اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 10:21:00
ليس أمام لبنان الرسمي خيار سوى البحث عن هدنة إنسانية في عيد الفطر، بعد أن اصطدمت الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله على الأراضي اللبنانية بجدار صلب من التطرف المتبادل. وتصر إسرائيل على «الاستسلام» الكامل للحزب قبل وقف عملياته في لبنان، فيما يربط الأخير موقفه بالموقف الإيراني، بعد دخوله الحرب الدائرة بين طهران وواشنطن وتل أبيب. كشف مصدر لبناني مسؤول رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أرسل اقتراحاً لوقف إطلاق النار، نقله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرئيس اللبناني جوزف عون قبل 10 أيام، لكن إغلاق حزب الله قنوات الاتصال، ومن ثم إطلاقه عملية عسكرية واسعة تحت عنوان «العاصفة الملتهمة»، أحبط هذه المبادرة، وزاد في المقابل التشدد الإسرائيلي. ويظل تشدد حزب الله أكبر عقبة لبنانية أمام محاولات وقف الحرب. ومن الناحية الشكلية، يرفض الحزب تقديم خطاب سياسي واضح يتضمن استعداده لوقف الحرب وأهدافها، فيما يتزامن تصعيده العسكري مع الجهود السياسية لوقف هذه الحرب. الوفد اللبناني.. مصدر لبناني رسمي يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أنه لا موعد أو مكان محدد حتى الآن لإطلاق المفاوضات مع إسرائيل. لافتاً إلى أنه لا يوجد رد رسمي إسرائيلي حتى الآن، لكن هناك رسائل ترسلها تل أبيب إلى لبنان عبر ماكرون، ثم عبر ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان جانين بلاسخارت، وهي تتضمن سؤالاً جوهرياً لم يجد لبنان إجابة له حتى الآن، وهو: إذا أوقفنا القتال، فهل سيتوقف حزب الله عن إطلاق الصواريخ؟ لكن لبنان لا يملك ترف إضاعة الوقت – كما يؤكد المصدر – وبالتالي؛ ويسعى رئيس الجمهورية إلى استكمال تشكيل الوفد اللبناني المفاوض، الذي من المفترض أن يتكون من 4 شخصيات تمثل «الطيف الوطني اللبناني»، أي الطوائف الأساسية. وسبق أن سُميت الممثل المسيحي الوحيد، السفير السابق سيمون كرم الذي مثل لبنان في اجتماعات «الآلية»، والأمين العام لوزارة الخارجية السفير عبد الستار عيسى (سني) الذي سماه رئيس الحكومة نواف سلام، وشوقي بو نصار (درزي) الذي سماه وليد جنبلاط، فيما لا يزال رئيس مجلس النواب نبيه بري مصراً على رفض تسمية عضو شيعي في الوفد المفاوض. اشتراط وقف إطلاق النار وعودة النازحين قبل ذلك. وبحسب معلومات «الشرق الأوسط»، فإن بري لم يرد حتى الآن على اقتراح تسمية عضو «وفد الظل المفاوض» الذي سيرافق المفاوضات على الأقل، مشيراً إلى أن المصدر المسؤول أكد لـ«الشرق الأوسط» أن إسرائيل تصر في رسائلها غير المباشرة على وجود عضو شيعي في الوفد اللبناني المفاوض. ويرى المصدر أن بري يستطيع أن يلعب دوراً أساسياً في العملية التفاوضية، على اعتبار أنه الوحيد القادر على ممارسة نوع من الضغط على الحزب في المرحلة الحالية، والمراحل التي ستتبعها. وكانت صحيفة معاريف نقلت عن مصادر إسرائيلية أن تل أبيب تعتقد أن بري “شخص لديه القدرة الفعلية على تقديم الدعم لخطوة أو بدلا من ذلك لجمها”. وبحسب هذا التقييم، فإنه حتى لو لم يسارع بري إلى الوقوف على جبهة الاتصالات، فإنه لا يزال هو الطرف القادر على منحها سلطة حقيقية، وأشارت الصحيفة إلى أن موقفه العلني هو أنه يجب أن يكون هناك وقف لإطلاق النار أولا ثم المحادثات، فهو غير مهتم بالمشاركة في المفاوضات تحت النار. لكن التقدير في القدس هو أنه حتى لو لم يشارك بشكل مباشر في المرحلة الأولى، فإنه إذا تبلورت تفاهمات تتوافق مع المصالح اللبنانية وتوازنات القوى الداخلية، فقد يدعمها لاحقاً، بل ويقدم الغطاء. السياسي الذي سيسمح لحزب الله بقبوله. أما الولايات المتحدة، فإن المصدر الرسمي لا يرى في الصمت الأميركي إشارة سلبية. فواشنطن -كما يرى المصدر- منشغلة تماماً بالحرب مع إيران، لكنها بالتأكيد لم تطلق اليد الإسرائيلية في لبنان، وإلا لكان المشهد مختلفاً. وأكد المصدر أن مبادرة الرئيس اللبناني لقيت آذاناً صماء في الولايات المتحدة الأميركية، كاشفاً أنه تم تكليف مستشار الرئيس دونالد ترامب للشؤون الأفريقية بولس مسعد وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر رسمياً بمتابعة هذا الملف وقيادة عملية التفاوض المرتقبة. المفاوضات تحت النار. ولا يرى المصدر أي إمكانية لوقف الحرب الإسرائيلية قريباً؛ ولهذا يصر الرئيس عون على المضي بمبادرته على قاعدة أن «المفاوضات تحت النار أفضل من المفاوضات بعد الخراب والدمار». وأشارت إلى أن الرئيس عون متخوف بشدة مما تعده إسرائيل للبنان في الفترة المقبلة، وهو عازم على السعي لتفاديه قبل فوات الأوان. وبحسب المصدر، فإن ضغط النزوح أصبح هائلاً على مؤسسات الدولة اللبنانية، في ظل غياب الدعم الخارجي. وتساءل من سيساعد في إعادة الإعمار في ظل عدم الاستقرار الذي تفرضه الحروب في المنطقة وانشغال دول العالم بأوضاعها الاقتصادية الصعبة. وكشف أن الأمم المتحدة بشخص أمينها العام أنطونيو غوتيريش، خلال زيارته لبيروت، أطلقت نداء إنسانيا لجمع 300 مليون دولار للتعامل مع أزمة النزوح، لكنها بالكاد تمكنت من جمع 100 مليون دولار، وهو لا يكفي للتعامل مع 1.3 مليون نازح. جدول الأعمال.. فني يؤكد المصدر أن مبادرة عون لا تتضمن الآن هدفاً للاتفاق. السلام مع إسرائيل. بل هي مفاوضات فنية تبدأ بوقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل، وإطلاق سراح الأسرى، وترسيم الحدود. أما مسألة نزع سلاح حزب الله فهي أمر بديهي بعد استيفاء هذه الشروط، ولن يكون لها ما يبررها مرة أخرى. وسيتم التعامل معه بحزم وفق قرارات الحكومة اللبنانية والمصلحة العليا للبنان التي تقضي بأن تكون قيادة السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها. حرب دعم جديدة مع توازنات قوى غير متناسبة، ومن دون أفق عسكري واضح. وأوضح المصدر أن الجيش اللبناني بدأ بالفعل التعامل بقسوة مع العناصر المسلحة التابعة للحزب، ولم يعد بمقدورهم نقل الأسلحة بحرية، ولا إلى المسلحين عبر حواجز الجيش ونقاطه المنتشرة في الجنوب. كما أصبح الجيش على علم بالعديد من المواقع التي يمكنه التعامل معها لاحقاً بعد انتهاء الحرب. ويستغرب المصدر بشدة ما يقال من أن هذه الحرب “مصيرية” على شيعة لبنان، لافتاً إلى أن الشيعة في لبنان طائفة. وهي مؤسسة، حاضرة في كل مناحي الدولة وممثلة بقوة في البرلمان، ولم يسعى أحد قط إلى عزلها أو إضعافها أو تهميشها، بل العكس هو الصحيح. والمطلوب من هذا المجتمع أن يكون شريكاً أساسياً في إعادة بناء لبنان والمساهمة في استقراره وازدهاره. مؤكداً أن اختزال البيئة الشيعية في حزب أو حركة لا يتناسب مع الواقع.



