اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-11 01:15:00
شهدت العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، اليوم الثلاثاء، انطلاق الجلسة الأولى للمحكمة العليا للنظر في الطعن القانوني المقدم من أربع منظمات غير حكومية ضد تصدير أسلحة دنماركية للكيان الإسرائيلي. وتأتي هذه الخطوة القضائية في إطار الجهود الحقوقية الدولية لمنع الإمدادات العسكرية التي قد تستخدم في انتهاك الالتزامات الدولية والقانون الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتقود هذه الدعوى مؤسسة الحق الفلسطينية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع الفروع الدنماركية لمنظمة العفو الدولية، وأوكسفام، وأكشن إيد. وتهدف المنظمات من خلال هذه الخطوة إلى كسر قرار سابق أصدرته محكمة الاستئناف في ديسمبر/كانون الأول 2024، يقضي بعدم أحقية هذه الأطراف في الترافع لعدم إلحاق أي ضرر شخصي ومباشر بهم وفق التفسير القانوني المحلي. وتتركز المداولات الحالية أمام قضاة المحكمة العليا على حل مسألة “الأهلية القانونية” لمنظمات حقوق الإنسان، والتي ستحدد قدرتها في المستقبل على استئناف القرارات الحكومية المتعلقة بتصدير المعدات العسكرية. وإذا كان الحكم لصالح المدعين، فإن الطريق سيفتح لمناقشة جوهر القضية المتعلقة بمدى تورط الدنمارك في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية من خلال تزويدها بمكونات حساسة. وتهدف المنظمات بشكل رئيسي إلى وقف تصدير قطع غيار طائرات F-35 المقاتلة، التي تشكل العمود الفقري للعمليات الجوية الإسرائيلية فوق قطاع غزة. وتشير التقارير الفنية والتحقيقات الصحفية إلى أن شركة “تيرما” الدنماركية تلعب دورا محوريا في سلسلة توريد قطع غيار هذه الطائرات، مما يضع كوبنهاغن تحت مجهر انتقادات حقوق الإنسان. تُلزم معاهدة الأمم المتحدة لتجارة الأسلحة الدول برفض تراخيص التصدير إذا كان هناك خطر واضح من استخدام المعدات في انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي. من جانبها، ذكرت دينا هاشم مسؤولة السياسات في منظمة العفو الدولية في الدنمارك، أن هناك أدلة متراكمة تشير إلى ارتكاب الكيان الإسرائيلي جرائم حرب وأعمال ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين. وشددت على أن القوانين الدولية، بما في ذلك معاهدة الأمم المتحدة لتجارة الأسلحة، تمنع بشكل واضح الدول من منح تراخيص التصدير إذا كانت هناك مخاطر واضحة لانتهاكات حقوق الإنسان. وفي المقابل، تصر وزارة الخارجية الدنماركية على أن جميع ضوابط تصدير الأسلحة في البلاد تتماشى بشكل صارم مع المعايير الأوروبية والالتزامات الدولية المعمول بها. وتقول الحكومة إن مشاركتها في برنامج طائرات F-35 العالمي تخضع لاتفاقيات متعددة الأطراف تلتزم فيها الدنمارك بمسؤولياتها القانونية والسياسية تجاه حلفائها وشركائها. وهذه الخطوة القانونية في الدنمارك ليست معزولة، فهي تأتي في سياق موجة من الدعاوى القضائية المماثلة في القارة الأوروبية، كان آخرها في هولندا، حيث رفض القضاء هناك فرض حظر شامل على الصادرات العسكرية. لكن المراقبين يرون أن القضية التي وصلت إلى المحكمة العليا في الدنمارك تمثل ضغطًا سياسيًا وأخلاقيًا كبيرًا على الحكومة في كوبنهاجن. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا حكمها النهائي بشأن أهلية المنظمات للتقاضي خلال أسبوع من الآن، وهو القرار الذي سينتظره الناشطون الحقوقيون باهتمام كبير. فإما أن يغلق الباب أمام الرقابة المدنية على صفقات الأسلحة، أو يؤسس لسابقة قانونية تسمح بمحاسبة الحكومات على دورها في الصراعات الدولية عبر بوابة القضاء المحلي.




