اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 14:32:00
إدريس أحميد: ليبيا بحاجة إلى مراجعة تاريخية شاملة ومصالحة داخلية لبناء دولة القانون والمؤسسات. ليبيا – أكد المحلل السياسي إدريس أحميد أن ليبيا بحاجة إلى تقييم شامل للمراحل التاريخية التي مرت بها منذ الاستقلال عام 1951، وهي المرحلة التي كان من الممكن أن تؤسس لدولة قوية ومتماسكة. وأشار إلى أن ليبيا كانت من الدول الرائدة في المنطقة وتميزت حينها بنظام تعليمي واقتصادي منفتح ومؤسسات دولة واعدة، في تصريحات خاصة لـ”وطن نيوز”. أدت التحولات والصراعات اللاحقة إلى تباطؤ التنمية. وأوضح أحميد أن البلاد مرت لاحقا بمراحل سياسية واجتماعية أبطأت عملية التحول والتنمية نتيجة الاتجاهات السياسية التي أثرت على الداخل الليبي وأدخلت البلاد في صراعات، ووضعتها في موقف التنافس مع عدد من الدول حول قضايا متعددة. 2011 وتقاطع العوامل الداخلية والخارجية. وأضاف أن ما حدث عام 2011 جاء نتيجة تقاطع عوامل داخلية وخارجية، حيث التقت مصالح بعض الدول مع مطالب الليبيين الساعين إلى التغيير وتحسين مستوى المعيشة وتحقيق الاستقرار ومواكبة التطورات العالمية، لافتا إلى أن الوضع خرج عن السيطرة لاحقا مع انتشار السلاح وتفكك مؤسسات الدولة. تراكمات الأزمة وتعطيل الانتخابات وصعود التوجهات الإقليمية. وقال إن الأزمة الحالية هي نتيجة تراكمات سياسية واجتماعية داخلية، مع سيطرة الأحزاب على مقاليد السلطة عبر السلاح أو الاقتصاد، ما أدى إلى تعطل الاستحقاقات الانتخابية، وظهور الهشاشة الاجتماعية، وصعود النزعات المناطقية والقبلية والمناطقية. التدخلات الدولية والإرادة الخارجية الممتدة. وأشار أحمد إلى أن هذه الظروف فتحت الباب أمام تدخلات دولية واسعة، معتبرا أن ليبيا لا تزال تحت تأثير الإرادة الدولية وتحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مع استمرار وجود مبعوثين دوليين يديرون المسار السياسي، مضيفا أن بعض الأطراف المستفيدة من الوضع الحالي لا تريد تحقيق الاستقرار الكامل. إعادة بناء المؤسسة العسكرية وانتقاد أداء المؤسسات السياسية. واعتبر أن من أبرز التطورات خلال السنوات الماضية إعادة بناء المؤسسة العسكرية بقيادة القيادة العامة للجيش الليبي، مبينا أنها لعبت دورا في تأمين الحدود وحماية مقدرات الدولة، وهو ما يمثل عامل استقرار. في المقابل، انتقد أداء المؤسسات السياسية، عازياً استمرار الأزمة إلى عدم قيام الطبقة السياسية بالتزاماتها، وتعطيل دور البرلمان، وعدم فعالية مجلس الدولة، وتعثر عمل حكومة الوحدة، معتبرا أن “المدخلات السياسية الخاطئة” أنتجت مخرجات غير قادرة على تحقيق الاستقرار. ضعف تأثير الشارع وغياب الوعي الوطني. وشدد أحمد على أن غياب دور الشارع الليبي في التأثير على المشهد السياسي ساهم في إدامة الانقسام، مؤكدا أن الأزمة ليست سياسية فحسب، بل ترتبط أيضا بضعف الوعي الوطني واختزال مفهوم الوطن لدى أفراد أو كيانات بدلا من ترسيخه كمفهوم يرتكز على القانون والمؤسسات والمصلحة الوطنية. المصالحة الوطنية من الداخل وبناء دولة القانون. ودعا إلى إطلاق مصالحة وطنية ليبية شاملة تنبع من الداخل بعيدا عن الاعتماد على الحلول الخارجية، مشيرا إلى أن بعض الدول ومنها الولايات المتحدة لها مصالح قد لا تتوافق بالضرورة مع تطلعات الليبيين. وفي الختام، رأى أن المرحلة المقبلة تتطلب تغليب صوت العقل والحكمة والعمل على بناء دولة القانون والمؤسسات لإنهاء سنوات الانقسام والأزمات.




