اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-26 12:20:00
تبادلت الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية الاتهامات بشأن المسؤولية عن الفوضى وعمليات التهريب التي حدثت في مخيم الهول شمال شرقي سوريا، والتي ضمت الآلاف من عوائل تنظيم داعش. جاء ذلك بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية ودخول قوات من وزارتي الدفاع والداخلية، وسط روايات متباينة حول ما حدث بالفعل، ما أثار مخاوف أوروبية وحقوقية من تداعيات فرار أعداد كبيرة من المعتقلين. انسحاب مفاجئ أم هجوم؟ وقال نور الدين البابا، المتحدث باسم وزارة الداخلية، في مؤتمر صحفي حول تطورات مخيم الهول، إن الوزارة أعدت خطة انتشار أمني لتأمين محافظة الحسكة بالتزامن مع دخول الجيش إلى المنطقة، إلا أن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من المخيم كان مفاجئاً وغير منسق، حيث تم قبل أكثر من ست ساعات من وصول قوات الجيش. مخيم “الهول” شمال شرقي سوريا – “الحال نت” أوضح أن وحدات الجيش دخلت في البداية إلى موقع المخيم وعملت على تأمينه من مخلفات الحرب والمخاطر المباشرة، قبل أن تتولى قوات وزارة الداخلية مهمة ضبط الأمن داخله. وأضاف البابا أنه تم العثور على آلاف المعتقلين الذين عاشوا منذ سنوات في ظروف وصفها بالقاسية، مشيرا إلى أن معظمهم من المدنيين السوريين والعراقيين الذين اعتقلوا قسرا بحجة الانتماء لتنظيم داعش، على حد تعبيره. وبحسب البابا فإن الأطفال والنساء وكبار السن يشكلون نحو 70 بالمئة من السكان، وأن العدد الإجمالي يقارب 6500 شخص من 44 جنسية، وهي أرقام تختلف عن التقديرات السابقة التي تحدثت عن نحو 23500 معتقل. وأشار إلى أنه تم الكشف عن أكثر من 138 فتحة في السياج المحيط بالمخيم والذي يمتد لنحو 17 كيلومتراً، ما سهل عمليات الخروج غير المنظمة خلال الفترة الأخيرة. وأضاف أن الوزارة تعمل منذ سيطرتها على الموقع على استعادة الأمن وسد الثغرات ومنع الفوضى، إضافة إلى إطلاق برامج الدعم النفسي وتعويض الخسارة التعليمية، معتبرا أن المخيم كان أقرب إلى معسكر اعتقال قسري منه إلى مخيم إيواء. كما أكد أن كل ما أثير سابقاً حول أعداد السكان يحتاج إلى بحث وتدقيق، متعهداً بإعلان الأرقام النهائية بعد الانتهاء من عمليات التعداد. وقوات سوريا الديمقراطية ترفض اتهامات دمشق. في المقابل، رفضت قوات سوريا الديمقراطية رواية وزارة الداخلية، ووصفت تصريحاتها بالمضللة. بيان بشأن التطورات الأخيرة في مخيم الهول وتصريحات وزارة الداخلية المضللة. تابعت قواتنا التصريحات التي أصدرها الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة دمشق، والتي حاول من خلالها التنصل من مسؤولية ما حدث في مخيم الهول والفشل الواضح في إدارة ملفه بعد سيطرة القوات عليه.. تجاه المخيم، ووصول الاشتباكات إلى أسواره، تزامناً مع تحركات داخلية من عوائل عناصر تنظيم داعش لإحداث الفوضى. وأوضحت أن انسحابها جاء لتجنب تحويل المخيم إلى ساحة قتال مفتوحة، متهمة الفصائل التي دخلت لاحقاً بإبعاد عائلات عناصر التنظيم أمام الكاميرات، ومواصلة عمليات التهريب لأكثر من أسبوع علناً، وتحت أعين أعضاء وزارتي الدفاع والداخلية. وأكدت قوات سوريا الديمقراطية أن تلك الحوادث تم توثيقها بالصوت والصورة، معتبرة أن تحميلها المسؤولية يندرج ضمن الجهود السياسية لصرف الأنظار عن الثغرات الأمنية والإدارية التي رافقت فترة سيطرة القوات الحكومية على المخيم. وأضاف البيان أن قوات سوريا الديمقراطية أدارت المخيم لسنوات في ظروف معقدة، مع غياب الدعم الدولي الكافي، وأن هدفها كان منع إعادة تشكيل خلايا التنظيم داخله أو خارجه، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار. قلق أوروبي وتحذيرات حقوقية الوضع الأمني في المخيم، خاصة بعد فرار الآلاف منه، دفع الاتحاد الأوروبي إلى إصدار مذكرة مخاوف أمنية بشأن فرار آلاف الأشخاص من معسكر اعتقال يضم أقارب مقاتلين يشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش في شمال شرقي سوريا، وسط تحذيرات من احتمال استغلال الجماعات المتطرفة الوضع لتعزيز عمليات التجنيد. ونقلت وكالة رويترز عن مذكرة أرسلتها الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي إلى الدول الأعضاء في 23 فبراير الماضي، جاء فيها أن وضع مواطني الدول الثالثة الذين فروا من مخيم الهول لا يزال غير واضح، مع وجود تقارير تشير إلى أن الأغلبية تمكنوا من الفرار. وقالت المذكرة التي اطلعت عليها رويترز “هذا يثير مخاوف بشأن الكيفية التي قد تسعى بها الجماعات الإرهابية لاستغلال الوضع الحالي لتعزيز جهود التجنيد بين الفارين”. في غضون ذلك، حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن نحو 8500 شخص أصبحوا في عداد المفقودين فعليا بعد إغلاق مخيمي الهول وروج شمال شرقي سوريا، وسط غياب خطط واضحة لحمايتهم. واعتبرت المنظمة في بيانها الصادر، أن إنهاء نظام الاحتجاز في المعسكرات أمر طال انتظاره، إلا أن آلية الإغلاق والفوضى التي رافقتها تركت فراغاً قانونياً وأمنياً واسعاً. وقالت المنظمة إنه حتى منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، كان مخيما الهول وروج يضمان نحو 28 ألف شخص، بينهم نحو 12500 أجنبي من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى 4000 عراقي. ومع بدء عمليات الإخلاء، سرعان ما انخفض العدد، وخرج معظم السكان من مخيم الهول بشكل وصفته المنظمة بـ”غير المنظم والفوضوي إلى حد كبير”.




