اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-16 13:35:00
الضراط: استرداد أموال المصرف الليبي الخارجي في الخارج مع الحفاظ على سرية الإجراءات ليبيا – أكد رئيس مجلس إدارة المصرف الليبي الخارجي محمد علي الضراط أن المصرف جعل حماية أصوله واسترداد مستحقاته في الخارج من أولويات إدارته خلال السنوات الماضية، كاشفاً عن جهود كبيرة بذلت وأسفرت عن استرداد الأموال في عدد من المواقع، مع الالتزام الكامل بسرية الإجراءات حفاظاً على سلامة المسارات القانونية وحماية الدراات. الأموال قيد المتابعة، في مقابلة خاصة مع موقع “عربي 21” على هامش زيارة قام بها إلى إسطنبول الثلاثاء. الماضي. ملف الاسترداد معقد وله مسارات متعددة. وأوضح الضراط القيادي في حزب الجبهة الوطنية، أن ملف استرداد الأموال يتسم بالتعقيد القانوني والتشابك الدولي، إذ يشمل أموالاً منهوبة خاضعة لعمليات قضائية خاصة، وأخرى مجمدة بموجب قرارات دولية، إضافة إلى ديون واستثمارات تعود إلى فترات سابقة. وأشار إلى أن مفهوم “استرداد الأموال” يعني في كثير من الأحيان الأموال المنهوبة، وهو ما يختلف عن الأموال المستثمرة الخاضعة لقرارات تجميد مجلس الأمن، بالإضافة إلى الأموال التي سبق منحها أو الاستيلاء عليها لأسباب مختلفة، والتي تخضع بدورها للإجراءات القضائية. حماية الأصول أولوية ونجاحات دون تفاصيل إعلامية. وأكد أن حماية أصول المصرف كانت من أولويات الإدارة منذ توليها مهامها، وأن الجهود المتعددة كللت بالنجاح وتم استرداد الأموال في أماكن عدة، لافتاً إلى أن حساسية الملف ومتطلبات المداولات القضائية تمنع الكشف عن تفاصيله إعلامياً. إعادة الإعمار تتطلب رؤية شاملة، وليس مجرد مشاريع. وربط الضراط أي تقدم في ملف استرداد الأموال بوجود رؤية واضحة لإعادة الإعمار، معتبرا أنها ليست مجرد مشاريع بناء، بل عملية إعادة بناء شاملة للاقتصاد. وقال إن ليبيا عانت من غياب الاستثمار الحقيقي في البنية التحتية، ما أدى إلى انهيار القطاعات التي تمس حياة المواطنين، مؤكدا أن فرص الاستثمار واسعة نظرا لحجم الاحتياجات، لكن نجاحها يتطلب خطة واضحة ورؤية شاملة ومخططات عمرانية تشكل نقطة انطلاق لمشاريع إعادة الإعمار. دور البنك في تمويل التجارة وبناء الثقة. وأوضح أن المصرف الليبي الخارجي، باعتباره البوابة المالية للاقتصاد الليبي منذ تأسيسه عام 1992، يسعى إلى لعب دور محوري في تمويل التجارة ودعم مشاريع إعادة الإعمار من خلال إرساء معايير الحوكمة والشفافية والالتزام بالمعايير الدولية. وأشار إلى أن بناء الثقة أولوية في ظل تراجعها خلال السنوات الماضية، موضحا أن الإدارة التي تولت مهامها قبل نحو 5 سنوات عملت على إعادة بناء جسور الثقة، رغم أن الطريق لا يزال طويلا. الاستثمار الأجنبي والضمانات وأدوات إدارة المخاطر قال الضراط إن البيئة المصرفية في ليبيا متوافرة ويمكن أن تلعب دورا في جذب وإدارة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مؤكدا ضرورة تطوير التشريعات والسياسات. وأوضح أن البنك يلتزم بمعايير الالتزام والشفافية ويقدم خدمات تمويل التجارة وخطابات الضمان وإدارة المخاطر والتنسيق مع البنوك المراسلة الدولية بما يقلل من المخاطر التشغيلية والقانونية ويمنح المستثمرين إطارًا أكثر استقرارًا ووضوحًا. العلاقة مع تركيا وتبادل تجاري بقيمة 5.3 مليار دولار. وتطرق الضراط إلى العلاقات الاقتصادية بين ليبيا وتركيا، مشيرا إلى أن ميزان التبادل التجاري بلغ نحو 5.3 مليار دولار عام 2025، معتبرا أن أهمية العلاقة لا تقتصر على الأرقام، بل تشمل فرص النمو في قطاعات متعددة. وأكد أن البنوك تساهم في تعزيز هذه العلاقة من خلال تمويل التجارة، وتسهيل عمليات الدفع، وإصدار خطابات الضمان، وتوفير أدوات إدارة المخاطر. ملف خطابات الضمان قبل عام 2011 وجهود معالجتها. وأشار إلى أن من أبرز المشاكل التي تواجه القطاع المصرفي الليبي هو ملف خطابات الضمان الصادرة قبل عام 2011 والمتعلقة بالمشاريع التي تعاقدت عليها الشركات التركية مع مؤسسات ليبية، مبينا أن العديد من المشاريع لم تكتمل أو لم يتم إطلاقها على الإطلاق، وأن قرار السلطات النقدية في تركيا أدى إلى إخلاء الشركات التركية مسؤوليتها عن خطابات الضمان الصادرة عن البنوك الليبية، مما عرض هذه البنوك لمخاطر عالية. وأضاف أن الملف مدرج ضمن أعمال اللجنة الليبية التركية المشتركة التي تجتمع دوريا برئاسة وزارتي التجارة في البلدين، معربا عن أمله في التوصل إلى حل جذري يحسم الملف ويعزز الثقة. القطاع الخاص ركيزة التنمية وتوازن الأدوار مع الحكومات. وشدد الضراط على أن القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في تنمية الاقتصاد وخلق فرص العمل وتخفيف العبء على المال العام، مشيراً إلى أن نجاح العلاقة الاقتصادية يتطلب الموازنة بين دور الحكومات في وضع الأطر التنظيمية ودور القطاع الخاص في التنفيذ وتحويل الفرص إلى مشاريع.


