اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 15:33:00
رام الله/PNN/ قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، إن المرأة الفلسطينية تقف اليوم في قلب المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، وتتحمل أعباء إنسانية واجتماعية غير مسبوقة في ظل حرب الإبادة المستمرة ضد شعبنا الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة وفي مخيمات شمال الضفة الغربية. وقالت أبو هولي في بيان صحفي صدر بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من مارس، إن المرأة الفلسطينية كانت دائما ركيزة أساسية في طريق النضال الوطني، وشريكا أصيلا في حماية الهوية الوطنية وتعزيز صمود شعبنا في مواجهة الاحتلال ومخططاته الهادفة إلى كسر إرادة الفلسطينيين والنيل من حقوقهم الوطنية المشروعة. وشدد أبو هولي على أن العدالة للمرأة الفلسطينية في إعلان الاستقلال، باعتبارها “حارسة بقائنا ونيراننا الدائمة”، تجسد إيمان منظمة التحرير الفلسطينية بدورها النضالي والريادي كصمام أمان لوحدة الشعب وهويته الوطنية. وأشار أبو هولي إلى أن قرار رئيس الجمهورية تعديل قانون الانتخابات لرفع حصة المرأة إلى 26%، جاء بالتوازي مع قرار المجلس المركزي في دورته الحادية والثلاثين. (فبراير 2022) برفع تمثيلها إلى 30% في كافة مؤسسات المنظمة والدولة، يأتي ضمن رؤية استراتيجية وسيادية تهدف إلى تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مراكز صنع القرار، مؤكدا أن هذه الخطوات تعكس تقديرا عاليا لكفاءة المرأة الفلسطينية وقدرتها القيادية الاستثنائية في بناء وإدارة مؤسسات الدولة وحماية المشروع الوطني، وأنها شريك أساسي وأصيل في عملية التحرر والبناء. وأضاف أن المرأة الفلسطينية في قطاع غزة وفي مخيمات شمال الضفة الغربية (جنين وطولكرم ونور شمس) وفي مخيمات الشتات، تعيش واحدة من أقسى المآسي الإنسانية في التاريخ المعاصر، في ظل حرب الإبادة الجماعية التي خلفت آلاف الشهداء والجرحى، ودمرت أحياء سكنية ومخيمات للاجئين، ودفعت مئات الآلاف من الأسر إلى التهجير القسري وفقدان مقومات الحياة الأساسية، ما جعل المرأة الفلسطينية تتحمل العبء الأكبر في حماية حقوقها. الأسرة ورعاية الأطفال والحفاظ على تماسك المجتمع في ظل الظروف الإنسانية الكارثية. وأكد د. أبو هولي أن معاناة المرأة الفلسطينية تصل إلى ذروتها في ظل الاستهداف. النهج الممنهج تجاه الأونروا التي تواجه أزمة مالية وسياسية معقدة ناجمة عن الضغوط الدولية والمحاولات المستمرة لتقويض ولايتها الدولية وتصفية دورها التاريخي. ولا يهدد هذا الاستهداف الخدمات الحيوية لملايين اللاجئين فحسب، بل يلقي بظلاله القاتمة بشكل خاص على النساء داخل المخيمات، اللاتي يجدن أنفسهن على خط المواجهة الأول في مواجهة الأعباء الإنسانية المتفاقمة. وأشار أبو هولي إلى بيانات كارثية بنهاية عام 2025؛ فقدت 16 ألف امرأة أزواجهن في مخيمات قطاع غزة وحده، مما أدى إلى تحول ديمغرافي واجتماعي قسري، حيث أصبحت امرأة واحدة من كل سبعة منازل هي المعيلة ورب الأسرة. وهذا الواقع يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة لحماية المرأة الفلسطينية، التي أصبحت الأونروا شريان الحياة الوحيد لها وسط أنقاض الحرب والحصار. وتابع قائلا: ومن المفارقات الغريبة أن يحتفل العالم بالثامن من مارس دعما للمرأة وحمايتها من العنف، في الوقت الذي يقف فيه صامتا أمام جرائم الاحتلال بحق المرأة الفلسطينية. من إعدامات واعتقالات وتضييقات ممنهجة بدم بارد، في انتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية، وخاصة القرار (1325) المتعلق بحماية المرأة. وأضاف د. وقالت أبو هولي إن النساء اللاجئات في التجمعات البدوية والخان الأحمر والنقب والأغوار يتعرضن لأبشع عمليات التطهير العرقي والترحيل القسري. حيث يتم جر النساء الفلسطينيات قسراً وطردهن من خيامهن أمام أعين العالم الذي يكتفي بالمشاهدة، وهو غير قادر على توفير أدنى قدر من الحماية لهن”. وطالب الأمم المتحدة بتوفير الحماية الدولية للمرأة الفلسطينية من قمع الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه المستمرة ضدها، وتفعيل قرارها رقم 1325 الخاص بحماية المرأة، وإلزام إسرائيل دولة الاحتلال بتنفيذه ومحاسبتها في الوقت نفسه على جرائمها وانتهاكها لمبادئ حقوق الإنسان. وإلى كافة الاتفاقيات والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ذات الصلة بأمن وحماية المرأة والتزامها باحترام اتفاقية جنيف الرابعة. ووجهت أبو هولي التحية إلى المرأة الفلسطينية في كافة أماكن تواجدها، وإلى النساء المرابطات في القدس، والمناضلات في الوطن ومخيمات الشتات، واللواتي صمدن على أنقاض المنازل في قطاع غزة. ووجه التحية بشكل خاص للأسيرات البواسل في سجون الاحتلال، وأمهات وزوجات الشهداء والجرحى، مؤكدا أن صمودهن أسطوري. إن تضحياتهن الكبيرة هي الضمان الأكيد لانتصار قضيتنا العادلة، مؤكدا أن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى وفية لهذه العطايا، وستواصل نهجها في تمكين المرأة وحماية حقوقها، باعتبارها حارسة الهوية وشريكة المصير في معركة الحرية والاستقلال والعودة.



