اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 18:19:00
قال الكاتب السياسي جبريل العبيدي إن غياب الأهداف الواضحة لـ”ثورة” فبراير 2011 في ليبيا جعلها مرتعاً سهلاً لمشاريع وأيديولوجيات جديدة، من بينها مشروع الإسلام السياسي الذي كان يغرد خارج قطيع معاناة الشعب وطموحه، حيث كان الإسلام السياسي يخيط كفن الدولة لصالح مشروع الفوضى تحت مسمى “الخلافة”، ودولة المرشد خارج جغرافية الوطن الليبي، وهو المشروع الذي أصبحت فيه ليبيا مجرد بيت المال لمجموعة. «الإخوان» ودولة عبور للعبور إلى «دولة مرشد الجماعة»، المشروع القادم إلى ليبيا وشعبها، الذي ألبسها ثوباً غير ثوبها، وخياراً لا يقبله أغلب أهلها. وأضاف العبيدي في مقالته بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية: “لعل من أسباب العزوف الشعبي في ليبيا عن الابتهاج بذكرى ثورة فبراير هو خيبة الأمل، وإطالة أمد الأزمة، وفقدان بصيص الأمل في حدوث التغيير نحو الأفضل بعد التخلص من دكتاتورية النظام السابق، ليجد الليبيون أنفسهم في مواجهة طغاة جدد بدلا من الطاغية الوحيد الذي عرفوه، والذي المزاج المتقلب الذي عاشوه لأكثر من أربعين عاماً، والفشل حتى في ترسيخ ثقافة التداول السلمي للسلطة كمبدأ ديمقراطي طوال الوقت”. السنوات العشر الماضية، حيث لا يزال الذين انتخبوا بعد ثورة فبراير يحكمون بعد عشر سنوات وأكثر بأسماء وكيانات سياسية غير منتخبة، وليسوا نتاج الديمقراطية، بل نتيجة الأمر الواقع، وتقاسم السلطة لمن ينتصر بالسلاح، مثل مجلس الدولة، الكيان غير المنتخب، وهو مجرد امتداد منتخب وتوسيع للمؤتمر الوطني الذي انتخب عام 2012 ليواصل الحكم تحت اسم جديد، في سابقة تاريخية في الديمقراطية الليبية الجديدة الحقبة حتى العام الحالي 2026، وكذلك البرلمان المنتخب عام 2014 ما زال مستمراً حتى يومنا هذا بسبب انتشار الأمية الديمقراطية وفقدان أبجديات التحول الديمقراطي”. وتابع قائلا: “ليبيا اليوم لا يعلوها أي بوادر فرح بذكرى ثورة فبراير، ولا تحزن على نكبة الذكرى. بل هي بحاجة إلى أبنائها الشرفاء، وليس الانتهازيين، لمداواة جراحها وإعادة بناء مؤسساتها. ولعل عودة المؤسسة العسكرية إلى الحياة من تحت الرماد هي خطوة أمل في عودة بقية مؤسسات الدولة للخروج من النفق المظلم، لتعود فرحة التغيير بعد أن حولته الفوضى إلى كارثة.



