اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-23 00:01:00
واصل الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري مشاركته في احتفالية يوم النيل التي أقيمت بمدينة جوبا بجنوب السودان. وبحسب بيان لوزارة المياه ألقى الدكتور سويلم كلمة افتتاحية في الحفل جاء نصها كالآتي: معالي كاليني مابوروشيمانا وزير بوروندي رئيس مجلس وزراء مياه دول حوض النيل (Nile-COM)، ومعالي جيمس مويش مكواش وزير جنوب السودان والدولة المضيفة لاجتماع مجلس وزراء مياه دول حوض النيل، والوزراء المعنيون بدول حوض النيل، والسفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية، والأصدقاء، أيها الزملاء والإخوة والأخوات الذين يجمعهم نهر النيل، يشرفني أن أكون معكم في مدينة جوبا للاحتفال الإقليمي العشرين بيوم النيل، والذكرى السابعة والعشرين لتأسيس مبادرة حوض النيل، وفي البداية أتقدم بخالص التقدير لحكومة وشعب جمهورية جنوب السودان على كرم ضيافتهم والجهود المبذولة لاستضافة هذا الحدث المميز. وأضاف أن موضوع هذا العام: “أصوات النيل: إشراك المجتمعات والشباب والنساء في إدارة المياه” يأتي في الوقت المناسب ويتوافق بشكل وثيق مع روح التعاون التي وجهت رحلتنا المشتركة. تؤمن مصر أن المشاركة الفعالة لمختلف شرائح المجتمع، وخاصة النساء والشباب، أمر ضروري لبناء… أجيال تقدر كل قطرة ماء وتلتزم بالحفاظ عليها. وتلعب المرأة دورا محوريا في إدارة استخدام المياه المنزلية ودعم سبل العيش في المناطق الريفية، بما في ذلك الزراعة، ولكن تمثيلها في صنع القرار المتعلق بالمياه لا يزال أقل من مستوى مساهمتها. إن تمكين المرأة في إدارة المياه ليس مجرد مسألة عدالة، بل هو ضرورة لتحقيق نتائج أكثر فعالية واستدامة. وأوضح أنه مثلما يمثل الشباب نسبة كبيرة من سكان حوض النيل، ويتمتعون بالإبداع والاتصال الرقمي والرغبة في تقديم الحلول، فإن الاستثمار في القيادات الشبابية من خلال التعليم والابتكار والمشاركة هو استثمار فيه. مستقبل الاستقرار والازدهار لحوضنا المشترك. وتابع: أيها الزملاء الموقرون، تظل مصر ملتزمة بالعمل من خلال مبادرة حوض النيل، باعتبارها الإطار الشامل الوحيد القادر على جمع دول حوض النيل العشر، ونؤمن إيمانا راسخا بأن العملية التشاورية المعنية بمناقشة مخاوف الدول غير المنضمة إلى الاتفاق الإطاري، والتي أطلقها مجلس وزراء مياه دول حوض النيل، تمثل المسار العملي الوحيد للانتقال معا إلى مرحلة جديدة من التعاون تجمع كافة دول حوض النيل. وأضاف أن هذه العملية لها أهمية خاصة بالنظر إلى أن الدول التي لم تنضم إلى اتفاقية الإطار التعاوني تمثل أكثر من نصف سكان حوض النيل، لذا يجب أخذ آرائهم واهتماماتهم ومصالحهم في الاعتبار بشكل كامل، بما يضمن أن تعكس أي ترتيبات مستقبلية الملكية الجماعية على مستوى الحوض والتوافق الشامل. ويمثل تقرير المتابعة الصادر عن اللجنة الخاصة المكلفة بدراسة مخاوف الدول غير الموقعة على الاتفاق الإطاري، علامة فارقة هامة، حيث خلص التقرير إلى أن الاتفاق الإطاري ليس وثيقة جامدة، بل أداة مرنة وفعالة تتضمن نصوصا واضحة تسمح بالتعديل والتطوير التدريجي وفقا للمواد 35 و36 و37. كما أكد التقرير على ضرورة مواصلة العملية التشاورية بقيادة هذه اللجنة، من أجل معالجة القضايا العالقة بما يحقق ذلك. الرضا المتبادل بين كافة الدول الأعضاء، وبما يسهل انضمام باقي الدول إلى الاتفاقية الإطارية بعد أخذ مخاوفها بعين الاعتبار. ودعت مصر بقوة، خلال مناقشات مجلس وزراء مياه حوض النيل أمس، إلى البناء على الزخم الإيجابي الذي حققه تقرير اللجنة الخاصة من أجل الإسراع في إنهاء العملية التشاورية والتوصل إلى توافق، تمهيدا لإنشاء اللجنة الشاملة لجميع دول حوض النيل. وتحقيق هذا الهدف مسؤولية مشتركة على كافة الدول الأعضاء، وقد شهدنا بالأمس دعما واسعا للجنة الخاصة لمواصلة العملية التشاورية، ومن المؤسف أن تقوم دولة واحدة بعرقلة هدفنا المشترك ومسار العملية التشاورية من أجل اعتبارات سياسية تقوم على تغليب المصلحة الذاتية على المصلحة الجماعية للحوض، والتي تقوم على التعاون والحوار وتعزيز الوحدة. وستواصل مصر مشاركتها بفعالية وبروح بناءة في العملية التشاورية، وتدعو جميع دول الحوض إلى اتباع نفس النهج. ويظل دعم الدول الأعضاء وشركاء التنمية ضروريا لبناء الإجماع والثقة والشمولية. وفي السياق نفسه، لا بد من الامتناع عن اتخاذ أي خطوات مؤسسية متسرعة وغير منضبطة تجاه “لجنة الاتفاق الإطاري” قبل التوصل إلى توافق شامل على مستوى الحوض. أصحاب السعادة، إن يوم النيل ليس مجرد احتفال بالنهر الذي يوحدنا، بل هو احتفال بحياتنا وهويتنا المشتركة وروحنا الجماعية القائمة على الشمولية. كما أنه يعزز الثراء الثقافي والإبداعي والتراثي لدول حوض النيل. النيل ليس له حدود. على العكس من ذلك، فهو يربطنا ويذيب خلافاتنا. وبهذه الروح، أدعو جميع الدول الأعضاء، وشركاء التنمية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الأكاديمية إلى العمل معًا لضمان سماع أصوات مجتمعاتنا، وتمكين نسائنا، وإشراك شبابنا، وتعزيز وحدتنا.




