اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 16:20:00
وفي خطوة تعكس الوتيرة المتسارعة لتحديث منظومة الدفاع الوطني، كشفت معطيات حديثة أن المغرب تقدم بطلب لاقتناء قمرين صناعيين للمراقبة من طراز “أوفيك-13″، اللذين تعمل على تطويرهما شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، في إطار التعاون العسكري المتزايد بين الرباط وتل أبيب في السنوات الأخيرة. وبحسب ما أورده معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فقد أعربت المملكة عن اهتمامها بالحصول على اثنين من هذا الجيل المتقدم من أقمار التجسس، في إطار تعزيز قدراتها في مجال الاستطلاع وجمع المعلومات، خاصة في ظل التحولات الإقليمية والتحديات الأمنية المتصاعدة، حيث أشار المعهد إلى أن إسرائيل تستحوذ الآن على نحو 11 بالمائة من سوق توريد الأسلحة للمغرب، وهو ما يعكس حجم الشراكات العسكرية التي تطورت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة. يعد القمر الصناعي Ofek-13 أحد أحدث التطورات التي قامت بها الصناعات الجوية الإسرائيلية. وهو قمر صناعي للمراقبة يعتمد على تقنية الرادار ذو الفتحة الاصطناعية (SAR)، مما يسمح بالتقاط صور عالية الدقة في مختلف الظروف الجوية سواء ليلاً أو نهاراً، وحتى تحت السحب أو العواصف الرملية. وتصل دقة الصور التي يقدمها هذا القمر الصناعي إلى حوالي نصف متر، مما يمنح المشغل قدرة كبيرة على مراقبة وتتبع الحركات على الأرض بدقة. وتم إطلاق أول قمر صناعي من هذا النوع إلى الفضاء في 29 مارس 2023، بواسطة صاروخ “شافيت-2” من قاعدة “بلماخيم” الجوية، وستديره مديرية المخابرات العسكرية الإسرائيلية، وتحديداً الوحدة 9900 المتخصصة في تحليل الصور الفضائية والاستخبارات الجغرافية. يُشار إلى أن سلسلة الأقمار الصناعية “أوفيك” يعود تاريخها إلى عام 1988، عندما بدأت إسرائيل تطوير برنامجها الفضائي للأغراض العسكرية والاستطلاعية. ويأتي اهتمام المغرب باقتناء هذا النوع من الأقمار الصناعية ضمن رؤية أوسع لتعزيز الاستقلالية في مجال جمع البيانات الاستخباراتية، وتقليل الاعتماد على شركاء خارجيين للحصول على صور فضائية شديدة الحساسية. إن امتلاك الأقمار الصناعية التي تعمل بتقنية الرادار المتقدمة يعطي هامشًا أكبر لمراقبة الحدود وتتبع الأنشطة غير النظامية ومراقبة التحركات في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، في حال تأكيدها رسميا، ستشكل نقلة نوعية في قدرات المغرب الفضائية والعسكرية، خاصة وأن أقمار المراقبة الصناعية أصبحت إحدى ركائز التفوق المعلوماتي في الصراعات الحديثة. كما تعكس هذه الصفقة المحتملة مستوى الثقة المتبادلة بين الرباط وتل أبيب، وتعزز مكانة إسرائيل كشريك رئيسي في عملية تحديث الترسانة الدفاعية للمملكة. وبين رهانات الأمن الوطني ومتطلبات التطور التكنولوجي، يبدو أن المملكة المغربية تواصل توسيع نطاق حركتها الاستراتيجية، آخذة في الاعتبار امتلاك أدوات رصد متقدمة تتيح قراءة دقيقة لما يحدث في محيطها الإقليمي والدولي.




