اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 10:53:00
لليوم الثاني على التوالي، يشهد خط المواصلات بين مدينة التل ودمشق إضراباً جزئياً، إثر قرار مديرية النقل في ريف دمشق تحديد تعرفة الخط بـ 3500 ليرة سورية بدلاً من 5000 ليرة سورية، بعد دراسة رسمية قالت إنها مراعاة ظروف المواطنين المعيشية. وأدى الإضراب الذي نفذته نحو 15 خدمة فقط من أصل نحو 400 مركبة عاملة على الخط، إلى تعطيل حركة المرور ومصالح الأهالي، خاصة الطلاب والموظفين والعمال، ما دفع عدداً من المواطنين إلى تقديم شكاوى عاجلة إلى بلدية التل. وبحسب مصادر محلية، فإن عدداً من السائقين حاولوا فرض الإضراب بالقوة، من خلال منع مركبات أخرى من العمل والتوجه إلى دمشق. كما تم تسجيل حالات الاعتداء على السائقين الذين رفضوا المشاركة في الإضراب. وعلى إثر ذلك، أحيلت أسماء المتورطين إلى شرطة التل لمتابعة الإجراءات القانونية بحقهم، بتهم خلق أزمة وانتهاك حرية العمل. وفي حديث خاص لموقع سوريا 24، قال رئيس المجلس البلدي التل محمد الطحان، إن ما يحدث هو إضراب تقوم به مجموعة محدودة من السائقين، وليس جميع العاملين على الخط، بعد أن حددت وزارة النقل سعراً رسمياً بـ 3500 ليرة بدلاً من 5000 أو 6000 ليرة التي كانت مفروضة سابقاً. وأوضح الطحان أن عدد السائقين المشاركين في الإضراب لا يتجاوز 14 أو 15 سائقا، مؤكدا أن ما يقارب 400 ميكروباص يعمل على الخط، وأن المشكلة الأساسية تكمن في محاولة بعض السائقين تعطيل حركة المرور ومنع آخرين من العمل، رغم التزامهم بالتسعيرة الجديدة. وأضاف أن الشرطة تدخلت بشكل مباشر وأرسلت دوريات إلى الخط، حيث تم إيقاف الحافلات التي رفضت الالتزام بالسعر الرسمي، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين. وأشار إلى أن الأجور مرتفعة أصلا، وأن البلدية سبق أن طالبت بتخفيضها، لكن السائقين يرفضون ذلك بحجة عدم وجود قرار رسمي، وهو ما صدر لاحقا عن وزارة النقل. من جهته، قال عمار، وهو موظف يعمل في دمشق ويأخذ خدمة التل يومياً، إن التعرفة المفروضة غير عادلة، موضحاً أنه يدفع 5000 ليرة للوصول إلى محطة بزرعة، رغم أن المسافة لا تتجاوز ربع ساعة، فيما يدفع نصف هذا المبلغ لمسافة أطول على خطوط أخرى، مثل خط برزة الذي التزم بالسعر الرسمي منذ أشهر. وأضاف أن خط التل يعد من أغلى خطوط النقل مقارنة ببقية الخطوط داخل دمشق وريفها. وفي سياق متصل، طرح أحد أهالي التل مقترحاً بإحالة كافة الميكروباصات القديمة إلى التقاعد واستبدالها بحافلات نقل عام كبيرة وحديثة ونظيفة ومكيفة، لحين الانتهاء من التخطيط لمشروع مترو دمشق وريفها، معتبراً أن ذلك حل جذري لمشاكل النقل المتكررة. بدوره، برر أحد السائقين المشاركين في الإضراب موقفهم بعدم استقرار أسعار المازوت، وارتفاع أسعار قطع الغيار، إضافة إلى عدم وجود مواقف رسمية للميكروباصات، مشيراً إلى أن السائق “لا يجد مكاناً للتوقف وانتظار الركاب، وكثيراً ما تطلب منه الشرطة المغادرة”. أما صفاء، طالبة جامعية، فأبدت استيائها من واقع المواصلات على الخط، معتبرة أن الميكروباصات قديمة ومتهالكة، وتتوقف بشكل عشوائي، مع عدم احترام والتزام، وازدحام مروري كبير نتيجة تزاحم الحافلات خلف بعضها البعض. وأضافت أن الحل يكمن في اعتماد حافلات كبيرة وحديثة تتسع لعدد أكبر من الركاب وتخفف الازدحام وتدفع أجوراً أقل، داعية إلى تطوير قطاع النقل بدلاً من تركه رهينة لأمزجة بعض السائقين. بين تشديد الرقابة ودعوات لتطوير النقل العام، يترقب أهالي التل ما إذا كانت الإجراءات المتخذة ستنجح في إنهاء الإضراب وضمان الالتزام الفعال بالتعرفة الرسمية، أم أن الخط سيظل عرضة للأزمات المتجددة.


