من الإقصاء النهائي عن المشهد السياسي. الهدنة – أمل شعب بلا سلاح منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، تحولت المطالبة بالسلام من شعار سياسي إلى ضرورة وجودية. وينظر ملايين السودانيين إلى أي هدنة على أنها السبيل الوحيد لتقديم الإغاثة والعودة إلى المنازل وبدء مسار سياسي حقيقي. لكن المعضلة هي أن هذه الرغبة الشعبية، رغم قوتها المعنوية، تظل رغبة لا حول لها ولا قوة دون أدوات ضغط عسكرية أو تنظيمية لحمايتها على الأرض. ولا يستطيع الإسلاميون وإدارة الأزمات حلها. في المقابل، تتعامل الحركة الإسلامية وبقايا نظام البشير مع الهدنة بمنطق تكتيكي بحت: كوسيلة لكسب الوقت، وليس كمدخل لإنهاء الحرب. ويظهر هذا السلوك بوضوح عبر ثلاثة محاور متداخلة لإدارة الصراع. أولاً – الإعلام – معركة التضليل المنظمة. فبالنسبة للإسلاميين، لا يشكل الإعلام وسيلة نقل، بل هو سلاح تعبئة تستخدم فيه لغة الخيانة وشيطنة المدنيين، وتوصف أي دعوة للسلام بأنها “تعاون” أو “تحدي للجيش”. والهدف هو إفراغ الهدنة من بعدها الإنساني وتحويلها إلى موقف سياسي مشكوك فيه. ثانيا – الأسلحة – العنف بالوكالة . ولا يظهر الإسلاميون دائما في طليعة المعارك، بل يعتمدون على الميليشيات والشبكات المسلحة. لقد تم بناؤها خلال عقود من التمكين. ولا تستخدم هذه الميليشيات للتحرك الحاسم، بل للتخريب والانتهاكات المدروسة كلما اقتربت فرص التهدئة، لتبقى البلاد في حالة من السيولة الأمنية التي تضمن استمرار نفوذها من الخلف. ثالثاً – القبيلة – البديل عن الدولة. وبعد سقوط مشروعهم الأيديولوجي، لجأ الإسلاميون إلى تسييس القبيلة باعتبارها «حاضنة أمنية». ويتم إدخال السلاح إلى المجتمعات المحلية تحت شعار الدفاع عن الأرض، مما يحول الصراع من صراع على السلطة إلى حرب مجتمعية، وهي أخطر مراحل الانهيار في بلد هش مثل السودان. رهاب الاستبعاد – المحرك الحقيقي. الخوف الأساسي الذي يحكم موقف الإسلاميين من الهدنة هو الخوف من الإقصاء. وهم يدركون أن أي سلام حقيقي يتطلب فك الارتباط بين الجيش والتنظيمات الأيديولوجية، وهذا يعني نهاية نفوذهم. ولذلك فإن أي مفاوضات تقرأ لهم على أنها كمين سياسي، ويستخدم السلاح كدرع أخير لمنع الوصول إلى الحكم المدني البحت. لماذا تبدو الهدنة هشة؟ تنبع الهشاشة من فجوة واضحة: الشعب يريد السلام، لكنه لا يملك الأدوات اللازمة لفرضه. ويقبل الإسلاميون الهدنة تكتيكياً فقط لإعادة تموضعهم أو تجنب الضغوط الدولية. إن وضع “لا حرب ولا سلام” هو المجال الأكثر راحة لهم. لأنه يضمن النفوذ دون محاسبة. السيناريوهات المحتملة: استمرار الاستنزاف – هدنة فضفاضة وخروقات مستمرة مع تعطيل أي تسوية جدية. تصعيد متعمد – إذا شعر الإسلاميون أن الإقصاء يقترب، فقد يدفعون البلاد نحو انفجار أوسع، مهما كان الثمن. سلام صعب – ويتطلب ضغطاً دولياً حقيقياً وكتلة مدنية قادرة على فرض مشروع وطني يتجاوز الدين والقبيلة. *الهدنة في السودان ليست ورقة تفاوض موقعة في الخارج، بل مرآة تعكس أزمة الدولة نفسها ما دام الإعلام أداة. التضليل والسلاح خارج سلطة الدولة والقبيلة بديل عن الوطن. وستبقى الهدنة مجرد استراحة في حرب طويلة. مستقبل السودان مرهون بتفكيك هذه المعادلة، سياسة يقودها مدنيون، وجيش محترف بلا أيديولوجية، وإعلام يعيد احترام الحقيقة. من هنا يجب أن نقرأ المشهد بوضوح دون تشويش. وانظر أيضاً زهير عثمان zuhair.osman@aol.com ولا بد من التعبير عن موقف الفخر والصمت على الإهانة. ما هي “الحكمة”… هذه خيانة للواجب…

اخبار السودان الان

الهدنة في السودان – بين رغبة الشعب ومناورات الإسلاميين

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#الهدنة #في #السودان #بين #رغبة #الشعب #ومناورات #الإسلاميين

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل