اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-14 00:00:00
كتب – أحمد مصطفى: مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتزين الكورنيش والشوارع الرئيسية والساحات العامة والمجمعات التجارية بالأضواء والزخارف الإسلامية التي تضفي على الدوحة طابعاً بصرياً مميزاً يستحضر أجواء الشهر الفضيل. وحرصت الجهات المعنية على إبراز التراث الثقافي بروح عصرية تجمع بين الأصالة والمعاصرة. كما تتنافس المؤسسات الثقافية والمرافق الحيوية، مثل الحي الثقافي كتارا، ومشيرب، وسوق واقف، على تنظيم الفعاليات والأنشطة الرمضانية المتنوعة التي تستهدف العائلات والزوار، وتسهم في تعزيز الأجواء الاجتماعية الدافئة التي تعد من سمات الشهر الفضيل في قطر. وعلى المستوى الديني، أعدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خطة متكاملة للبرامج الدعوية تتضمن تنظيم الصلوات والدروس والمحاضرات اليومية، بما يعزز القيم الإيمانية ويرسخ معاني الشهر الفضيل لدى الناس. فئات المجتمع المختلفة. وفي إطار الاستعداد المبكر، نظمت الوزارة فعالية “الطفل الصائم” في مسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب، بهدف ترسيخ مكانة رمضان في نفوس الشباب، وتشجيعهم على ممارسة الشعائر، وتعزيز ارتباطهم بالهوية الإسلامية. وتشهد المساجد خلال الشهر صلاة التراويح والقيام، بالإضافة إلى جلسات التلاوة ودروس الخطب، في أجواء من الخشوع والطمأنينة. وتدعم مؤسسة قطر هذه الأجواء ببرنامج رمضاني متكامل تستضيفه المدينة التعليمية، يتضمن أنشطة دينية وثقافية ورياضية ومجتمعية توفر فرصًا متعددة للعبادة وتعزيز الروابط الاجتماعية. ويشهد مسجد المدينة التعليمية إقامة صلاة التراويح وقيام الليل، بالإضافة إلى الإفطارات الجماعية والمبادرات التطوعية والمحاضرات الدينية، إلى جانب البرامج المخصصة للأطفال والأنشطة التي تعزز أنماط الحياة الصحية، مما يعكس رؤية شاملة تربط بين الروحانية والنشاط المجتمعي. وعلى الجانب الاقتصادي، تتحول الأسواق الشعبية والمراكز التجارية إلى وجهات رئيسية للعائلات خلال الشهر، حيث ينشط نشاط التسوق لشراء الأطعمة التقليدية والهدايا والمنتجات الرمضانية، خاصة في سوق واقف ومشيرب. كما أطلقت العديد من مراكز التسوق والمتاجر حملات ترويجية وخصومات موسمية تستمر لأسابيع، استعداداً لزيادة الطلب الاستهلاكي، فيما تستضيف بعض المراكز فعاليات اجتماعية وثقافية مثل «ليالي رمضان» التي تتضمن أنشطة عائلية تعزز التواصل المجتمعي. ويظل سوق واقف أحد أبرز مراكز التجمعات الرمضانية، حيث يستقطب الزوار للاحتفال بالعادات الموروثة، وأبرزها مدفع الإفطار، الذي يعتبر أحد المشاهد التراثية اليومية المصاحبة للأذان. المغرب. كما تحافظ الأسر القطرية على تقاليد مثل “الغبقة” التي تجمع العائلات بعد صلاة التراويح، بالإضافة إلى احتفالات “القرنقعوه” التي تدخل البهجة في قلوب الأطفال وتساهم في ترسيخ الهوية الثقافية. وفي قطاع السياحة، أعلنت الفنادق والمنتجعات عن برامج ضيافة رمضانية مميزة تشمل موائد الإفطار والسحور المستوحاة من المأكولات التقليدية والعالمية، ضمن أجواء مزينة بالديكور التراثي، وفعاليات ترفيهية وعروض طبخ حية تستهدف العائلات والزوار. وهو ما يعزز مكانة الدوحة كوجهة سياحية خلال الشهر الفضيل. من جانبها، كثفت البلديات استعداداتها من خلال تنفيذ خطط رقابية متكاملة لضمان سلامة الأغذية وحماية صحة المستهلكين، مع تكثيف الجولات التفتيشية على المطاعم والمطابخ والمؤسسات الغذائية، وسحب العينات بشكل دوري لفحصها والتأكد من مطابقتها للاشتراطات الصحية، خاصة خلال فترات الذروة قبل وبعد الإفطار. كما تشمل جهود المكافحة متابعة عمليات التخزين والنقل وسلامة سلاسل التبريد، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، لضمان توفير الغذاء الآمن طوال الشهر. وفي السياق ذاته، عززت وزارة التجارة والصناعة حملاتها التفتيشية على منافذ البيع والمجمعات الاستهلاكية للتأكد من استقرار السوق وتوفر السلع الأساسية، ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار. وأعلنت الوزارة إطلاق قائمة تضم أكثر من ألف سلعة مخفضة، تشمل المواد الغذائية الأساسية والمنتجات الاستهلاكية التي يزداد الطلب عليها خلال شهر رمضان، في خطوة تهدف إلى دعم المستهلك وتحقيق التوازن في الأسواق. ولا تقتصر الاستعدادات على الجوانب الدينية والاقتصادية فقط، بل تمتد إلى تنظيم ورش وأنشطة ثقافية واجتماعية في عدد من مواقع الدوحة، تعنى بإحياء التقاليد الرمضانية وتعزيز التفاعل المجتمعي، بما يعكس تنوع التجربة الرمضانية في المدينة.




