فلسطين – رمضان في غزة.. صلاة فوق الركام ورسالة إيمانية تتحدى الدمار

اخبار فلسطين21 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – رمضان في غزة.. صلاة فوق الركام ورسالة إيمانية تتحدى الدمار

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 10:41:00

مركز الإعلام الفلسطيني في مشهد تمتزج فيه أصوات التكبير مع أزيز الطائرات، وترافق فيه الصلاة رائحة الركام، استقبل أهالي قطاع غزة ليالي رمضان بإقامة صلاة العشاء والتراويح فوق أنقاض مساجدهم المدمرة، وداخل غرف صلاة مؤقتة مبنية من النايلون والخشب. لم يكن المشهد عاديا، بل بدا وكأنه رسالة حية مفادها أن طقوس الصلاة ستستمر مهما اشتدت الحرب ومهما شاع الدمار. وفي أنحاء القطاع، حيث قصفت مئات المساجد خلال الحرب الأخيرة، نصب مواطنون خيماً بسيطة وحولوها إلى أماكن للعبادة، فيما اختار آخرون الصلاة في ما تبقى من المساجد التي تضررت جزئياً. وبينما كانت طائرات الاستطلاع تحلق في الأجواء، اصطف المصلون في خشوع، رافعين أكفهم دعاءً بفك الكرب ووقف المعاناة وتحسين الأحوال المعيشية. أرقام الدمار.. وعودة الصوت من بين الركام. وتشير بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن مئات المساجد دمرت بشكل كلي أو جزئي خلال الحرب، فيما يؤكد مدير عام وزارة الأوقاف بغزة أنور أبو شاويش أن الاستهداف طال نحو 93% من مساجد القطاع. وأوضح في تصريح لمراسلنا أنه من أصل 1244 مسجدا، تم استهداف نحو 1160 مسجدا بالتدمير الكامل أو الجزئي، منها 909 مساجد سويت بالأرض بشكل كامل، في حين تعرض 251 مسجدا لأضرار جسيمة، مما جعلها غير صالحة للاستخدام. ويضيف أبو شاويش أن الاستهداف لم يقتصر على المباني، بل استهدف الأئمة والخطباء والعلماء، حيث استشهد أكثر من 330 من موظفي الوزارة وخطباءها وأئمتها، منهم 233 خطيبًا وخطيبًا ومحافظًا، فيما لا يزال 27 موظفًا رهن الاعتقال. كما استهدفت الغارات مساجد ومصليات على رأس المصلين، من بينها مصلى مدرسة التابعين، إضافة إلى مساجد أثرية بارزة أبرزها المسجد العمري الكبير بمدينة غزة. ورغم ذلك، يؤكد أبو شاويش أن وزارة الأوقاف، بالتعاون مع المؤسسات الشرعية وأهل الخير، أنشأت أكثر من 500 مصلى مؤقت في كافة أنحاء القطاع، خاصة داخل مخيمات النزوح، لضمان استمرار رفع الأذان والصلاة وتحفيظ القرآن. ويؤكد أن «المسجد رسالة قبل أن يكون بناء»، وأن الصلاة ستبقى قائمة مهما اشتد الدمار. المسجد العمري… العودة إلى المكان رغم الدمار الذي شهدته مدينة غزة، كان خالد مقداد (37 عاما) يقطع مسافة طويلة لأداء صلاة التراويح في المسجد العمري الأثري. وعلى الرغم من الدمار الذي لحق به، إلا أنه عاد إليها في أول ليلة من شهر رمضان. ويقول: “لقد فقدنا هذه النعمة خلال العامين الماضيين، واليوم نعود لأداء الصلاة في المسجد رغم الدمار الكبير”. وسط أجواء روحانية مليئة بالإيمان والمشاعر المليئة بالطمأنينة، أقيمت صلاة التراويح الأولى في المسجد العمري الكبير بمدينة #غزة، رغم الدمار الواسع الذي طال أجزاء واسعة منه نتيجة قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي. pic.twitter.com/qyC5mQkG9G — أنس الشريف (@AnasAlSharif0) 17 فبراير 2026 ويضيف أن تدمير المساجد كان يهدف -في رأيه- إلى حرمان الناس من أداء شعائرهم، «لكننا عازمون على تحدي ذلك، وسنؤدي شعائرنا حتى فوق الركام، ولن نبتعد عن ديننا الذي هو مصدر قوتنا واستقرارنا». الصلاة على الركام… وتعود الروح. وفي وسط المدينة وقف الإمام رغيد لبيب يؤم المصلين في مسجد أبو خضرة أو ما تبقى منه، بعد أن بنى الأهالي مصلى من النايلون والعريشات الخشبية مكان المسجد الذي دمر بالكامل. ويقول إن رمضان هذا العام “مختلف تماما”، لأن إقامة صلاة التراويح جماعة أعادت بعضا من الروح، وأتاحت للناس فرصة لقاء الجيران والأصدقاء بعد أشهر طويلة من الفراق. ويؤكد أن القصف أصاب المسجد أكثر من مرة قبل أن يدمر بالكامل، إلا أن الأهالي أعادوا بناء مصلى بأدوات بسيطة، لتبقى الصلوات الخمس قائمة، خاصة صلاتي الفجر والتراويح. ويعرب عن حزنه لفقدان العديد من المصلين الذين استشهدوا خلال الحرب، لكنه يؤكد أن “جيل يتوارثه جيل”، وأن كسر الوصية غير ممكن. فرحة غير مكتملة.. بين الخيام والذكريات في حي الأمل بخانيونس. وأدى المصلون صلاة التراويح داخل أنقاض مسجد الرحمة الذي دمر جزء كبير منه. امتلأت قاعة الصلاة المؤقتة بالمصلين بعد عامين من الحرمان، في مشهد أعاد بعض ملامح رمضان الغائبة. المسحراتي يصرخ بين الخيام في مدينة غزة لإيقاظ الأهالي لتناول السحور، في أول أيام شهر رمضان المبارك. pic.twitter.com/H9VEBmAOXz — قناة الوطن (@AlwtanTv) 21 فبراير 2026 يقول الحاج محمد دبور (65 عاما) إنه كان يؤدي صلاة التراويح منذ عقود في نفس المسجد، حيث كان يجد الراحة والأجواء الإيمانية الخاصة، لكن العامين الماضيين أفقده هذا الشعور. وأضاف: “الحمد لله عدنا للصلاة رغم الدمار وفقدان الكثير من المصلين والأئمة”، معرباً عن أمله في إعادة بناء المسجد قريباً، مؤكداً أن الإيمان لم يتزعزع رغم كل شيء. ويحل شهر رمضان هذا العام على نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.3 مليون نسمة في قطاع غزة، يعيش معظمهم في خيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة، وسط نقص في الغذاء والمواد الإيوائية والمساعدات، واستمرار انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار. ورغم الهدوء النسبي مقارنة بذروة الحرب، إلا أن غياب الزينة الرمضانية وموائد الإفطار الجماعية وازدحام الأسواق، قللت فرحة العائلات التي لا تزال تعاني مرارة الخسارة.


اخبار فلسطين لان

رمضان في غزة.. صلاة فوق الركام ورسالة إيمانية تتحدى الدمار

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#رمضان #في #غزة. #صلاة #فوق #الركام #ورسالة #إيمانية #تتحدى #الدمار

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام