اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 21:23:00
حذر الصحفي الأمريكي البارز تاكر كارلسون الرئيس دونالد ترامب من مهاجمة إيران، وأن السياسات الإسرائيلية ورئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو يشكلان تهديدا ليس فقط للولايات المتحدة، بل للعالم أجمع. أكدت صحيفة هآرتس العبرية أن الصحفي الأمريكي البارز تاكر كارلسون، أحد أكثر الشخصيات نفوذا في الولايات المتحدة، يقضي ساعات طويلة في البيت الأبيض يحاول إقناع الرئيس دونالد ترامب بعدم مهاجمة إيران، محذرا من أن نتنياهو وسياسات الكيان الإسرائيلي تشكل تهديدا للولايات المتحدة والأمن العالمي. وقالت الصحيفة إن كارلسون يشعر بالارتياح داخل البيت الأبيض، حيث يدعوه ترامب بانتظام، بينما يعمل ابنه باكلي كارلسون في مكتب نائب الرئيس جي دي فانس. وتتمتع شخصية كارلسون باتصالات واسعة داخل أروقة السلطة، وتزايد ظهوره خلال الشهر الماضي، أحيانا بسرية تامة، في محاولة لمنع اندلاع حرب في الشرق الأوسط. ويؤكد كارلسون أنه يسعى لتحذير الرئيس الأميركي من أن نتنياهو يسعى لإشعال حرب عالمية وتعريض الإدارة للخطر. وفي سياق تحليله للأحداث، خصص كارلسون تدويناته الصوتية هذا الأسبوع لقضية الكيان الإسرائيلي، حيث أجرى مقابلة مع فلسطيني أميركي من بيت لحم تحدث عن عنف المستوطنين في الضفة الغربية واستهتار جيش الاحتلال بهذه الممارسات، فضلا عن لامبالاة السفير الإنجيلي مايك هوكابي تجاه المسيحيين في المنطقة. كما أجرى مقابلة مطولة مع هوكابي استمرت ساعتين، سلط خلالها الضوء على تصريح زعم فيه أن الكيان الإسرائيلي يستحق كل الأراضي التي وعده بها في الكتاب المقدس، والتي وصفها كارلسون بأنها النسخة الصهيونية من شعار “من النهر إلى البحر”. وفي حلقة جديدة من برنامجه، بدأ كارلسون حديثاً مطولاً شرح فيه أسباب رفضه لأي حرب مع إيران، محذراً من العواقب الكارثية التي يمكن أن تلحق بالولايات المتحدة، بما في ذلك أزمة اقتصادية عميقة، ومخاطر ارتفاع أسعار النفط، وانتشار موجات اللاجئين. وقال: “الهدف ليس حماية إسرائيل لأنها لا تريد تحرير الشعب الإيراني، بل القضاء على منافس لها في هيمنتها الإقليمية. فبدون إيران لن تبقى في الشرق الأوسط إلا قوة واحدة، وربما قوة نووية، ولا شيء غيرها”. كما وجه كارلسون انتقادات شديدة لنتنياهو، مستذكرا ظهوره في واشنطن بداية الألفية الثانية للتشجيع على غزو العراق، وقال إن نتنياهو يدرك تماما ما يفعله ويستغل كل فرصة لدفع الولايات المتحدة نحو الحرب. وأضاف: “نحن نتجه نحو الحرب، والجميع يعلم أن السبب الوحيد وراء ذلك هو رغبة إسرائيل في ذلك. هذه فرصتها الأخيرة. هذه هي الرئاسة الأخيرة التي تحظى فيها إسرائيل بدعم الطرفين الأميركيين”. ولم تقتصر انتقادات كارلسون على الكيان الإسرائيلي، بل شملت وسائل الإعلام الأميركية الموالية له، بما في ذلك وسائل إعلام عائلة مردوخ وقناة فوكس نيوز، متهماً إياها بنشر الأكاذيب والدعاية الفاضحة التي تحرض على الحرب، فيما يسعى إلى تقديم تحليلات واضحة وسهلة الفهم للجمهور المحافظ. وأشارت هآرتس إلى أن وجود كارلسون في البيت الأبيض أثار توتراً داخل الجناح المؤيد لكيان إسرائيل في اليمين الأميركي، فيما يرى ترامب أنه من الضروري التعامل معه بحذر بسبب شعبيته الكبيرة بين القاعدة الشعبوية. وأجرى كارلسون مقابلات متعددة مع وسائل إعلام عربية، وصف خلالها تحركات الكيان الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية بـ”محاولة لسرقة الأراضي”، ووصف نتنياهو بـ”الشر والمدمر الذي يعرض العالم أجمع للخطر”، محذرا من احتمال اندلاع حرب عالمية إذا سعى الكيان إلى تغيير الوضع في القدس المحتلة. وأكدت الصحيفة أن هذه التحركات تأتي في وقت تحاول فيه وزارة الخارجية الأمريكية تهدئة غضب الدول العربية بعد تصريحات هوكابي المثيرة للجدل حول الأراضي الفلسطينية وحق اليهود فيها، فيما يسعى ترامب إلى جمع أموال من الدول العربية لدعم مشاريعه في واشنطن وغزة، وسط إعادة رسم خريطة النفوذ داخل الحزب الجمهوري قبل الانتخابات النصفية.




