اليمن – السلطة المفروضة في اليمن.. مشكلة الدستور والسيادة

اخبار اليمن25 فبراير 2026آخر تحديث :
اليمن – السلطة المفروضة في اليمن.. مشكلة الدستور والسيادة

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 14:15:00

السلطة المفروضة في اليمن.. مشكلة الدستور والسيادة. كتب جهاد محسن: واقع المجلس القيادي الرئاسي في اليمن يطرح تساؤلاً مشروعاً حول طبيعة الشرعية التي يعتمد عليها أعضاء المجلس برئاسة رشاد العليمي. فهل هي شرعية دستورية حقيقية أم مجرد شرعية شكلية مرت عبر ترتيبات وإرادات سياسية سعودية لا تعكس الإرادة الشعبية التي يمثلها صندوق الانتخابات كما حدث مع الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي؟ ولا تزال هذه الشرعية تضفي الشرعية. وتأتي قراراتها من خارج الدولة، ويراد تقديمها كأمر واقع، كأساس لتوصيتها بمجلس نواب (بدون نصاب) انتهت ولايته منذ سنوات طويلة، بعد آخر انتخابات نيابية قانونية شهدتها اليمن في 27 إبريل 2003م، وانتهت ولايته الفعلية في فبراير 2009م، وفقاً للتعديل الدستوري الذي حدد مدة السلطة التشريعية بست سنوات. الاعتماد على مؤسسة تشريعية انتهت صلاحيتها لإعطاء غطاء سياسي أو قانوني لسلطة رئاسية جديدة فرضت على الشعب في 7 أبريل 2022م، بدعم من جهة خارجية، مما يفرغ مفهوم الشرعية من محتواه الحقيقي، ويجعله أقرب إلى إجراء شكلي لا يرتكز على نص دستوري قابل للتنفيذ ولا على تفويض شعبي داعم. ومن هنا يبدو الحديث عن شرعية رشاد العليمي رئيساً للجمهورية بمثابة كذبة سياسية تم تسويقها بقرار خارجي، وليس نتاج إرادة وطنية حرة يعبر عنها الشعب عبر صناديق الاقتراع. لقد تم استبعاد الشعب اليمني بشكل كامل من حقه الدستوري في اختيار من يمثله. وفي قمة هرم السلطة، وأعيد تشكيل المشهد السياسي اليمني وفق معادلات وتوازنات فرضتها إدارة سعودية وإرادة سياسية، أصبحت هذه السلطة تعبث بمصير البلاد وشعبها، وتخيط النصوص والقرارات بما يخدم مصالح الطرف الخارجي، وليس بما يتوافق مع الدستور أو السيادة الوطنية. وبهذا المعنى فإن السلطة القائمة في اليمن لا تمثل أي إطار قانوني في نظر شرائح كثيرة من الشعب، بل جاءت نتيجة تسويات سياسية من كواليس مغلقة، غاب فيها التفويض الشعبي والاحتكام إلى الإرادة. وانطلاقاً من هذا الواقع فإن القرارات التي اتخذها رشاد العليمي باسم رئاسة الجمهورية لا يمكن اعتبارها قرارات شرعية صادرة عن سلطة دستورية مكتملة الأركان. بل يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها إملاءات خارجية تمر عبر واجهة سياسية محلية بدافع سعودي. وهي قرارات غير ملزمة للشعب، ولا تعبر عن إرادته، ولا تستند إلى أساس دستوري واضح، خاصة في ظل الجدل القائم حول الشرعية المنتخبة ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي الذي وصل إلى السلطة بالتزكية. ترتيبات انتخابية معترف بها دستورياً، مقارنة بالترتيبات السياسية اللاحقة التي لم تمر عبر انتخابات الشعب. أما لجوء السلطة الحالية إلى توزيع تهم الخيانة العظمى على معارضيها، فيبدو وكأنه خطاب سياسي يفتقر إلى المصداقية، ويكشف عن مفارقة أخلاقية أكثر مما يعكس مساراً قانونياً جدياً. الخيانة العظمى هي ترك مصير شعب يحدد مصالحه ورغباته في بلد آخر. ولا يمكن القفز على السجل السياسي لمن يلوح بهذه الاتهامات، خاصة خلال الفترات التي شغل فيها رئيس مجلس القيادة الرئاسية – رشاد العليمي – مناصب سيادية حساسة، منها توليه وزارة الداخلية عام 2001م، والسلوك الأمني ​​المثير للجدل المصاحب لتلك المرحلة، والذي تضمن تقديم إحداثيات لطائرات أمريكية لقصف مناطق في الجنوب بحجة استهداف عناصر تنظيم القاعدة، في ممارسات تم تبريرها حينذاك للرأي العام تحت ذرائع مختلفة. وبحسب هذا المنظور النقدي فإن -رشاد العليمي- لا يملك شرعية دستورية حقيقية تخوله قيادة الدولة أو إصدار قرارات فردية باسم الرئاسة بحضور أعضاء المجلس، وتبقى القرارات التي يصدرها خارج الإطار. القانون الدستوري، ونتاج مرحلة سياسية انتقالية فرضتها توازنات خارجية وليس تفويضاً شعبياً حراً، حيث تبقى الشرعية في جوهرها ملكاً لمن تختاره الشعوب، لا مكانة يمنحها قرار خارجي، ولا غطاء تفرضه التسوية، مما يجعلها تنازلاً عن السيادة وتنفيذاً للوصاية السعودية.

اليمن الان

السلطة المفروضة في اليمن.. مشكلة الدستور والسيادة

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#السلطة #المفروضة #في #اليمن. #مشكلة #الدستور #والسيادة

المصدر – آخر الاخبار Archives – وطن نيوز