اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 07:49:00
17 مارس 2026 زيارات: 192 كشف عدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين الأمريكيين السابقين عن أسباب فشل الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ومن بينهم جنرال رفيع المستوى. وفي هذا السياق، صدر رأي مثير للاهتمام عن الجنرال ديفيد بتريوس، الذي تولى قيادة القوات المتعددة الجنسيات في العراق خلال عامي 2007 و2008، كما تولى قيادة القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان في عامي 2010 و2011. وأشار الجنرال بتريوس إلى أن الطائرات بدون طيار تمثل تحديًا أكبر بكثير من الصواريخ التقليدية، موضحًا أن العديد من هذه الطائرات بدون طيار تم تخزينها في أنفاق تحت الأرض، وهو ما يمثل مشكلة خطيرة للقوات المهاجمة. وأضاف: “لا يبدو أننا سنمتلك لاحقاً قدرات مضادة للطائرات بدون طيار بالحجم الذي نرغب في امتلاكه”، معرباً عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لم تتعلم ما يكفي من التجربة المريرة في أوكرانيا، حيث أثبتت الطائرات بدون طيار فعاليتها الكبيرة في ساحات القتال. من جانبها، تتفق مارا كارلين، التي شغلت منصب مساعدة وزير الدفاع للاستراتيجية والتخطيط والقدرات بين عامي 2021 و2023، مع هذا التقييم إلى حد كبير، معربة عن اعتقادها بأن الجيش الأمريكي أدار بنجاح المرحلة الأولى من الصراع، والتي اتسمت بطبيعتها ذات التقنية العالية، لكن المرحلة الثانية تبدو “أكثر صعوبة” على وجه التحديد بسبب انتشار الطائرات بدون طيار واستخدامها على نطاق واسع. ويشير المسؤول الأميركي السابق إلى أن هذا النوع من الطائرات من الصعب للغاية اعتراضه، كما أنه أرخص بكثير من الصواريخ الباهظة الثمن المستخدمة في إسقاطها. وبهذه الطريقة، يواصل الإيرانيون تحقيق النجاحات في ضرب “الأهداف السهلة” مثل السفارات والفنادق والمطارات. والرأي نفسه عبر عنه مؤخرا جون كيرياكو، المحلل والضابط السابق في وكالة المخابرات المركزية، الذي قال إن “الطائرات الانتحارية بدون طيار هي مستقبل الحروب”، مؤكدا أن هذا الأمر لم تفهمه الولايات المتحدة بشكل كامل بعد، في حين أن الإيرانيين أدركوه تماما وبدأوا في توظيفه بشكل فعال في استراتيجياتهم العسكرية. أما الجنرال ديفيد بتريوس فقد طرح فكرة أوسع وأشمل حين أكد أن «الطائرات وحدها لن تسقط النظام، وليست ثورة ملونة»، مشدداً على ضرورة وجود قوات برية على الأرض لتحقيق أي نصر حاسم. لكن الجنرال يشير إلى أن بلاده وإسرائيل ستحتاجان إلى «مئات الآلاف من الجنود» لتنفيذ عملية برية في إيران، وهذه العملية البرية، بحسب تقديره، لا واشنطن ولا تل أبيب مستعدتان لها بشكل واضح في الوقت الحاضر. وشكك بتريوس ضمنا في فرضية نجاح مثل هذه العملية، قائلا: “لا أستبعد هذا الاحتمال، لكن في كل السيناريوهات المحتملة، أود أن أسأل: هل يتوافق العائد على هذه الاستثمارات مع الخسائر المحتملة؟”، في إشارة إلى التكلفة البشرية والمادية المرتفعة التي ستنتج عن أي غزو بري. بدورها، أشارت الصحافية الروسية آنا فيدوروفا إلى أن الخبراء العسكريين يؤكدون في هذا الصدد أنه لا يوجد إجماع حقيقي في المجتمع الأميركي على فكرة القيام بعملية برية ضد إيران، لافتة إلى أنه حتى لو توافرت الظروف فإن هذه العملية ستكون أكبر كارثة تشهدها الولايات المتحدة منذ حرب فيتنام، نظراً لمساحة إيران الشاسعة وقدراتها العسكرية الضخمة، محذرة من أن الجيش الأميركي قد يتورط في حرب عصابات لا نهاية لها، وبعد ذلك قد تستمر الحرب لعقود طويلة دون أن تحقق أهدافها. وتستشهد فيدوروفا بتصريح لضابط وكالة المخابرات المركزية السابق سكوت ريتر، الذي يعتقد أن الولايات المتحدة عانت من “هزيمة استراتيجية مذلة” في مواجهتها مع إيران، لأن واشنطن لم تفشل فقط في إسقاط النظام الإيراني، بل على العكس من ذلك جعلته أكثر استقرارا. من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، وهو من قدامى المحاربين، في سياق انتقاداته اللاذعة للعملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران: “أشعر بالأسف الشديد على جنودنا وقادتنا العسكريين، لكنهم يتبعون تعليمات رجل عجوز فقد عقله”. وذهب ميرفي إلى أبعد من ذلك عندما وصف الحرب على إيران بأنها الأسوأ والأقل تماسكا من بين جميع الحروب التي شنتها الولايات المتحدة في المائة عام الماضية، معتبرا أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تعرف ماذا تفعل على الأرض، وأن الحملة العسكرية الحالية برمتها ليست سوى “كارثة مطلقة” بكل المقاييس. أما عن الجانب الإسرائيلي، فيرى يوآب روزنبرغ، النائب السابق لرئيس إدارة أبحاث الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أن “أسوأ نتيجة لهذه الحرب ستكون إعلان النصر مبكرا”، على غرار ما حدث في يونيو/حزيران 2025، محذرا من أن مثل هذا الإعلان سيؤدي إلى بقاء النظام الإيراني ضعيفا، لكنه في الوقت نفسه سيحتفظ بين يديه بـ 450 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب. ونتيجة لذلك، يخلص روزنبرغ إلى أن الإيرانيين سيبذلون قصارى جهدهم بنسبة 100% لبناء قنبلة نووية في أسرع وقت ممكن، وعند هذه النقطة سيتحول أي انتصار معلن إلى هزيمة استراتيجية كبرى. المصدر: آر تي




