اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 04:00:00
يعيش مجموعة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب عدد من الأجانب، تجربة قاسية منذ نحو خمس سنوات مع مشروع عقاري بمدينة مراكش يحمل اسم “كابريس إيموبيلي”، بعد أن وقعوا ضحايا لعملية احتيال مدبرة، بحسب شكاواهم الرسمية أمام السلطات القضائية. وفي تفاصيل الملف، أوضح المتضررون في الشكوى التي اطلعت عليها صحيفة أعماق أنهم أبرموا عقود حجز ودفعوا مبالغ مالية كبيرة مقابل شقق سكنية بغرض الاستقرار أو الاستثمار، بناء على معلومات قدمها لهم المدير القانوني للشركة تؤكد شرعية المشروع وجاهزيته القانونية، قبل أن يتفاجأوا بتوقف البناء بعد سنوات دون أي تقدم ملموس. أحد المتضررين، المقيمين في الدولة الفرنسية، أكد في تصريح لـ”العمق” أن المشروع لا يحتوي على تصاميم تحضيرية أو تراخيص بناء للطابقين الرابع والخامس، على عكس ما تم الترويج له عند توقيع عقود الحجز، مشيراً إلى أن الطابقين تم بيعهما منذ عام 2019 رغم عدم وجود أي ترخيص قانوني. وتابعت المتحدثة أن محاولاتهم التواصل المباشر مع المدير القانوني للشركة لم تؤد إلى أي نتائج، حيث اقتصر التواصل على موظفي مكتب المبيعات دون أي توضيحات رسمية أو حلول عملية، مما زاد من شعورهم بالإحباط، مضيفة أن التعامل مع الشخص المسؤول عن المشروع كان مهيناً في بعض الأحيان، حيث لم يتم استقبالهم شخصياً، بل اقتصروا على التعامل مع الموظفين، مما ترك انطباعاً بعدم الجدية والإهمال في حقوقهم. وفي هذا السياق، أضاف المتضررون في شكواهم الأخيرة أن تعامل مسؤول المشروع مع الملف زاد من استياءهم بعد سلسلة التأجيلات المتكررة للجلسات، والتي تراوحت بين تقديم الشهادات الطبية إلى محاولات المصالحة التي لم يكونوا على علم بها، ودون حضور دفاعهم أو إخطارهم الرسمي، مما عمق شعورهم بالظلم أمام صمت الجهات المعنية. وفي آخر تطورات الملف، أكد المتضررون أنهم في فبراير الماضي، خلال جلسة رفع الدعوى الثالثة، حضروا إلى المحكمة لتأكيد شكاواهم، لكن كان عليهم الانتظار حتى الساعة الثانية بعد الظهر قبل أن يتم إبلاغهم بأن الإجراء موضوع شكواكم ليس من بين الملفات الشعبية اليوم، مما دفعهم للاستعلام عن سبب هذا التأجيل المفاجئ، ليبلغوا أن الملف تأخر ضمن محاولة مصالحة دون علمهم. وفي إطار جهودهم لاستعادة حقوقهم، تقدم المتضررون بأزيد من 20 شكوى لدى السلطات المختصة، حيث استمعت الشرطة القضائية إلى الأطراف المعنية قبل إحالة الملفات إلى الوكيل العام لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، دون أي رد من المسؤول عن المشروع أو تقديم حلول ودية للإشكال. وفي إشارة إلى مدى تأثير هذه القضية على الجوانب النفسية والاجتماعية للمتضررين، أكدوا أن القضية كان لها تأثير كبير على حياتهم، موضحين أنهم اضطروا للتنقل بشكل متكرر من الأراضي الفرنسية إلى المغرب، وتكبدوا مصاريف السفر لحضور جلسات المحكمة بدلا من زياراتهم المعتادة لعائلاتهم، مشيرين إلى أن الوضع خلق لهم ضغطا نفسيا واجتماعيا كبيرا وأثر على حياتهم اليومية وأنشطتهم المهنية. وأشار المشتكون إلى أن عشرات العائلات، لكل منها طموحاتها وظروفها، تواجه نفس المعاناة، ما يجعل الموضوع أكثر من مجرد نزاع عقاري، يتحول إلى أزمة ذات أبعاد اجتماعية ونفسية عميقة، مشيرين إلى أن تأثيرها امتد ليشمل محيط كل شخص متضرر من أسره وأقاربه. وفي ختام شكواهم طالب ضحايا مشروع كابريس إيموبيلي بفتح تحقيق عاجل في مصير الشكاوى التي تجاوزت العشرين شكوى، والعمل على إنصافهم واستعادة حقوقهم القانونية والمالية، مؤكدين أن استمرار التأجيل يضاعف معاناتهم ويزيد الضغوط النفسية والاجتماعية ويحول الصراع إلى أزمة ذات أبعاد أكثر من مادية. * الصورة معبرة




