اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 03:28:00
حذر المستشار الاقتصادي وحيد الجبو من أن فرض ضرائب جديدة في الظروف الحالية سيشكل عبئا إضافيا على المواطنين. وأشار إلى أن البداية الصحيحة تكمن في إلغاء هذه الآلية فورا، والتوجه نحو إصلاحات شاملة تشمل مكافحة الفساد ووقف تهريب السلع وإعادة توجيه الموارد البشرية بشكل فعال لبناء اقتصاد مستدام. وأشار الجبو، في حديث لقناة الشرق رصدته “24 ساعة”، إلى أن ارتباك السياسات الحكومية ووجود أسعار صرف موازية في الشرق والغرب يزيد الهدر العام ويهدد استقرار العملة المحلية. وأكد أن الحل يكمن في وضع “الرجل المناسب في المكان المناسب”، ومعالجة الدين العام الذي وصل إلى نحو 300 مليار دينار، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، دون إثقالهم بضرائب غير عادلة. وقال إن الأزمة الاقتصادية في ليبيا لها جذورها. إلى الانقسام السياسي والمؤسساتي الذي تشهده البلاد منذ عام 2015، مؤكدا أن هذا الانقسام أثر سلبا على أداء المؤسسات السيادية وأدى إلى تدهور غير مسبوق في قيمة الدينار الليبي. وذكر الجبو أن الانقسام أدى إلى وجود حكومتين ومؤسسات مالية منقسمة، بما في ذلك البنك المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط التي تعد الركيزة الأساسية للاقتصاد الليبي، مما أثر على فعالية السياسات الاقتصادية وأضعف قدرتها على إدارة الأزمة. وأوضح أن محاولات إعادة توحيد المؤسسات خلال السنوات الأخيرة لم تعالج بشكل كامل “الأمراض والتشوهات” التي أصابت الاقتصاد الليبي، معتبرا أن أسباب الأزمة معروفة لدى أصحاب القرار، لكن غياب الإرادة السياسية حال دون تنفيذ إصلاحات جذرية. وذكر الجبو أن الخلل الأبرز هو عدم التنسيق بين السياسات الاقتصادية، حيث سارت السياسة النقدية في اتجاه، والسياسة المالية في اتجاه آخر، فيما اتخذت السياسة التجارية مسارا مختلفا، مما أدى إلى زيادة الإرباك في السوق والضغط على العملة الوطنية. واعتبر أن استمرار الفساد المالي والإداري، والاعتماد شبه الكلي على النفط كمصدر وحيد للدخل، وعدم تنويع مصادر الإيرادات، كلها عوامل ساهمت في هشاشة الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن ليبيا تستورد نحو 95% من احتياجاتها بالعملة الصعبة، مما يضغط على الاحتياطيات النقدية ويزيد الطلب على الدولار. كما أشار الجابو إلى أن تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين وتهريب البضائع المدعومة بالعملة الصعبة إلى دول الجوار يشكل استنزافا إضافيا للموارد ويؤدي إلى فقدان القدرة الشرائية للمواطن الليبي. وختم تصريحاته بالتأكيد على أن معالجة الأزمة تتطلب توحيداً كاملاً للمؤسسات. التنسيق الفعال بين السياسات النقدية والمالية والتجارية، بالإضافة إلى إطلاق إصلاحات هيكلية شاملة لمكافحة الفساد وتنويع مصادر الدخل وتعزيز الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد المفرط على الواردات.



