اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 00:00:00
كل عام وأنتم بخير، وتهنئة بحلول شهر رمضان لكم جميعاً. ونسأل الله أن يعيده على الأمتين العربية والإسلامية باليمن والبركات، وأن نبدأ صفحة جديدة في حياتنا عنوانها الوحدة والتضامن والتضامن. إن اتساع نطاق المؤامرة التي يتعرض لها الأمة كلها، يتطلب وحدة الصف، ووحدة الموقف، ووحدة الرؤى. وهذا الأمر يتطلب بالضرورة أن تتحرك المنظمات الدولية والقارية والإقليمية نحو هدف واحد وتشكيل جبهة. الصمود في مواجهة الحروب والفوضى والاختراقات الوطنية والقومية، وإسقاط كل تناقضاتنا الثانوية في مواجهة الخطر الأكبر الذي تمثله إسرائيل والإمبريالية، الذي يقمعنا بقوة السلاح، بسبب ضعفنا وتشتتنا وغياب الوحدة والرؤية والإرادة. إن الرهان على الأمم المتحدة المنظمة، الأم المسؤولة عن الأمن والاستقرار في كوكبنا، أصبح رهانا خاسراً تقريباً، بسبب حق النقض في مجلس الأمن الدولي. الجامعة العربية أصبحت بمثابة شاهد زور، مع أنها تحمل اسماً شاملاً لأمة مظلومة، لا تملك القدرة ولا الإرادة ولا القرار. لقد أصبحت منظمات الاتحاد الأفريقي المختلفة “إيغاد ومجلس السلام والأمن الأفريقي” تائهة، دون بوصلة ترشدها إلى التحديات المتزايدة التي تواجه القارة الأم. لقد أصبح الإنسان العادي البسيط تائهاً بين مخاوف المستقبل ومخيمات اللاجئين ومخاطر التشرد والارتباك، وهو نفسه الذي يصلي في الصلاة لينعم بالأمن والاستقرار لأوطانه. ولأجياله الحالية والمستقبلية، يعود من صحوته حاملاً الوهم والخداع في عالم تسكنه العربدة العسكرية ويعمه الفساد، فيتحول إلى سلعة رخيصة يتم تداولها في ساحات الصراع على السلطة والسعي المحموم للسيطرة والسيطرة على رقاب الشعب والوطن. في الشرق أو الغرب أو الجنوب أو الشمال، وبعيداً عن مخاطر المستقبل، يرقص العالم حفاة على صفيح ساخن يحرق حتى أحلام الأجنة في بطون أمهاتهم، ناهيك عن واقع النازحين في أركان الأرض الواسعة. هل يمكن لأي شخص أن ينجو من هذا الواقع المظلم والمظلم للغاية؟ فهل من الممكن أن يضيئ فجر غد جديد بشمس تفجر ينابيع الأمل بأن يعيش العالم في أمن وسلام؟ أشك كثيرا في إمكانية تحقيق أي من ذلك، لكن – كما أقول دائما – على يقين أن إرادة المقاوم لا يمكن كسرها. دعونا نعيد قراءة التاريخ وننظر إلى الماضي. العالم دولة، واستمرارية الوضع مستحيلة. القوى مهما بلغت من قوة ستختفي، والذين تصوروا أنهم يحكمون الأرض أصبحوا جزءا بسيطا من أساسها. في كل رمضان نواجه العديد من المآسي على مستوى الدول والقارات، ونقترب من النهاية، لكن النهوض يتحقق ليؤكد أن الإنسان مثل “العنقاء” ينهض من رماد هزيمته أقوى وأقدر من ذي قبل. قد نحتاج إلى جرعات مكثفة من القدرة واليقين، لكننا سننتصر في النهاية. يسقط منا الشهداء والمقاتلون والشرفاء، لكنهم في النهاية ينتصرون بسبب الأمل الذي يرفرف فوق عيون عيونهم وعبر سواعد أيديهم العارية، إلا إرادتهم. ومرَّ من هنا المغول والتتار والهكسوس، وكل من تغذّى على دماء الأطفال، لكنهم مضوا دون أن أشعر بالأسف عليهم، ويبقى الإنسان – ذلك الإنسان الصامد الشجاع – يقاوم الفحش، وينتصر على البراءة، ويكتب صفحة جديدة في تاريخ الإنسانية. الأمل مرتبط بالأمل، والأمل مرتبط بالقدرة والبسالة. ولو أحصينا عدد الطغاة الذين مروا من هنا سنحتاج إلى صفحات وصفحات. كل ما يحدث من عربدة عسكرية ومؤامرات ومخططات إرهابية وحروب لكسر إرادة الإنسان، مصيره الزوال، ليبقى الرفيع الذي أكرمه. الله له العزة والكرامة، ووعده بالنصر على الطغاة. يا أيها الناس لا تحزنوا. «إنه صبر ساعة». قد تطول أو تقصر، لكن في نهايتها ينتصر الإنسان، ذلك الإنسان الفخور العنيد المقاوم.




