اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-11 00:31:00
تشهد أسعار الخضار والفواكه في عدد من أحياء جدة اختلافا ملحوظا بين البقالات الصغيرة والأسواق الكبرى خلال الموسم الرمضاني، ما أثار تساؤلات بين المستهلكين حول أسباب هذا الاختلاف، خاصة في ظل تشابه مصادر التوريد في كثير من الأحيان. ويعتقد البعض أن محلات السوبر ماركت تقدم أسعاراً أقل نظراً لقدرتها على شراء كميات كبيرة، فيما يؤكد أصحاب محلات البقالة أن التكاليف التشغيلية وطرق التوريد المختلفة تلعب دوراً كبيراً في تحديد الأسعار النهائية. البحث عن بديل: أوضح عدد من المتسوقين في محلات البقالة المنتشرة في الأحياء أن بعض أنواع الخضار والفواكه تباع بأسعار أقل في الأسواق المركزية مقارنة بمحال البقالة القريبة من المنازل، وهو ما جعل العديد من الأسر تعيد التفكير في أماكن تسوقها، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الطلب على المنتجات الطازجة. يقول المواطن سالم الرقي: “فرق السعر بين البقالات والأسواق الكبيرة أصبح واضحاً خلال الفترة الأخيرة، أحياناً أجد سعر الطماطم أو البطاطس في السوبر ماركت أقل بعدة ريالات عنه في البقالة القريبة، لذلك أصبحت أحرص على شراء كميات أكبر عندما أذهب إلى السوبر ماركت”. أما أم خالد، ربة منزل، فتوضح أن قرب البقالة من المنزل يجعلها خياراً سريعاً رغم ارتفاع سعرها نسبياً، موضحة أن البقالات توفر الراحة والسرعة، لكن عندما يكون فرق السعر كبيراً أفضل الذهاب إلى السوبر ماركت وشراء احتياجات الأسبوع دفعة واحدة. وأشار بعض المتسوقين إلى أن العروض التي تقدمها بعض الأسواق الكبرى تساهم في جذب العملاء، خاصة عندما تتضمن تخفيضات على الخضار والفواكه الأساسية التي تدخل في الاستهلاك اليومي للعائلات. موازنة الأسعار: من جهته، قال صاحب محل بقالة في حي المروة عبد العزيز فيصل، إن المقارنة بين البقالات الصغيرة والأسواق الكبرى ليست عادلة دائماً. وأضاف: “حجم الشراء يلعب دوراً أساسياً في تحديد السعر. محلات السوبر ماركت تشتري كميات ضخمة مباشرة من الموردين أو من حلقة الخضار، وهذا يمنحها أسعاراً أقل. أما نحن كبقالين صغار، فنشتري كميات محدودة، وبالتالي يكون سعر الشراء أعلى”. وأوضح فيصل أن تكاليف النقل والتخزين والتلف تؤثر أيضاً على الأسعار، خاصة أن الخضار والفواكه من المنتجات سريعة التلف، ما يدفع بعض البقالات إلى رفع السعر لتعويض الخسارة. وأكد عادل فرج الذي يعمل في أحد البقالات بحي الفيصلية، أن البقالات تقدم خدمة مهمة لسكان الحي من خلال توفير المنتجات بشكل يومي وقريب، ما يجعلها خياراً عملياً للعديد من العائلات رغم اختلاف الأسعار. وأضاف: «يرجع اختلاف الأسعار بين محلات البقالة والأسواق الكبرى إلى عدة عوامل، تتعلق بطريقة الشراء وحجم الكميات، ففي البقالات نشتري يومياً كميات محدودة لتبقى المنتجات طازجة، بينما الأسواق الكبيرة تشتري كميات كبيرة، فتحصل على سعر أقل من الموردين». وأشار فرج إلى أن البقالات تحاول قدر الإمكان الحفاظ على الأسعار المناسبة للعملاء، إلا أن بعض التكاليف مثل النقل والفساد السريع لبعض الأصناف تجعل السعر أعلى قليلا في بعض الأحيان، لافتا إلى أن بعض الخضار إذا لم تباع بسرعة تتلف مما يسبب خسارة للبقالة، لذلك نحاول موازنة السعر بين الحفاظ على العملاء وعدم تكبد خسائر كبيرة. الحجم والجودة. وأكد عدد من الباعة في حلقة الخضار أن الأسعار تتغير بشكل يومي حسب حجم العرض والطلب. ويقول أحد البائعين، أبو عبد الله، إن بعض الأسواق الكبرى تشتري من الحلبة مباشرة بكميات كبيرة، ما يمنحها أفضلية في السعر. وأضاف: «التاجر الذي يشتري كميات كبيرة يحصل على سعر أفضل، بينما يدفع المشتري الصغير سعراً أعلى نسبياً». كما تلعب جودة المنتج ومصدره دوراً مهماً في تحديد السعر، بالإضافة إلى أن بعض المواسم تشهد وفرة في الإنتاج، مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار، بينما ترتفع في أحيان أخرى نتيجة محدودية العرض أو زيادة الطلب. توعية المستهلك من جهته، قال مورد الخضار بمنطقة جدة عبد العزيز عطية، إن اختلاف الأسعار بين منافذ البيع أمر طبيعي في العديد من القطاعات، خاصة المنتجات الطازجة التي تعتمد على عوامل متعددة مثل النقل والتخزين وحجم الشراء. وأكد أن وعي المستهلك ومقارنة الأسعار بين أكثر من متجر يساعد في الحصول على أفضل الخيارات، لافتا إلى أن المنافسة بين محلات البقالة والأسواق الكبرى قد تساهم في تحسين الأسعار والخدمات المقدمة للمستهلكين. وخلص إلى أنه في ظل هذا التفاوت، يبقى المستهلك الحلقة الأهم في معادلة السوق، حيث إن اختياره بين الراحة التي توفرها محلات البقالة القريبة أو الأسعار الأقل التي قد يجدها في الأسواق الكبرى هو الذي يحدد العامل الرابح، محاولاً تحقيق التوازن بين الجودة والسعر المناسب.

