فلسطين – إسرائيل تنتقل من إدارة الصراع إلى حله.. الضفة الغربية تواجه أخطر تحول منذ أوسلو

اخبار فلسطين28 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – إسرائيل تنتقل من إدارة الصراع إلى حله.. الضفة الغربية تواجه أخطر تحول منذ أوسلو

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 17:36:00

مركز الإعلام الفلسطيني ما تشهده الضفة الغربية لم يعد مجرد تصعيد أمني أو توسع استيطاني منتظم يمكن احتواؤه ضمن معادلات الصراع التقليدية. بل أصبح -بحسب تقديرات المحللين السياسيين- مسارا سياسيا متكاملا يهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والقانوني، بما يؤدي إلى تثبيت وقائع نهائية تقوض الأساس الذي بنيت عليه فكرة الدولة الفلسطينية. وتشير المؤشرات المتراكمة، من تسارع وتيرة الاستيطان، وإحياء المشاريع المجمدة منذ سنوات، إضافة إلى فرض أنماط جديدة من السيطرة على الأرض والسكان، إلى أن المرحلة الحالية تمثل لحظة مفصلية قد تعيد تعريف طبيعة الصراع نفسه، وتنقل إسرائيل من موقف “إدارة الصراع” إلى مرحلة “حله” بحسب رؤيتها. أوسلو.. نهاية غير معلنة. ويرى المحلل السياسي أمجد بشكار، أن اتفاق أوسلو انتهى فعليا، حتى لو لم يتم الإعلان عنه رسميا. ويعتبر أن أي إعلان إسرائيلي صريح عن ضم أجزاء من الضفة الغربية لن يكون إلا “المسمار الأخير في نعش الاتفاق” الذي تم إفراغه تدريجيا عبر إجراءات ميدانية متراكمة. وأوضح بشكار في حوار صحفي أن الضم لم يعد سيناريو مستقبليا، بل واقعا يتم تنفيذه منذ سنوات بشكل هادئ وتدريجي، مستشهدا بتصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عام 2017، التي تحدث فيها صراحة عن ضرورة الانتقال من إدارة الصراع إلى حله، ضمن خطة بعنوان “حل الصراع”، مضيفا أن ما تم تقديمه آنذاك كرؤية نظرية أصبح اليوم سياسة عملية تنفذ على الأرض. واعتبر أن المشكلة الأعمق لا تكمن فقط في السياسات الإسرائيلية، بل في غياب رد سياسي فلسطيني يقابل التهديد، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية استمرت في الرهان على مسار سياسي لم يعد موجودا فعليا، رغم التحولات البنيوية في الموقف الإسرائيلي. وقال إن هذا الرهان ساهم في خلق فجوة بين الواقع السياسي الفعلي والخطاب الرسمي، ما أضعف القدرة على صياغة استراتيجية مواجهة متماسكة. وأضاف أن إسرائيل، حتى دون الإعلان الرسمي عن حل السلطة الفلسطينية، تعمل بشكل ممنهج على إفراغها من محتواها السيادي، مع الحفاظ على هياكلها الإدارية كأداة لإدارة شؤون الفلسطينيين اليومية. ولم يستبعد أن ينتهي هذا المسار بانتقال السلطة إلى إطار إداري بصلاحيات محدودة، يدير المراكز السكانية الفلسطينية دون أي سيادة حقيقية، في صيغة تعيد إنتاج نموذج الحكم الذاتي المقيد. الضم خيار استراتيجي وليس إجراء مؤقت من جانبه، قال الكاتب والباحث السياسي محمد القيق، إن ما يحدث في الضفة الغربية يعكس انتقالا واضحا من سياسات السيطرة المؤقتة إلى مشروع ضم فعلي يهدف إلى إنهاء ما تبقى من مكونات السيادة الفلسطينية. وأوضح أن إعادة طرح مشاريع حساسة، مثل مشروع E1 في القدس الشرقية، والذي تجنبت الحكومات الإسرائيلية السابقة المضي فيه خوفا من ردود الفعل الدولية، يشير إلى تغير جوهري في الحسابات السياسية الإسرائيلية، يعكس تزايد الثقة في إمكانية فرض هذه الحقائق دون تكلفة سياسية حقيقية. وأضاف أن تسريع الاستيطان، خاصة في المنطقة (ج)، إلى جانب سن القوانين الإسرائيلية التي توسع نطاق السيادة القانونية الإسرائيلية على الضفة الغربية، يعكس الانتقال من إدارة الصراع إلى إعادة هندسته بالكامل، بما يؤدي إلى تحول الفلسطينيين إلى كتل سكانية منفصلة جغرافيا تفتقر إلى مقومات الدولة. وأشار القيق إلى أن هذا التحول لم يكن ليحدث لولا بيئة دولية وإقليمية مواتية، لافتا إلى أن الدعم الأمريكي والتقاطعات الإقليمية المرتبطة بترتيبات ما بعد “صفقة القرن” وفرت مظلة سياسية شجعت إسرائيل على المضي قدما في ترسيخ هذا الواقع. إعادة تحديد وظيفة السلطة بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي عادل شديد أن ما يحدث يتجاوز حدود الضم الجغرافي، ليصل إلى إعادة تعريف وظيفة السلطة الفلسطينية نفسها ضمن النظام الذي تسعى إسرائيل إلى إقامته. وأوضح شديد في تصريح لمراسلنا أن إسرائيل لا تسعى بالضرورة إلى إنهاء وجود السلطة بشكل كامل، بل تسعى إلى إعادة تشكيل دورها بحيث تصبح أداة إدارية وظيفية، تدير شؤون الفلسطينيين المدنية دون أن تمتلك أي مكونات سيادية، مشيرا إلى أن هذا النموذج يخفف الأعباء عن إسرائيل كقوة احتلال، دون منح الفلسطينيين أي حقوق سياسية حقيقية. وأضاف أن أخطر ما في المرحلة الحالية أنها تشهد تحولا تدريجيا وغير صاخب، يتم عبر إجراءات قانونية وإدارية وميدانية متراكمة، بحيث يصبح الواقع الجديد فرضا قبل أن يتحول إلى قرار سياسي معلن. وأشار إلى أن هذا النوع من التحولات يجعل مواجهته أكثر تعقيدا، لأنه لا يرتبط بلحظة إعلان واحدة، بل بعملية طويلة من إعادة تشكيل الحقائق. وأشار شديد إلى أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى التقويض العملي لفكرة الدولة الفلسطينية، حتى لو استمرت كطرح سياسي نظري، موضحًا أن الخطر الحقيقي يكمن في تثبيت نموذج “الكيانات السكانية المعزولة”، التي تدار إداريًا دون أن يكون لها أي سيطرة على الأرض أو الموارد أو الحدود. وتتقاطع تقديرات المحللين على أن الضفة الغربية أمام مرحلة قد تكون الأكثر حساسية منذ توقيع اتفاقات أوسلو، إذ تتسارع التحولات الميدانية والسياسية بوتيرة تهدف إلى إرساء واقع جديد يصعب التراجع عنه.

اخبار فلسطين لان

إسرائيل تنتقل من إدارة الصراع إلى حله.. الضفة الغربية تواجه أخطر تحول منذ أوسلو

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#إسرائيل #تنتقل #من #إدارة #الصراع #إلى #حله. #الضفة #الغربية #تواجه #أخطر #تحول #منذ #أوسلو

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام