فلسطين – المرأة الفلسطينية في قطاع غزة.. بين حرب الإبادة وأعباء الحياة

اخبار فلسطين8 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – المرأة الفلسطينية في قطاع غزة.. بين حرب الإبادة وأعباء الحياة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 23:36:00

في الثامن من مارس، اليوم العالمي للمرأة، وبينما تحتفل النساء في جميع أنحاء العالم بإنجازاتهن، تخوض المرأة الفلسطينية في غزة معركة وجودية مختلفة تمامًا. مع دخول حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة عامها الثالث، تتحول آلاف النساء إلى “أمهات وآباء ومعيلات” بعد أن قتل الاحتلال أزواجهن. وأصبحوا العمود الفقري لعائلات متفككة في خيام لا تكفي بعد أن دمرت آلة الاحتلال المنازل وأجبرت سكانها على النزوح والعيش في الخيام. تقدم المرأة الفلسطينية نموذجا فريدا للنضال من أجل الحياة والبقاء. وتخوض معارك يومية من أجل توفير لقمة العيش لأطفالها، والعناية بالجرحى والمصابين، والحفاظ على صحتها النفسية في مواجهة الانهيار، بحسب مختصين. وفي خيمتها المهترئة جنوب قطاع غزة، قالت أم يسري (42 عاما) وهي تحاول إشعال النار لتحضير رغيف خبز لأطفالها الأربعة. قبل عامين، لم تكن تتخيل أنها ستصبح المعيل الوحيد لأسرتها بعد استشهاد زوجها في قصف استهدف منزلهم في غزة. وبحسب مصادر محلية فإن قطاع غزة يعاني من أزمة حادة في غاز الطهي نتيجة منع الاحتلال دخوله منذ بداية العدوان على غزة، فيما تسمح سلطات الاحتلال حاليا، بعد إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، بدخول ست شاحنات أسبوعيا، بمعدل 120 إلى 150 طنا في أفضل الأيام، وهي كمية غير كافية وتزيد من معاناة المواطنين، خاصة النساء الفلسطينيات، اللاتي يضطررن لاستخدام الحطب كبديل. توقفت هذه الكميات الصغيرة عن الدخول إلى قطاع غزة بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير/شباط الماضي. وتتابع أم يسري وهي تمسح الدموع عن وجهها المتعب: “في السابق، كنت مسؤولاً فقط عن تربية الأطفال، أما الآن فأنا الأم والأب والمعيل”. وأضافت: “أمشي مسافات طويلة لجلب الماء، وجمع الحطب من تحت الركام، والخبز على النار في أعماق البرد. أطفالي الأربعة ينتظرونني على قيد الحياة، وأنا أحارب الموت كل يوم”. ويعاني قطاع غزة من نقص المياه بسبب تدمير الاحتلال لآبار المياه وشبكات وخزانات مياه الشرب خلال عدوانه على القطاع. وتشير آخر التقديرات الصادرة عن الأمم المتحدة أيضًا إلى أن أكثر من 1.1 مليون نسمة (أي ما يعادل حوالي نصف سكان قطاع غزة) ما زالوا يعيشون في الخيام والملاجئ المؤقتة بعد أن دمر الاحتلال منازلهم، وبعد أشهر من إعلان وقف إطلاق النار. تعكس حالة أم يسري واقع آلاف النساء الفلسطينيات اللاتي يخوضن معركة يومية من أجل البقاء، في ظل حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال منذ أكتوبر 2023. وكشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن خسائر فادحة للعدوان المستمر، إذ قتلت قوات الاحتلال 72120 فلسطينيا، فيما أصيب 171802 منذ بداية العدوان. ومن بين الشهداء 18592 طفلاً و12400 امرأة. ميرام ماضي (35 عامًا) تقف بجوار خيمتها في مواصي خان يونس، بعد تنقلها بين شمال ووسط وجنوب قطاع غزة أكثر من عشر مرات بسبب أوامر الإخلاء التي أصدرها الاحتلال لقصف مدن وقرى غزة. تقول: “لم نتمكن بسهولة من العثور على مأوى آمن، ولا خيمة تظللنا، حتى اضطررت ذات مرة إلى البقاء في مخيم لا تتوفر فيه أهم مقومات الحياة الطبيعية: مرافق المياه والصرف الصحي”. ميرام هي واحدة من 21,193 امرأة فلسطينية أصبحن أرامل بعد أن فقدن أزواجهن في الإبادة الجماعية. واليوم، وبحسب مصادر محلية، فإنهم المعيلون الوحيدون لنحو 56,348 طفلاً يتيماً فقدوا أحد والديهم أو كليهما. وتشير هذه المصادر إلى أن واحدا من كل سبعة منازل في غزة ترأسه امرأة، وهو ما يعكس اتساع دائرة المسؤولية الملقاة على عاتق المرأة التي تتحمل عبء إعالة أسرتها في الظروف القاسية. تستذكر نعيمة زعرب، التي نزحت مع عائلتها من مدينة رفح إلى مواصي خان يونس، أصعب اللحظات: “كثيرًا ما كنت أفتقد زوجي، خاصة أثناء العواصف والأمطار. غرقت خيمتي عدة مرات بينما كان أطفالي نائمين، وكادت أن تسقط على رؤوسنا بعد أن اقتلعتها الرياح من مكانها”. وتؤكد سلوى طه (35 عاماً) التي استشهد زوجها في بداية الحرب، كيف تدفعها المسؤولية لإخفاء خوفها أمام أطفالها الأربعة: “أحتضنهم وأحاول أن أشعرهم بالأمان رغم الخطر الذي يحيط بنا. أنا بطبعي أخاف من أصوات القصف والصواريخ خلال الغارات التي تشنها قوات الاحتلال ضدنا، لكن بقائي وحيداً مع أطفالي يدفعني إلى الصمود حتى لا ينهاروا”. وتابعت قائلة: “ليس لدينا وقت للحزن أبدًا، لقد فقدت اثنين من إخوتي وابن أخي، لكني أمنع نفسي من التفكير فيهم حتى لا أصاب بالجنون وحتى لا أنهار وتنهار عائلتي من حولي”. وبحسب ورقة صادرة عن وزارة شؤون المرأة، فإن 75% من النساء في قطاع غزة يعانين من الاكتئاب، و62% من الأرق، و65% من القلق المستمر. وتضيف أن النساء في غزة يعشن “حالة من اليأس الكبير والتعب الشديد والأمل الهش”، مشيرة إلى أن غالبية النساء اضطررن إلى الفرار أربع مرات على الأقل، ويعيشن الآن واقعا لا يوفر لهن “مكانا يذهبن إليه ولا طعام ولا استقرار”. تقول سميرة زملط (40 عامًا) التي تعتني بوالد زوجها الكفيف مع أطفالها الثلاثة: “أساعده على التنقل في المنزل، ومرافقته إلى العيادة الصحية، والعمل على توفير احتياجاته من الدواء والعلاج، ودعمه في أبسط تفاصيل حياته اليومية. كل هذا بالإضافة إلى مسؤوليتي تجاه أطفالي الثلاثة في تخفيف آثار فقدانهم لوالدهم وتوفير ما أستطيع من احتياجاتهم الأساسية من ماء وطعام وتعليم”. وتابعت: “حياتنا أصبحت معقدة، نقضي معظم يومنا بين إشعال النار، وانتظار الماء، وغسل الملابس، دون أن أجد وقتاً للراحة أو حتى الجلوس مع أطفالي الصغار”.

اخبار فلسطين لان

المرأة الفلسطينية في قطاع غزة.. بين حرب الإبادة وأعباء الحياة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#المرأة #الفلسطينية #في #قطاع #غزة. #بين #حرب #الإبادة #وأعباء #الحياة

المصدر – تلفزيون فلسطين