اليمن – المشروع الإخواني بين توظيف السعودية ومواجهة الإمارات للإرهاب

اخبار اليمن12 مارس 2026آخر تحديث :
اليمن – المشروع الإخواني بين توظيف السعودية ومواجهة الإمارات للإرهاب

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-12 16:00:00

المشروع الإخواني بين العمالة السعودية ومواجهة الإمارات مع الإرهاب بقلم – جهاد محسن: يتصاعد الجدل في الأوساط السياسية اليمنية حول خطورة الجماعات المرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين في المنطقة، خاصة في اليمن، حيث يمثل حزب الإصلاح الامتداد السياسي والتنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين، في وقت تتزايد الدعوات لإدراج هذه الجماعات على قوائم الإرهاب لما تمثله من تهديد للاستقرار السياسي والأمني في عدد من الدول العربية منها اليمن. وتعود جذور حزب الإصلاح إلى فترة ما بعد تحقيق الوحدة اليمنية عام 2017. 1990م، حيث تأسس بدعم سياسي وديني واضح، وشكل منذ ذلك الوقت مظلة تجمع حركة الإخوان في اليمن إلى جانب شخصيات قبلية ودينية. ويرتبط الحزب بعلاقات وثيقة مع السعودية، حيث احتضنت الرياض قياداته السياسية والدينية، ولا تزال شخصيات بارزة في الحزب تقيم داخل الأراضي السعودية وتمارس نشاطها السياسي والإعلامي من هناك. وهذا الارتباط التاريخي جعل حزب الإصلاح (إخوان اليمن) جزءاً من المعادلة السياسية التي استخدمتها السعودية في إدارة الملف. وهذا ما يفسر سعي الرياض إلى إبعاد الحزب عن أي تصنيف دولي قد يدرجه ضمن الجماعات الإرهابية، لأن إدراج الحزب في مثل هذه القوائم سيضعف أدواته السياسية في اليمن، ويحد من قدرته على توظيفه ضمن حساباته الإقليمية. في المقابل، برز دور الإمارات في مواجهة التنظيمات الإرهابية في جنوب اليمن منذ عام 2015م، حيث دعمت القوات العسكرية الجنوبية في معارك واسعة ضد تنظيمي (القاعدة وداعش) في محافظات عدن وأبين وشبوة. وحضرموت، حيث ساهم هذا الدعم في تحرير مناطق واسعة كانت خاضعة لنفوذ الجماعات المتطرفة، وإنهاء تواجدها العلني في عدد من المدن الجنوبية. وتمكنت القوات الجنوبية التي خاضت هذه المواجهات من تفكيك شبكات إرهابية خطيرة والقضاء على عدد من القيادات المتطرفة، وهو ما شكل تحولا مهما في المشهد الأمني ​​بالجنوب بعد سنوات من انتشار تنظيم “القاعدة” وتوسع الجماعات المتطرفة في تلك المناطق. لكن التطورات الأخيرة تشير إلى محاولات – الرياض – لإعادة تشكيل المشهد العسكري والأمني ​​في الجنوب عبر خطوات. ويهدفون إلى تفكيك وإضعاف القوى الجنوبية التي واجهت الإرهاب خلال السنوات الماضية. ورافقت هذه التحركات عودة عناصر تابعة لحزب الإصلاح إلى مواقع عسكرية وأمنية، إضافة إلى عودة ظهور شخصيات ارتبطت سابقا بتنظيم القاعدة والحركات المتطرفة، مما يعيد إنتاج بيئة أمنية خطيرة قد تكون قابلة للانفجار في الجنوب من جديد. وإعادة تمكين هذه الشخصيات الإخوانية داخل المؤسسات العسكرية والأمنية في اليمن، خاصة في المناطق الجنوبية، قد يفتح المجال أمام عودة التنظيمات المتطرفة إلى الساحة من جديد، في وقت لا تزال فيه هذه الجماعات تبحث عن موطئ قدم داخل المناطق التي شهدت مواجهات سابقة معها. ويقدم النموذج السوداني مثالا واضحا على المخاطر التي يمكن أن تنتج عن تمكين الجماعات الإخوانية في مفاصل الدولة. واستطاعت حركة الإخوان في السودان، من خلال الجبهة الإسلامية القومية، السيطرة على السلطة منذ انقلاب 1989 بقيادة عمر البشير، بدعم فكري وتنظيمي من الحركة الإسلامية المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين. وخلال العقود التي تلت ذلك، تم توظيف الدولة ومؤسساتها لخدمة مشروع أيديولوجي، مما أدى إلى عزلة السودان الدولية. وتدهور اقتصادها وتفكك بنيتها السياسية والاجتماعية، بالإضافة إلى تصاعد الصراعات الداخلية. وتحولت البلاد خلال تلك الفترة إلى بيئة مفتوحة لعدد من الجماعات المتطرفة، وارتبط اسم السودان في التسعينيات باستضافة شخصيات وتنظيمات متطرفة، مما أدى إلى إدراج السودان لسنوات طويلة على قوائم الدول الراعية للإرهاب، وكان آخرها التوجه الأمريكي لإدراج جماعة (إخوان السودان) على قوائم الإرهاب. والمطالبات بإسقاط هذه التجربة على الحالة اليمنية، من خلال تصنيف جماعة الإخوان اليمنية في سياق الإرهاب، تثير تساؤلات جدية حول مستقبل القوى المرتبطة بالفكر الإخواني المتطرف داخل المشهد السياسي والعسكري، خاصة في ظل استمرار استخدام هذه الجماعات من قبل دول إقليمية، بما فيها السعودية، في صراعات إقليمية. ولا يقتصر خطر جماعة الإخوان المسلمين على نشاطها السياسي المباشر، بل يمتد إلى النفوذ الفكري والتنظيمي الذي تمارسه داخل المجتمعات العربية، حيث اعتمدت منذ عقود على شبكات الجمعيات الخيرية والمؤسسات الدعوية كغطاء لنشر أفكارها الأيديولوجية وبناء نفوذ اجتماعي وسياسي واسع. وقد استخدمت هذه الشبكات في كثير من الأحيان لاستقطاب الشباب وتوجيههم فكريا ضمن مشروع سياسي قائم على توظيف الدين في العمل الحزبي، وهو ما أدى في بعض البيئات إلى خلق بيئة فكرية متطرفة يتداخل فيها الخطاب الديني مع المشاريع السياسية والتنظيمية. يقف المشهد اليمني، خاصة في الجنوب، اليوم على مفترق طرق حساس. إن ما تفعله -الرياض- هو محاولة إضعاف القوى الجنوبية التي واجهت الإرهاب على الأرض، وفتح المجال أمام حركات أيديولوجية أو شخصيات مرتبطة بالتنظيمات المتطرفة قد تعيد إنتاج نفس البيئة التي سمحت في السابق بتوسع (القاعدة وداعش). وفي ظل هذه التعقيدات، فإن إدراج جماعات تستخدم الدين كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية ضمن قوائم الإرهاب، بما في ذلك الكيانات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، يطرح نفسه كأحد الخيارات المطروحة لمنع تكرار التجارب التي قادت دولا أخرى إلى الفوضى والانهيار، كما حدث في النموذج السوداني، والمقصود أن يتم إعادة إنتاجه في اليمن من خلال السياسات الواضحة التي تمارسها السعودية لتدمير وتقويض دور القوى الجنوبية التي سعت سابقا إلى تطهير الأراضي الجنوبية.

اليمن الان

المشروع الإخواني بين توظيف السعودية ومواجهة الإمارات للإرهاب

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#المشروع #الإخواني #بين #توظيف #السعودية #ومواجهة #الإمارات #للإرهاب

المصدر – آخر الاخبار Archives – وطن نيوز