اليمن – أزمة سيولة كبيرة وتحذير من حرب اقتصادية

اخبار اليمن21 فبراير 2026آخر تحديث :
اليمن – أزمة سيولة كبيرة وتحذير من حرب اقتصادية

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 22:15:00

ويضرب اليمن أزمة سيولة نقدية غير مسبوقة، إلى حد اختفاء الريال بشكل شبه كامل من سوق الصرف، ويتطلب الحصول على الأوراق النقدية بالعملة المحلية الوقوف في طوابير طويلة أمام أبواب بعض البنوك لصرف حد معين من العملات الأجنبية، خاصة الريال السعودي الذي أصبح خانقا بسبب هذه الأزمة. عملة التداول الأكثر شيوعاً في الأسواق المشبعة بها. وتثير هذه الأزمة جدلا واسعا في عدن والمناطق التي تديرها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، حيث تتباين الآراء بين اتهام بعض التجار وشبكات الصرافة، ومن جهة أخرى انتقاد سياسة البنك المركزي المتحفظ عن التدخل في السوق. فيما يؤكد بعض المحللين أن ما يحدث هو صراع مالي خفي. وفي حديث لـ”العربي الجديد”، يرى الخبير الأكاديمي والاقتصادي هشام الصرمي أن ما يحدث اليوم هو سحب متعمد للسيولة وإعادة تدويرها ضمن شبكات الصرافة والشركات التجارية، وتحت غطاء لاعب إقليمي (لم يحدده) يدير المشهد من الخلف لتجفيف السوق وكسر نظام الإصلاحات الاقتصادية. المشكلة، من وجهة نظر الصرمي، ليست مجرد مضاربات، بل نظام اقتصاد الظل الذي يسيطر على سوق النقد، وأي معالجة جزئية تعني إبقاء الريال والاقتصاد اليمني على حافة الهاوية، لافتا إلى أن المعركة اليوم هي معركة سيادة نقدية، وتتطلب تدخل الدولة في نظامه برمته. ويصف أزمة السيولة بأنها انعكاس مباشر لحرب اقتصادية منظمة. كل حرب عسكرية يرافقها صراع مالي خفي، تدور فيه المعركة بالنقد وسعر الصرف. وبحسب مصادر مصرفية رسمية تحدثت لـ”العربي الجديد”، لجأ البنك المركزي في عدن إلى خيارات للتعامل مع أزمة السيولة للعملة المحلية، مثل العمل على ضخ جزء من الكتلة النقدية المطبوعة بشكل مدروس ومنظمة لبعض البنوك والمؤسسات مثل بنك التسليف والبنك الحكومي والبنوك الخاصة الأخرى، ومن ثم وضع سقف محدد للعمل المصرفي بالعملة المحلية بحد أقصى حوالي 10 آلاف ريال سعودي، بالإضافة إلى خيارات أخرى مثل التثبيت. انخفاض سعر الصرف لتبادل العملات الأجنبية. ويصل بالريال اليمني إلى نحو 410 ريالات، مقابل 420 و425 ريالاً يمنياً مقابل الريال السعودي. وفي هذا السياق، قال الخبير المصرفي والمالي وليد العطاس لـ”العربي الجديد”، إن شح السيولة بالعملة المحلية يعود إلى احتفاظ التجار والصيارفة بكميات كبيرة من النقد المحلي، بسبب عدم ثقتهم في البنك المركزي والبنوك. ويوضح أن إدارة البنك المركزي السابقة اعتمدت خلال الفترة الماضية على تمويل العجز لتغطية النفقات العامة باعتباره أسهل الإجراءات والسياسات، وهذا مؤشر خطير أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير، حيث بلغت الخسارة الخارجة عن سيطرة البنك المركزي، بحسب العطاس، ما يقارب 90% من حجم الأموال التي تم ضخها في السوق. ولذلك فضلت إدارة البنك المركزي الحالية عدم استخدام هذه الأداة، لكن كما يأسف العطاس فإن حجم الخسارة كبير جداً، إذ يصل حجم المعروض النقدي بعد كل ما قام به البنك المركزي إلى تريليونين ونصف تريليون ريال يمني، في حين أن ما تحت سيطرته لا يتجاوز 250 مليار ريال يمني. وتتشبع الأسواق المحلية في اليمن بالعملات الأجنبية، خاصة الريال السعودي، حيث تم ضخ ما يقارب مليار ريال سعودي لسداد متأخرات رواتب الموظفين العسكريين والمدنيين بالريال السعودي في يناير الماضي. وأعلنت المملكة العربية السعودية، في 15 يناير الماضي، عن تقديم أكبر حزمة دعم للمشاريع والبرامج التنموية والاقتصادية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مختلف المحافظات، حيث يشمل الدعم تنفيذ 28 مشروعاً بقيمة إجمالية 1.9 مليار ريال سعودي. ويتجه الخبير الاقتصادي وأستاذ العلوم المالية والمصرفية بجامعة عدن، هيثم جواس، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إلى تفسير أزمة السيولة بالريال اليمني في المناطق المحررة “التابعة لإدارة الحكومة المعترف بها دوليا”، بأنها أزمة سلوك سوق وليست أزمة شح في العرض النقدي. وتشير البيانات الميدانية إلى أن كميات كبيرة من الريال اليمني لا تزال موجودة في خزائن البنوك وشركات الصرافة، ولم يتم ضخها بشكل كافٍ في شرايين الاقتصاد الحقيقي. ويبدو أن هذا السلوك ليس مدفوعا باعتبارات تشغيلية أو احترازية مشروعة فحسب، بل يرتبط أيضا، بدرجات متفاوتة، بدوافع مضاربة ناتجة عن توقعات بعض الجهات بتحسن محتمل في قيمة الريال اليمني خلال المرحلة المقبلة. ويعتقد جواس أن هذا النوع من التوقعات يخلق حافزاً اقتصادياً واضحاً للحفاظ على السيولة المحلية. وتتجه المؤسسات التي تتوقع ارتفاع قيمة العملة إلى تأجيل ضخ النقد، على أمل إعادة توظيفه لاحقا بهوامش ربح أكبر، سواء من خلال توسيع الفجوة بين سعري البيع والشراء أو الاستفادة من تحسن القوة الشرائية للريال. ومع توسع هذا السلوك، حتى لو كان يمارسه عدد محدود من اللاعبين الرئيسيين، فإن حالة الندرة المصطنعة تنشأ في السوق، مما يؤدي إلى رفع تكلفة النقد وإبطاء الدورة الاقتصادية. وترصد “العربي الجديد” انتشار شبكات الصرافين التي تعمل على ضبط عملية التداول وتحديد مسار معين لسعر الصرف من خلال العمل على سحب مبالغ كبيرة من النقد المحلي مقابل ضخ عملات أجنبية، لخلق حالة توازن مصطنعة في السوق، بهدف المضاربة بالعملة وجني أرباح ضخمة منها، حيث يعتزمون شراء العملات الأجنبية بأسعار منخفضة، ثم ضخ سيولة مفاجئة من العملة المحلية، ما يؤدي إلى تدهور قيمة العملة. الريال وزيادة في أسعار العملات الأجنبية، ليبيعوا فيما بعد العملات التي جمعوها. بأسعار مرتفعة جدا. ويقترح جواس في حديثه لـ«العربي الجديد» حزمة متوازنة تتضمن تعزيز شفافية الإفصاح عن أوضاع السيولة، وتطوير أدوات رقابية قادرة على مراقبة أنماط الاحتجاز غير المبرر، وخلق حوافز تشجع البنوك وشركات الصرافة على إعادة تدوير النقد في الاقتصاد الحقيقي. وأكدت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في أول جلسة لها تعقدها بعدن بعد تشكيلها برئاسة شائع الزنداني، دعمها لاستقلال البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية وحماية العملة الوطنية وضمان استقرار السوق. الخبير الاقتصادي والمالي وحيد الفودي يؤكد لـ«العربي الجديد» أن الوقت قد حان للنقد الإلكتروني لأن ضعفه وغيابه يؤدي إلى تداول النقد خارج الجهاز المصرفي، لافتاً إلى أنها مشكلة موسمية متكررة، تتفاقم في الفترات التي تشهد زيادة موسمية في الطلب على النقد المحلي، مثل الأعياد والمواسم الدينية، وأبرزها شهر رمضان، حيث ترتفع المعاملات النقدية والإنفاق الاستهلاكي، ويزداد الطلب على السيولة خارج الجهاز المصرفي.

اليمن الان

أزمة سيولة كبيرة وتحذير من حرب اقتصادية

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#أزمة #سيولة #كبيرة #وتحذير #من #حرب #اقتصادية

المصدر – اخبار اليمن Archives – وطن نيوز