اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 13:18:00
وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة للمونيتور إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حدد موعداً للقاء نظيره السوري أسعد الشيباني، على هامش مؤتمر ميونيخ الأمني في 13 شباط/فبراير، بحضور القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي. وبحسب ما أفادت المصادر، فإن روبيو أبلغ الجانب السوري بشكل صريح أن اللقاء لن يتم إلا بانضمام عبدي إلى الوفد، في خطوة تعكس حساسية الموقف الأميركي بشأن تمثيل “قسد” في أي ترتيبات سياسية مقبلة. وجاء اللقاء في سياق إقليمي ودولي متشابك، حيث تتداخل حسابات واشنطن المتعلقة بالأقليات ومكافحة الإرهاب وإعادة ترتيب أولوياتها العسكرية في سوريا، وسط تصاعد التوترات الميدانية في شمال شرق البلاد. حضور عبدي في ميونيخ والاعتراف الضمني به بعد موافقة الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع. وحضر مظلوم عبدي اللقاء برفقة إلهام أحمد، وجلس على يمين الشيباني، في مشهد قرأه مراقبون على أنه إشارة أميركية تحمل دلالات سياسية، توحي باعتراف ضمني بالقيادة الكردية كطرف عسكري وسياسي فاعل في المشهد السوري. وفد الحكومة الانتقالية ووفد الإدارة الذاتية ووزير الخارجية الأمريكي خلال اجتماع ميونيخ (انترنت). لكن التقرير يوضح أن هذه الخطوة لا تمثل تحولاً استراتيجياً عميقاً في سياسة واشنطن تجاه قوات سوريا الديمقراطية، بل جاءت في إطار امتصاص الغضب داخل الكونغرس الأمريكي بشأن معاملة الحكومة السورية للأقليات، خاصة بعد أحداث العنف التي استهدفت العلويين والدروز خلال العام الماضي. وفي هذا السياق نقل الموقع عن نادين ماكنزا المتخصصة في ملف الحريات الدينية الدولية، قولها إن التحول الفعلي في التوجه الأمريكي بدأ بعد الهجوم الذي شنه الجيش السوري على المناطق الكردية في يناير الماضي، وما رافقه من مشاهد العنف التي وصفتها بـ”المرعبة” ضد المقاتلين والمدنيين الأكراد، وهو ما أعاد الملف الكردي إلى واجهة الاهتمام في واشنطن. تصعيد ميداني ضد قسد. وبحسب التقرير، اندلعت الاشتباكات في 6 كانون الثاني/يناير في مدينة حلب، قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى، ما أدى إلى خسارة قوات سوريا الديمقراطية أكثر من 80% من المناطق التي سيطرت عليها، خاصة في محافظة دير الزور الغنية بالنفط. ورغم التوصل إلى هدنة بوساطة أمريكية في التاسع من الشهر نفسه، واصلت القوات السورية تقدمها شرقا، فيما اعتبر انتهاكا لخطوط وقف إطلاق النار. وأشار ماكنزا إلى أن هناك تقارير تفيد بأن بعض المهاجمين يرتدون شارات داعش، الأمر الذي أثار قلقا متزايدا في واشنطن من احتمال تكرار سيناريوهات العنف في المناطق ذات الأغلبية الكردية والتي تضم أيضا الإيزيديين والمسيحيين. كما تصاعدت المخاوف من إمكانية فتح سجون التنظيم أو مخيم الهول الذي يؤوي عوائل عناصره، وهو ما قد يسمح للمتطرفين بالعودة إلى النشاط وتوسيع نطاق الفلتان الأمني في المنطقة. تحركات في الكونغرس وضغوط تشريعية، في ظل عدم قدرة القيادة المركزية الأميركية على التدخل بشكل مباشر، بادر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى التهديد بإعادة تفعيل قانون عقوبات “قيصر” بشكل أكثر صرامة. وبالتنسيق مع السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، اقترح غراهام مشروع قانون بعنوان “إنقاذ الأكراد” يتضمن عقوبات اقتصادية صارمة قد تعيق أي مسار لتعافي الاقتصاد السوري. وذكر التقرير أن غراهام كان حاضراً في غرفة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اتصال الأخير الهاتفي مع أحمد الشرع، حيث دعاه إلى تقديم شروط أكثر ملاءمة لقوات سوريا الديمقراطية مقارنة بالصيغة التي رعاها المبعوث الأميركي توم باراك في 18 كانون الثاني/يناير الماضي. ورغم أن الاتفاق الجديد الذي أُعلن عنه في 30 من الشهر نفسه لم ينص صراحة على الحكم الذاتي، إلا أنه سمح لقوات سوريا الديمقراطية بالاحتفاظ بأربعة ألوية عسكرية، كما نص على منع القوات الحكومية من دخول البلدات والقرى. أغلبية كردية، في صيغة اعتبرت تسوية مؤقتة للتوازنات الميدانية الحساسة. مستقبل “قسد” والدعم الأمريكي. ويختتم التقرير بطرح تساؤلات حول آفاق الدعم الأمريكي لـ”قسد” في ظل تحرك واشنطن لإعادة تموضعها في المنطقة. وبينما يعتقد بعض المحللين أن الانسحاب الكامل قد يمهد الطريق لعودة داعش، قال توم باراك إن دور قوات سوريا الديمقراطية “انتهى إلى حد كبير”، مما يشير إلى تحول في الأولويات. ومع انضمام سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي ضد التنظيم، يتحول التركيز تدريجياً نحو الجيش السوري كشريك رئيسي، ما يؤدي إلى تراجع الأهمية الاستراتيجية لقوات سوريا الديمقراطية، بالتوازي مع استمرار الانسحاب الأميركي التدريجي من قواعدها شمال شرق البلاد. ونقل “المونيتور” أيضاً تحذيرات الخبراء من المبالغة في الرهان على دعم واشنطن، لأن غراهام، على الرغم من نفوذه، قد لا يكون دائماً قادراً على تعبئة الكونغرس المنشغل بالقضايا المعقدة. فيما تعزز تصريحات عبدي لـ PBS حول إمكانية استئناف القتال في حال انهيار الاتفاق مع دمشق، المخاوف من أن يتجاوز سقف التوقعات الكردية حدود الدعم الأميركي، الذي تؤكد واشنطن أنه يبقى مرتبطا بمحاربة الإرهاب وليس بدعم مشروع سياسي كردي مستقل.



