اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 13:09:00
خاص – شهاب: مع كل قصة أسير محرر، تنكشف شهادات صادمة عن ظروف الاعتقال والتحقيق داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتفاصيل قاسية عن التعذيب الجسدي والنفسي وسوء المعاملة الذي يتعرض له الأسرى منذ لحظة اعتقالهم وحتى تنقلهم بين مراكز التحقيق والسجون. الأسير المحرر محمد منذر النجار من مدينة غزة، اعتقل بتاريخ 18/11/2023 من حاجز صلاح الدين، وهناك بدأ التحقيق الميداني معه على حدود غزة. وتعرض هو وآخرون للتعذيب، والتجريد الكامل من ملابسهم، وتكبيل يديه وقدميه، وتعصيب عينيه بعصابة من القماش. وقال النجار في حديثه لوكالة شهاب إنه تم نقلهم إلى ثكنة على حدود غزة فيما يسمى “سدي تيمان”، حيث تعرضوا للتعذيب والتجويع والضرب والشتائم دون أكل أو شرب لعدة أيام، قبل أن يتم نقلهم بعد خمسة أيام إلى مقر الشاباك في مركز “بيتح تكفا”، حيث مكثوا 45 يوما داخل زنازين مظلمة تحت التحقيق والتعذيب النفسي والجسدي. وأضاف أنه بعد مرور 50 يوما، تم نقله إلى سجن عوفر، في ما يسمى بـ”مقبرة الجحيم”، حيث تعرض عند دخوله إلى ما يسمى بـ”التكريم”، وكُسرت يده وقدمه وفتح رأسه من شدة الضرب. ويشير إلى أنه مكث في سجن عوفر نحو ستة أشهر، وكان الأسرى يتعرضون للضرب ثلاث مرات يوميا، ويأكلون وجبة واحدة لا تكفي لإشباع طفل رضيع، وهي عبارة عن شريحة خبز، وكان لكل خمسة أسرى “كوب حليب” صغير. ويوضح أنه بعد فترة تم تنظيم الطعام على ثلاث وجبات: الإفطار والغداء والعشاء، لكن جميعها لم تكن تشبع الطفل. ثم تم نقله إلى سجن نفحة في أول أيام عيد الفطر عام 2024، حيث تعرض لنفس “الشرف” من الضرب والسب والتعذيب. وأجبر حراس السجن السجناء على النباح كالكلاب أثناء ضربهم، وقالوا لهم إنهم ليسوا بشر، بالإضافة إلى السب وإهانة الله والعرض، والاعتداء الجسدي والجنسي. ويشير إلى أنهم ظلوا قرابة عام في سجن نفحة تحت نفس نظام الطعام والعد والضرب ثلاث مرات يوميا، دون أي فترة ترفيه، حتى بعد عام ونصف لم يسمح لهم بالخروج مرة واحدة في الأسبوع إلا ربع ساعة داخل غرف محصنة كانت عبارة عن زنازين، مؤكدا أنهم لم يروا الكهرباء إلا لمدة نصف ساعة يوميا أو أقل خلال فترة الترقيم. ويتابع أن السجانين كانوا يقتحمون الأقسام برفقة الكلاب وقوات من داخل السجون، وأحيانًا قوات من الجيش، مثل وحدة “ميتسادا”، ووحدة “كيتر”، ووحدة “يمام”. ويقومون بتجريد السجناء من ملابسهم، وكسر عظامهم، وضربهم، وإلقاء القنابل الصوتية، ورش الغاز المسيل للدموع والغاز القاتل، بشكل متكرر كل يومين أو ثلاثة أيام، بعقوبات حرمان السجناء من الملابس والطعام والماء لعدة أيام. يُشار إلى أنه بعد عام تم نقلهم إلى سجن النقب، وهو أكبر سجن في الأراضي المحتلة، وكانت الإدارة تقوم بتوسيع السجن يوميًا ببناء زنازين جديدة. ويوضح أن السجن انتشر فيه العديد من الأمراض الجلدية، مثل الجرب، إضافة إلى انتشار البعوض بسبب تربية المواشي والمزارع والدواجن، وانعدام النظافة داخل الأقسام، وعدم توزيع المنظفات أو الأدوية. وأضاف أن الأسرى ممنوعون من المحامين والمحاكم والصليب الأحمر وكافة هيئات حقوق الإنسان، وكأنهم ليسوا بشر، حتى نهاية الحرب. وعن شهر رمضان، قال إن السجناء يُحرمون من العبادة، والأذان، وصلاة التراويح جماعة. كما حرموا من القرآن أو قراءة القرآن، ولم يكن معهم ورقة أو قلم أو أي وسيلة تواصل مع الآخرين، بالإضافة إلى وجود كاميرات وميكروفونات داخل الغرف لمراقبة ما يجري بينهم. ويشير إلى أنه كانت هناك غرف حبس انفرادي للعقاب في كل سجن، وأن السجناء لا يعرفون وقت الأذان أو السحور إلا حسب مزاج الإدارة أو حارس السجن. كما تم توزيع وجبة الإفطار أحيانًا قبل غروب الشمس لمعاقبة الأسرى في حالة التأخر في توزيع الطعام وسحبه، مما أدى إلى تناول بعض السجناء الطعام وعدم تناول البعض الآخر، بالإضافة إلى اقتحام الأقسام وقمعها بين الحين والآخر. وأضاف أنه تم إطلاق سراحه في صفقة “طوفان الأحرار” الأخيرة بتاريخ 13/10/2025، مضيفاً: “الحمد لله الذي رزقنا بالإفراج، ونسأله عز وجل أن يعجل الإفراج عن باقي الأسرى والمعتقلين في هذا الشهر الفضيل، اللهم آمين”. وبحسب الجهات المختصة، تحتجز سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سجونها أكثر من 9,350 أسيراً فلسطينياً، في ظل ظروف اعتقال صعبة وغير إنسانية، تشمل الإهمال الطبي، وسوء المعاملة، والتعذيب، والاعتقال دون تهمة.



