اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 11:04:00
ويواجه سكان المخيمات المحيطة ببلدة سجو ظروفاً معيشية صعبة، مع انتشار النفايات وتوقف خدمات الصرف الصحي، ما دفع السكان إلى الاعتماد على المبادرات الذاتية لتوفير الحد الأدنى من الخدمات داخل المخيم. وفي غياب أي دعم منتظم، وجدت الأسر نفسها مضطرة إلى تحمل أعباء إضافية تفوق قدرتها المالية. وتقول أم خالد، إحدى سكان المخيم، إن الأهالي “اضطروا إلى إطلاق مبادرات تطوعية وجمع مبالغ مالية فيما بينهم لمواصلة تنظيف القمامة ونقلها”، موضحة أن التكاليف لا تقتصر على التنظيف فقط، بل تشمل تشغيل بئر المياه داخل المخيم وتزويد السكان بالمياه. النفقات لا تتوقف عند هذا الحد؛ كما يتحمل السكان تكاليف الكهرباء، كل حسب استهلاكه، في وقت يعيش معظمهم تحت خط الفقر. وتشير أم خالد إلى أن الأجر اليومي للعامل لا يتجاوز 250 ليرة تركية، وهو ما لا يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية. مع قدوم شهر رمضان تتضاعف الضغوط المعيشية. وبحسب كلامها، فإن الأعباء أصبحت “فوق ما يستطيع الناس تحمله”، خاصة مع المصاريف الغذائية الإضافية التي يتطلبها الشهر، إضافة إلى تحضيرات العيد. وتتابع: “أمام الأهالي خياران، أشدهما مرارة، إما تأمين مستلزمات أسرهم خلال شهر رمضان والعيد، أو دفع تكاليف تنظيف المخيم من القمامة المنتشرة في أنحاءه”. العمل في وظيفتين… والبقاء في المخيم. وفي سياق متصل، فإن معاناة الرجال الذين يعيلون أسرهم لا تختلف كثيراً عن معاناة النساء. يقول عبد العليم النايف، أحد سكان مخيم “كرج سجو”، إنه يضطر إلى العمل في وظيفتين خلال يوم واحد لتأمين طعام أسرته واحتياجات أطفاله خلال شهر رمضان، والاستعداد للأعباء المعيشية التي ستتبعه. ورغم جهوده لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة، إلا أن ظروف النزوح لا تزال تمنعه من العودة إلى مدينته. ويضيف أن منزله تعرض للتدمير خلال فترة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على منطقته، مما منعه من العودة إليه حتى اليوم، رغم مرور عام على ما يصفه بـ”التحرير”، لذلك بقي مع عائلته في المخيم بانتظار الحل الذي يسمح لهم بالاستقرار. في المقابل، يشير النايف إلى أن توقف بعض المنظمات عن خدمة المخيمات، وتوجهها نحو مراكز المحافظة التي شهدت تغييرات حديثة، يشكل “ظلماً وظلماً بحق سكان المخيمات”، على حد تعبيره، مؤكداً أن الأهالي يعيشون أوضاعاً مالية ومعنوية صعبة للغاية. تزايد التحديات الصحية والأمنية بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية، تتفاقم تحديات الخدمات داخل المخيمات. انتشار القمامة لا يؤثر فقط على المظهر العام، بل يصاحبه تهديد صحي مباشر، إضافة إلى تزايد أعداد الكلاب الضالة التي تجتذبها النفايات، مما يشكل خطرا على الأطفال والأسر. وبالتالي، لا يبدو أن المشكلة تقتصر فقط على نقص الخدمات، بل تمتد لتشمل جوانب صحية وأمنية تزيد من هشاشة الوضع الإنساني في المخيم. إدارة المخيم: 400 عائلة بدون دعم منتظم. في المقابل، يضع مدير مخيم كرج ساجو، وليد كبسو، هذه المعاناة في سياق أوسع، مؤكداً أن دعم المنظمات الإنسانية للمخيمات توقف منذ ما وصفه بـ”تحرير سوريا”، مشيراً إلى أن المخيم يضم ما يقارب 400 عائلة تعيش ظروفاً إنسانية صعبة. ويوضح أن العوائل القاطنة في المدينة تنحدر من أغلب مدن وقرى ريف حلب الشمالي والشرقي، وأن منازلهم مدمرة بشكل كامل، ما يمنعهم من العودة إليها في الوقت الحالي. وبحسب كبسو، فإن بعض المنظمات الإنسانية اتجهت مؤخرًا إلى المدن والمناطق التي شهدت تغيرات عسكرية، وتركز جهودها هناك، فيما تم التغاضي عن أوضاع الأسر المقيمة في المخيمات، رغم استمرار معاناتهم في ظل أزمة اقتصادية خانقة. وختم مدير المخيم حديثه بدعوة محافظة حلب إلى التدخل الرسمي لتوجيه المنظمات الإنسانية نحو المخيمات والعمل على تقييم احتياجات سكانها، في خطوة قد تساهم في تخفيف جزء من الأعباء المتراكمة على السكان.



