ليبيا – بوسعيدة: إيقاف نظام مبادلة النفط يعزز الشفافية ويجفف تمويل الجماعات المسلحة

اخبار ليبيا24 فبراير 2026آخر تحديث :
ليبيا – بوسعيدة: إيقاف نظام مبادلة النفط يعزز الشفافية ويجفف تمويل الجماعات المسلحة

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-24 12:29:00

أكد المحلل السياسي عمر بوسعيدة، أن تحذير رئيس الوزراء الليبي أسامة حماد من نظام مبادلة النفط بالوقود هو “تحذير مهم للغاية”، معتبرا أنه يمثل مواجهة مباشرة مع الحقيقة في مرحلة صعبة تمر بها البلاد. وأوضح بو سعيدة في حوار مع قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “24 ساعة”، أن خطاب رئيس الوزراء تناول نقاطا أساسية، في مقدمتها نظام المقايضة، الذي كان في مرحلة سابقة حلا مؤقتا فرضته ظروف معينة لضمان استمرار تدفق المشتقات الوقودية إلى ليبيا. لافتاً إلى أن هذا النظام تحول مع مرور الوقت إلى مصدر دخل رئيسي لبعض الأطراف المسيطرة عليه، كما ساهم في تضخيم أسس الفساد، مضيفاً أنه أصبح موضوعاً مرهقاً داخلياً وخارجياً، وبوابة واسعة للفساد، على حد تعبيره. وفي السياق ذاته، أشار إلى أن حكومة دبيبة والأطراف المرتبطة بها تسيطر بشكل كبير على هذا الملف، وتتاجر به في ظل ما وصفها بالأرقام غير المنتظمة وخلل في آلية المقايضة. وأشار بو سعيدة إلى أن نظام المقايضة يقوم على تسليم النفط الخام مقابل الحصول على المشتقات النفطية، لكن التطبيق العملي شهد – بحسب قوله – أعدادا غير منضبطة وعمليات تهريب واسعة إلى الخارج، ما أدى بدوره إلى نقص المشتقات داخل البلاد، معتبرا أن الآلية التي كان من المفترض أن تساهم في حل الأزمة ساهمت في تفاقمها. وأضاف أن اللقاء الأخير حول الملف، وكلام رئيس الوزراء الليبي، يمثلان مؤشرا جديدا على التوجه نحو معالجة جذور الأزمة بدلا من الاكتفاء بإدارتها كما كان الحال في الماضي. وفيما يتعلق باحتمال أن يشكل وقف نظام المقايضة نقطة تحول في مسار الإصلاح المالي، أكد المحلل السياسي أن البلاد تواجه تفشيا كبيرا للفساد، وأن الاتجاه الحالي يعكس محاولة لمعالجة جذور المشكلة، لكن نجاحها يظل مرهونا بصدق النوايا وتنفيذ الاتفاق بشفافية كاملة، نظرا لخطورة هذا الملف وتأثيره المباشر على الميزانية الليبية. وأكد أن تنفيذ الإجراء يتطلب إرادة حقيقية من الجهات الإشرافية والتنفيذية لإيجاد آلية تعاقد بديلة لا تعتمد على البيروقراطية المعقدة، وتتضمن في الوقت نفسه إجراءات رقابية صارمة. وأكد أن هذه المرحلة لا تحتمل المزيد من الفساد، وأن المطلوب آلية سلسة تتميز بالحزم في مراقبة الفساد ومقاربته قدر الإمكان، في ظل ما وصفه بتجاوزات هذا الملف وتدخله في أدق التفاصيل. ورأى بو سعيدة أن الانتقال من نظام المقايضة إلى آلية تعاقدية أكثر شفافية سيواجه تحديات عملية كبيرة، سواء على المستوى الخارجي أو الداخلي، واصفا المرحلة بالدقيقة والحساسة في ظل تعقيدات العرض والضغوط المرتبطة باستمرار الإمدادات. وأشار إلى وجود ما اعتبره ضغوطا خارجية ومحاولات للسيطرة على إدارة الموارد المالية في ليبيا، بما في ذلك ملف الوقود ومشتقاته وبيع النفط، مبينا أن هذه العوامل ستنعكس بشكل مباشر على أي مسار إصلاحي يتعلق بآليات التعاقد وإدارة القطاع. أما على الصعيد الداخلي، فأكد أن هناك جهات تقف بقوة خلف النظام القائم، ما يعني أن أي تغيير سيضع المؤسسة في مواجهة مباشرة مع هذه الأطراف، خاصة في المنطقة الغربية التي قال إنها تحولت إلى مصدر دخل رئيسي ومصدر تمويل للميليشيات التي تستفيد من استمرار هذا الملف. وقال بوسعيدة إن بعض الجماعات المسلحة، إضافة إلى الأجهزة التنفيذية التابعة لحكومة الدبيبة، تعتمد في استمرارها على ما يوفره هذا النظام الذي وصفه بأنه يعج بمستويات عالية من الفساد، لافتا إلى أن التحديات الأولى تكمن في مواجهة الأطراف التي تقتات من هذه الآلية ولن تتخلى عنها بسهولة. وفي السياق ذاته، أوضح أن إيقاف نظام المقايضة لن يؤدي بالضرورة إلى القضاء التام على تهريب الوقود، لافتاً إلى أن ضبط منافذ التهريب ليس بالأمر السهل، وأن المشكلة أعمق وترتبط بهيكل الدعم وآليات التتبع والرقابة الميدانية. لكنه أكد أن إيقاف النظام من شأنه تحقيق قدر أكبر من الشفافية وتنظيم أوضح لتوريد الكميات ومعرفة حجم الواردات الفعلية. وأكد أن ليبيا ستتمكن عبر آلية واضحة تعتمد على استخدام النقد الأجنبي والشراء المباشر ضمن إطار تنافسي، من توفير احتياجاتها دون الارتباط بشركة محددة نتيجة استغلال الظروف السياسية أو الاقتصادية، معتبرا أن ذلك سيشكل فارقا ماليا لصالح الدولة وخزانتها. وأضاف أن الحد من التهريب بشكل مباشر وبقوة سيظل مرهونا بعوامل متعددة ولن يتحقق بشكل كامل أو فوري. لكن الإجراء سيكون له أثر كبير في تجفيف مصادر الدعم والتمويل لعدد من الجماعات المسلحة وبعض الأجهزة التنفيذية والسياسية في البلاد. وفي ختام حديثه، اعتبر بو سعيدة أن القرار يندرج ضمن أولويات الإصلاحات الاقتصادية، مشددا على ضرورة اتخاذ الإجراءات التي قد تكون صعبة ولكنها حتمية والاستمرار في تنفيذها. كما أشار إلى أهمية فرض موازنة موحدة بدلاً من آلية الصرف وفق قاعدة “1 من 12”، الأمر الذي قال إنه ساهم في استمرار الاستنزاف وضعف الرقابة وتفاقم الفساد. وخلص إلى أن اعتماد موازنة موحدة سيتطلب تحديد أرقام واضحة ومقننة للنفقات، خاصة في قطاع المحروقات، وهو ما يمثل بداية معالجة حقيقية لجذور الأزمة بدلا من إدارتها وتركها تتضخم كما حدث خلال الفترة الماضية.

ليبيا الان

بوسعيدة: إيقاف نظام مبادلة النفط يعزز الشفافية ويجفف تمويل الجماعات المسلحة

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#بوسعيدة #إيقاف #نظام #مبادلة #النفط #يعزز #الشفافية #ويجفف #تمويل #الجماعات #المسلحة

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24