سلطنة عُمان – مرضى السكر ورمضان: توازن دقيق بين الرغبة في الصيام ومتطلبات السلامة الصحية

أخبار سلطنة عُمان21 فبراير 2026آخر تحديث :
سلطنة عُمان – مرضى السكر ورمضان: توازن دقيق بين الرغبة في الصيام ومتطلبات السلامة الصحية

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 15:02:00

التقييم الطبي المبكر وتعديلات الدواء الفردية تعزز السلامة وتقلل من فرص السقوط أو الارتفاع. ويؤكد الأطباء أن قرار صيام مريض السكري خلال شهر رمضان يجب أن يعتمد على تقييم طبي دقيق يحدد مستوى الخطورة لكل حالة على حدة، مع وضع خطة علاجية واضحة تتضمن ضبط جرعات الأدوية وأوقاتها، وتحديد الحالات التي يلزم فيها الإفطار حفاظاً على سلامة المريض. وفي هذا السياق قال الدكتور علي بن خميس الرئيسي استشاري أول الغدد الصماء والسكري بمستشفى صحار: أثبتت الدراسات الحديثة إمكانية الصيام لبعض مرضى السكري بشكل آمن، بشرط تلقيهم تثقيفًا مكثفًا قبل الشهر الكريم، والذي يتضمن تحديد درجات الخطورة، وآلية التحكم في العلاج، ومراقبة مستوى السكر، ومعرفة أعراض الانخفاض والارتفاع الحاد. وأشار إلى أن دراسة أجريت خلال شهر رمضان 2024 أظهرت أن 51 بالمئة من مرضى السكري من النوع الأول و89 بالمئة من مرضى السكري من النوع الثاني تمكنوا من الصيام. الصيام لمدة شهر كامل بعد تلقي التثقيف الصحي الشامل حول التغذية وضبط الجرعات والمتابعة المنتظمة خلال الشهر الفضيل. وأوضح أن مرض السكري هو مرض مزمن ناتج عن اضطراب في استقلاب الكربوهيدرات، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم. وأشار إلى أن دراسة (EPIDIAR) عام 2001 أظهرت أن نحو 42.8 بالمئة من مرضى النوع الأول صاموا 15 يوما على الأقل من رمضان، مقارنة بـ 78.7 بالمئة من مرضى النوع الأول. النوع الثاني، ومن بينهم تم تسجيل حالات هبوط وارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم خلال ساعات الصيام. وأضاف: أظهرت دراسة أخرى أجريت في باكستان أن معدل الانخفاض الحاد في نسبة السكر في الدم بلغ نحو 35.3 بالمئة لدى مرضى النوع الأول و23.2 بالمئة لدى مرضى النوع الثاني، بينما بلغ معدل الارتفاع الحاد المصحوب بأعراض 33.3 بالمئة في النوع الأول و15.4 بالمئة في النوع الثاني. وأوضح أن تحديد قدرة مريض السكري على الصيام يعتمد على عدة عوامل، منها نوع المرض، ومدته، وانتظام مستوى السكر في الدم، وتكرار نوبات الهبوط خلال الأشهر السابقة، ووجود مضاعفات حادة مثل الحماض الكيتوني السكري أو ارتفاع ضغط الدم الشديد المصحوب بالجفاف، بالإضافة إلى نوع الأدوية المستخدمة، ووجود مضاعفات مزمنة أو أمراض أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والفشل الكلوي، بالإضافة إلى طبيعة عمل المريض، وعدد مرات تناول الطعام. ساعات الصيام، والحالة النفسية والجسدية، والحمل عند المرأة. وهذا يجعل صيام غالبية هذه الفئة يصنف على أنه متوسط ​​أو عالي الخطورة، خاصة أن الامتناع عن جرعات الأنسولين قد يؤدي إلى الحماض الكيتوني السكري، وهو من المضاعفات الخطيرة التي قد تهدد الحياة إذا لم يتم علاجها فورا، كما أن تناول الأنسولين دون تناول الطعام قد يسبب انخفاضا حادا في مستويات السكر قد يؤدي إلى غيبوبة. وأضاف: إن فترة الصيام الطويلة وارتفاع درجات الحرارة تزيد من احتمالية الإصابة بالجفاف، ويفقد بعض المرضى الإحساس بأعراض انخفاض نسبة السكر في الدم مع مرور الوقت، مما يرفع خطر حدوث مضاعفات مفاجئة، ولذلك ينصح بعدم الصيام. صيام المرضى الذين يعانون من عدم انتظام نسبة السكر في الدم، أو نوبات انخفاض السكر في الدم المتكررة أو الحماض الكيتوني خلال الأشهر الثلاثة السابقة لرمضان، أو عدم الالتزام بالعلاج أو الفحص الذاتي المنتظم. وأشار إلى أنه في حال رغبة مريض النوع الأول في الصيام، عليه مراجعة الطبيب قبل حلول الشهر الكريم، واستخدام أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز، وضبط جرعات الأنسولين وفق تعليمات طبية دقيقة. يتم تخفيض جرعات الأنسولين طويل المفعول بنسبة تتراوح بين 30 و40 بالمائة، ويتم ضبط جرعات الأنسولين المختلط أو سريع المفعول مع الإفطار والسحور حسب مستوى السكر خلال أيام الصيام، مع المراقبة اليومية. النوع الثاني: وفيما يتعلق بمرضى السكري من النوع الثاني، أوضح أن معظمهم يمكنهم الصيام بشكل آمن عندما يكون مستوى السكر منتظما، خاصة من يتناولون الأدوية عن طريق الفم، مع ضرورة إعادة توزيع الجرعات بين الإفطار والسحور. ويتم تقسيم الميتفورمين حسب الجرعة اليومية، كما يتم تناول أدوية السلفونيل يوريا مع وجبة الإفطار أو تعديلها حسب انتظام السكر في الدم. كما يمكن تناول أدوية مثل سيتاجليبتين مع وجبة الإفطار، وأدوية الحقن الأسبوعية مثل سيماجلوتايد في المساء دون الحاجة في كثير من الأحيان إلى تعديل الجرعة، مع الالتزام بالمراقبة الطبية. وأضاف: يتم تناول بعض الأدوية مثل داباجليفلوزين بعد الإفطار مع الحرص على شرب كميات كافية من السوائل أثناء الليل لتجنب الجفاف. وأشار إلى أن بعض المرضى الذين يعانون من النوع الذي يحتاج إلى الأنسولين يمكنهم الصيام بعد ضبط الجرعات. تؤخذ جرعة الأنسولين الصباحية ممزوجة مع وجبة الإفطار، وتخفض جرعة السحور بنسبة تتراوح بين 20 و50 بالمائة، كما يتم تقليل جرعات الأنسولين طويل المفعول بحوالي 30 بالمائة، مع المراقبة الدقيقة لمستوى السكر خلال النهار. تعليمات مهمة وشدد الدكتور الريسي على أهمية التزام مرضى السكري بعدد من التعليمات خلال شهر رمضان، منها تأخير وجبة السحور، وشرب الكثير من الماء ليلاً، وتجنب الإفراط في تناول الحلويات، واستخدام أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز لمرضى النوع الأول، وإجراء الفحص الذاتي المنتظم، خاصة في الأيام الأولى من الشهر، قبل السحور، في الصباح، عند الظهر، بعد الظهر، قبل الإفطار، وبعده بساعتين، وفي منتصف الليل. وشدد على ضرورة الإفطار فوراً إذا زاد مستوى السكر عن 300 ملغم/ديسيلتر (16.6 مليمول/لتر) أو انخفض إلى أقل من 70 ملغم/ديسيلتر (3.9 مليمول/لتر)، مشدداً على أن حدوث الاكتئاب الشديد أو الحماض الكيتوني يتطلب الامتناع عن الصيام حفاظاً على الصحة. واختتم الدكتور علي. وتحدث الرئيسي مؤكدا على أن التعليم المبكر والمتابعة المنتظمة يمثلان الأساس الأساسي لتمكين مريض السكري من الصيام الآمن، وبما يحقق التوازن بين أداء الشعائر الدينية والحفاظ على صحته.

اخبار سلطنة عُمان الان

مرضى السكر ورمضان: توازن دقيق بين الرغبة في الصيام ومتطلبات السلامة الصحية

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#مرضى #السكر #ورمضان #توازن #دقيق #بين #الرغبة #في #الصيام #ومتطلبات #السلامة #الصحية

المصدر – https://www.omandaily.om