اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 23:58:00
وتواصل حركة حق رصد نماذج لما أدى إلى معاناة المواطن جراء الارتفاع الكبير في الأسعار مع تراجع رهيب في القدرة الشرائية. تحت عنوان “عندما تتحدث الأرقام.. تصمت الوعود!” وبينما تخبرنا التقارير الرسمية أحياناً عن «تراجع معدلات التضخم»، فإن هذه الصورة تعيدنا إلى الواقع في تونس. “الصورة تلخص قصة انهيار القدرة الشرائية في 3 نقاط مختلفة لعلبة الطماطم (800 غرام): بـ 4450 دينار* فخ “تراجع التضخم” مقابل “الأسعار المشتعلة”. وكما ذكرنا سابقاً فإن تراجع نسبة التضخم (مثلاً من 9% إلى 7%) لا يعني أن الصندوق سيعود إلى سعر 2011، بل يعني فقط أن سعره لن يقفز إلى 5 دنانير بنفس السرعة السابقة. والحقيقة المرة أن الأسعار «تتراكم» والرواتب «ثابتة»، مما يخلق فجوة معيشية لا ترحم.*** لماذا يغيب الحل (بين الواقع الاقتصادي والرؤية؟ السياسي المتأمل للمشهد الحالي يرى تعارضاً بين الواقع والإجراءات الحكومية المتخذة، ما يغذي حالة من التشاؤم الشعبي: النهج الأمني وحده لا يكفي: السلطة تكتفي حالياً بملاحقة «المحتكرين»، وهو المطلوب، لكنها لا تعالج جذور الداء. غلاء البذور وأزمة المياه وغلاء الطاقة هي التي تدفع السعر من 1600 إلى 4450 درهم، وليس فقط «لهفة» التاجر.. غياب الأفق البنيوي: المواطن يتساءل بمرارة: أين خطط دعم الفلاح؟ أين استراتيجية إنقاذ الدينار؟ الاكتفاء بدور «الرقيب» دون دور «المخطط الاقتصادي» جعل الأسعار رهينة للخارج والداخل؟ تقلبات.. تآكل الثقة: عندما يرى المواطن أن «حكة الطماطم» زادت بنسبة 178% منذ عام 2011، يصبح من الصعب إقناعه بأن الوضع تحت السيطرة لمجرد صدور أرقام إحصائية متفائلة. 💡 ما المطلوب اليوم لوقف هذا النزيف، علينا الانتقال من «إدارة الأزمات» إلى «حل الأزمات»: دعم الإنتاج المحلي للحد من تضخم المستوردات للقضاء على «الوسطاء» الذين يرفعون الأسعار بين الفلاح والمستهلك.. رؤية اقتصادية شاملة: تضع القوة الشرائية كأولوية وطنية، ليس من خلال تقوية العملة وخلق الثروة.. في الختام: الصورة تلخص كل شيء.. بين 1600 و4450 درهم ضاعت أحلام الطبقة الوسطى، هل تعتقدون أن السياسات الحالية قادرة على كسر هذا الاتجاه التصاعدي أم أننا بحاجة إلى اقتصاد جديد تماما؟ النهج؟


