اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 14:09:00
بلغت قائمة القروض البنكية غير المهنية الموجهة للأفراد في تونس، 30 مليار و464 مليون دينار في نهاية ديسمبر من العام الماضي، مقابل 30 مليار و22 مليون دينار في نهاية ديسمبر 2024، بزيادة قدرها 442 مليون دينار، بحسب بيانات نشرها البنك المركزي التونسي. وتعليقا على المؤشرات العامة لقائمة القروض المصرفية غير المهنية للأشخاص الطبيعيين، أوضح المحلل المالي بسام النيفر، أن حجم القروض المصرفية الممنوحة للأفراد استقر في نهاية كانون الأول 2025. واعتبر أن أهم ما يلفت الانتباه هو ما يتعلق بقروض الإسكان، وهي الجزء الأكبر من إجمالي القروض غير المهنية، والتي بلغت 13 مليار و325 دينار، في نهاية كانون الأول 2020. العام الماضي، مقابل 13 مليارا و523 مليون دينار في نهاية ديسمبر الماضي. 2024. تراجع قروض الإسكان. وفي هذا الصدد، أشار النيفر إلى أنه بالمقارنة مع صافي التطور في حجم القروض (القروض المصروفة والقروض الجديدة)، حققت قروض الإسكان نموا سلبيا لأول مرة منذ عام 2011، بانخفاض قدره 197.6 مليون دينار. وبرر هذا التراجع “بالأزمة التي يعيشها قطاع السكن في تونس”، مشيرا إلى أن “قسما كبيرا من التونسيين أصبحوا غير قادرين على الحصول على تمويل بنكي لشراء منزل مع تراجع القدرة على الاقتراض من جهة، وتوجيه أولوياتهم إلى الحياة اليومية والتعليم والصحة من جهة أخرى، في انتظار المزيد من الانخفاضات في أسعار الفائدة”. وأضاف أن “السكن الاجتماعي في تونس أصبح ضرورة مهمة ويقع في قلب التوجهات الاجتماعية للدولة”. يشار إلى أنه تمت، مؤخرا، الموافقة على مراجعة القانون الأساسي للشركة العقارية التونسية “سنيت” من أجل تمكين قسم مهم من التونسيين من الحصول على السكن الخاص، تنفيذا لتعليمات رئيس الدولة قيس سعيد الذي أكد على ضرورة استعادة هذا النوع من السكن وتمكين شريحة واسعة من التونسيين من الحصول على السكن بأسعار معقولة تراعي قدرتهم الشرائية. وبنهاية ديسمبر 2025، بلغت القروض القائمة لتحسين أو إعادة تأهيل المسكن 11 مليار و270 مليون دينار، بزيادة قدرها 315.1 مليون دينار مقارنة مع ديسمبر 2024. ويفسر المحلل المالي هذا التطور في سياق تحسين فعلي للمسكن، من خلال التوسعة وبناء طابق آخر فوق المسكن الأصلي، وهو حل إضافي للحصول على فرصة بناء منزل في ظل صعوبة الحصول على مبلغ كبير للشراء منزل. وهذا الأمر يترجم أيضاً، بحسب الناطق، إلى أن “الجيل الجديد أصبح غير قادر على الحصول على القروض المصرفية، خاصة تلك المخصصة لشراء منزل جديد”. من جهة أخرى، أثار النيفر “مسألة تعمد شريحة مهمة من التونسيين الحصول على قروض لتحسين السكن، لكنها موجهة لأغراض أخرى، خاصة نحو الاستهلاك”. وبالرجوع إلى قائمة القروض المصرفية الموجهة للاستهلاك، فقد بلغت مع نهاية العام الماضي 5.4 مليار دينار، بزيادة قدرها 297.6 مليون دينار، مقارنة مع كانون الأول 2024، وبنسبة أقل من حيث الحجم. ولفت النيفر إلى أنه على الرغم من تخفيض البنك المركزي التونسي لسعر الفائدة السنوية، إلا أن أسعار الفائدة المصرفية المعتمدة، من وجهة نظره، “مرتفعة”. وتابع بالقول: “لم نصل بعد إلى أسعار الفائدة التي تشجع التونسيين على… الطلب على الاقتراض، ولهذا السبب، إذا كانت السياسة النقدية أقل صرامة في 2026، فإن ذلك قد يعطي زخما قويا للاستهلاك”. قروض السيارات، وفيما يتعلق بقائمة القروض المصرفية الموجهة لشراء السيارات، أوضح المحلل المالي أنها وصلت إلى مستوى 443.3 مليون دينار بنهاية العام الماضي، مسجلة ارتفاعا قدره 29.6 مليون دينار مقارنة بنهاية ديسمبر 2024. أما القروض الجامعية فهي تمثل جزءا بسيطا من الحجم الإجمالي لقائمة القروض المصرفية، حيث وصلت بنهاية العام 2025 إلى مستوى 14.9 مليون دينار. وأوضح النيفر أن اللجوء إلى هذا النوع من القروض يستهدف شريحة من الأسر التي ترغب في الاستثمار في تعليم أبنائها سواء في التعليم الثانوي أو العالي في القطاع الخاص، معتبرا هذا الموضوع “مهما بالنسبة لرهان الأسرة على الاستثمار في رأس المال البشري في ظل الطلب المتزايد، خاصة من عدة دول أجنبية، على خريجي التعليم العالي التونسيين المؤهلين وفي قطاعات حيوية ومهمة”.

