اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-13 11:00:00
تشهد الساحة السياسية في منطقة الناظور سخونة، استعدادا للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 سبتمبر 2026، حيث تتجه الأنظار نحو حزب التقدم والاشتراكية، الذي يستعد للعب ورقة قوية قد تبعثر أوراق المعارضين، من خلال تقديم عبد القادر أكداد، الرئيس السابق لجماعة العروي، مرشحا للحزب في هذه الدائرة الانتخابية “الساخنة”. وقالت مصادر مطلعة لصحيفة عمق من داخل البيت الداخلي لحزب الكتاب، إن العقداد قطع خطوات متقدمة في مشاوراته مع القيادة المركزية للحزب في الرباط. وتشير المعطيات إلى أن هذه المشاورات لم تكن مجرد اختبار للنبض، بل اتسمت بالجدية في دراسة الفرص ورسم الخريطة الانتخابية، حيث من المنتظر أن يتم الإعلان الرسمي عن توصيته خلال الأيام القليلة المقبلة، مما يدل على رغبة رفاق بن عبد الله في استعادة توهجهم في المنطقة والمنافسة بجدية على المقعد البرلماني. وما يزيد من حدة المنافسة في هذه المرحلة الانتخابية هو السياق الجغرافي والسياسي المعقد. ويتزامن ترشيح أغود مع تقارير تفيد بأن حزب الأصالة والمعاصرة يتجه نحو تزكية محمد المومني رئيس جماعة تيزوتين المجاورة. ويرى مراقبون للشؤون المحلية أن هذه المواجهة ستحمل طابع «الديربي الانتخابي» الشرس. ونظرا للقرب الجغرافي بين معقلي المرشحين (العروي وتيزوتين)، فإن كل حزب سيسعى إلى تعبئة قواعده الانتخابية المحلية وتوسيع نفوذه في الجماعات المحيطة، وهو ما يضع الناظور أمام سيناريو استقطاب مزدوج حاد في هذه المنطقة. أجوداد.. العودة إلى تجربة 2021 عبد القادر أجوداد ليس وافداً جديداً على ساحة الصراع البرلماني؛ ويعتمد الرجل على الرصيد الانتخابي الذي حققه في الانتخابات التشريعية 2021، حيث تمكن من الحصول على 7272 صوتا، مما مكنه من احتلال المركز الخامس. ورغم أنه لم يفز بمقعد حينها، إلا أن العدد المسجل يعكس وجود قاعدة انتخابية مستقرة يمكن البناء عليها، ومعرفة دقيقة بتضاريس الخريطة الانتخابية للمنطقة وتحالفاتها المعقدة، وهو ما يعتبره المراقبون نقطة قوة قد تصنع الفارق في الانتخابات المقبلة. إن طريق المرشح نحو التقدم والاشتراكية لن يكون مفروشاً بالورود، إذ تشير التحركات في الكواليس إلى أن دائرة الناظور ستشهد ترشيح أسماء انتخابية «ثقيلة» ذات خبرة طويلة. وإلى جانب مرشح “بام”، يبرز اسم محمد أبركان، الذي من المتوقع أن يدافع عن ألوان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومحمد الطيبي من حزب الاستقلال، وهما اسمان لهما تاريخ طويل في العمل البرلماني بالمنطقة. وتضم قائمة المنافسين المحتملين أيضا محمد ططحوح من حزب التجمع الوطني للأحرار، بالإضافة إلى وجوه تسعى إلى إحداث المفاجأة، مثل طارق نشيد من حزب المغرب الحر، ومحمد بودو من الحركة الشعبية. ويعكس هذا التنوع في الترشيحات رغبة مختلف الأحزاب في توسيع دائرة نفوذها في منطقة تعتبر خزانا انتخابيا مهما في الريف. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية قصوى لأنها تأتي لاختبار ميزان القوى الذي أنتجته انتخابات 2021، والتي وزعت المقاعد الأربعة في الدائرة بالتساوي بين أحزاب التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، الاتحاد الاشتراكي، والاستقلال. ويسعى حزب التقدم والاشتراكية بدخوله السباق إلى كسر هذه المعادلة الرباعية والاستيلاء على مقعد لإعادة التوازن إلى المشهد السياسي في المنطقة، في انتظار نتائج صناديق الاقتراع يوم 23 سبتمبر/أيلول المقبل في معركة وُصفت بـ”معركة كسر العظام”.




