السودان – الطبخ بدون تصريح – عندما يصبح العدس خطراً على الأمن القومي!

أخبار السودان7 مارس 2026آخر تحديث :
السودان – الطبخ بدون تصريح – عندما يصبح العدس خطراً على الأمن القومي!

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 11:46:00

منذ 10 ساعات زهير عثمان حمد 179 يزور زهير عثمان في الوقت الذي تنشغل فيه مجموعة الكراسي بدعاية إعلامية وفيديوهات ضخمة جدا عن العودة إلى حضن الوطن والوعود المشرقة بالاستقرار، الخرطوم تقرأ من كتاب مختلف تماما، عنوانه كيف تموت بالكرامة في بيتك… إذا وجدت نفسك في بيتك أصلا. رمضان هذا العام في السودان ليس مجرد شهر عبادة. إنه “اختبار القدرات” من أجل البقاء: كم يومًا يمكنك أن تستمر دون أكل أو بدون كهرباء؟ ومن دون ماء، والأهم من ذلك كله… من دون “فصيل مسلح” يقتحم منزلك ويطلب منك تصريحاً لإطعام الجائع! كذبة العودة الميمونة. المنصات تقول لنا عودوا.. الوطن يناديكم، والشوارع تستجيب بطوابير شاحبة تحت شمس شديدة الغليان، والسلطات تنوي لنا العودة، كأنها دعتنا لرحلة سياحية، متناسية أنك ستعود لتجد بيتك هيكلا وقد زالت الجدران. وأنت منكسر القلب، والكهرباء أصبحت أسطورة نرويها للأحفاد، كقصص فاطمة الكريمة، والماء أصبح ضيفا غريبا يأتي إلينا مرة واحدة في الأسبوع في زيارة قصيرة”. وأثناء سيري، مشاهد من أزقة الألم في بحري وأم درمانلو، مشيت في شوارع بحري القديمة، مليئة بذكريات التضامن والتجمع. ستجد البيوت تفتح أبوابها، لكن المطابخ طافية، والناس واقفون في الأزقة الضيقة، محطمة أعينهم وهم يرون زي الملاح الذي أصبح حلما بعيد المنال أيضا، وفي أم درمان، وتحديدا في أماكن مثل أمبدة، المشهد يبكي الحجر؛ مئات الأمهات يقفن من صلاة الصبح حاملات كبابهن وسلالهن الفارغة، على أمل حدوث معجزة ليتمكنن من العودة إلى عائلاتهن بلقمة تسكت صرخات الجوع عند غروب الشمس، الذي لا حياة فيه. إنه صراع يومي ضد الإبادة وسط أنقاض ذكرياتنا الجميلة. دور العجزة، آخر خنادق الكرامة. تخيل، أكثر من 40٪ من دور العجزة. (المطابخ الخيرية) أغلقت أبوابها، وليس لأن الخير كامل، لا.. لأن الخير لا يزال ممنوعاً دون إذن الأمن! لقد وصلنا إلى مرحلة من العبثية لم تحدث من قبل؛ ولا يزال المتطوعون في دور العجزة مطلوبين أمنياً، وكل من يحاول أن يبتل جائعاً يمكن أن يُسجن، والشباب الحزين، ثغرة فشل الحكومة، أصبحوا مجرمين، والجياع يموتون حتى لا يتضرر الأمن القومي! عدس للناس الصائمة، وفجأة يوقفونه ويسألونه: أين كلامك؟ وما هذا إلا سادية، أمر تافه يُفرض على قلب شعب صابر. لماذا يجب أن نعود؟ أصبح سعر البيضة الواحدة الآن فوق ميزانية الدولة، ويظل الجنيه السوداني ملقى تحت أقدام الدولار كجثة لا تجد يكسوها بزيت ولا عدس ولا سكر.. هذه أحلام بعيدة، والناس يقاومون العدم بصبر مرير، وهذه المأساة تطال السودان كله من شرق النيل لامبادا، ومن شماله إلى جنوبه… وأصبح الجوع الصامت اللغة الرسمية لمعركة الكرامة والوطن. العيش مع «الموت بالتقسيط». التحدي الحقيقي الليلة ليس فقط أنكم تهربون من الإدانات والرصاص. التحدي الأكبر هو أنك تعيش مذلة الطابور تحت شمس 40 درجة، وفي النهاية تعود بحاوية فارغة لأن الدار أغلقت بأمر سيادي وهذا الشعور بالمذلة لا يوصف، والسحق في عيون الكبار والصغار يهز الجبال، لكنه لا يهز ضمير رجل في السلطة ويضع كراسيه فوق جثث الجياع. رسالة أخيرة. إن دعوات العودة من دون رغيف خبز ومن دون كوب ماء نظيف ما هي إلا فخ ضرائب باهظة على الشعب. ولأن الناس يموتون داخل بيوتهم بالأسياخ بدلاً من أن يموتوا في المنفى، فإن كرامة السودانيين الليلة معلقة في طوابير دور العجزة. إذا ظل إطعام الجياع جريمة، فسيظل هذا الشعب كله محكوماً عليه. ويا شباب، دعوا الناس يأكلون بسلام قبل أن يقفوا في طوابير الإفطار. ويتحولون من طوابير الجوع إلى طوابير الغضب والثورة، ولا يستطيع أحد أن يقف أمامهم بتصريح أمني. zuhair.osman@aol.com وانظر أيضاً: زهير عثمان: هل هذا التاريخ صحيح؟ التاريخ في السودان لم يكن أبداً مجرد قصص قديمة…

اخبار السودان الان

الطبخ بدون تصريح – عندما يصبح العدس خطراً على الأمن القومي!

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#الطبخ #بدون #تصريح #عندما #يصبح #العدس #خطرا #على #الأمن #القومي

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل