اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 17:32:00
مركز الإعلام الفلسطيني في ظل أزمة مياه متفاقمة تتجاوز حدود الندرة الطبيعية، تواجه المرأة الفلسطينية أعباء مضاعفة في إدارة شح الموارد، وسط تحذيرات من انهيار شبه كامل لنظام المياه في قطاع غزة. أصدرت سلطة المياه الفلسطينية تقريرا بعنوان “المرأة والمياه في فلسطين: بين شح الموارد وتعزيز الصمود”، بمناسبة يوم المياه العالمي الذي يصادف 22 مارس، تحت شعار “المياه والنوع الاجتماعي”، سلطت فيه الضوء على التقاطع بين أزمة المياه والأبعاد الاجتماعية والإنسانية. وشدد التقرير على أن أزمة المياه في فلسطين مرتبطة بمسألة العدالة والسيادة على الموارد، في ظل سيطرة الاحتلال على أكثر من 85% من المياه الجوفية في الضفة الغربية وسيطرته على المصادر السطحية، ما يقيد حصول الفلسطينيين على حقوقهم الأساسية في المياه. ورصد التقرير وضعا “خطيرا” في قطاع غزة، حيث تم تدمير نحو 85% من مرافق المياه والصرف الصحي، فيما تراجعت إمدادات المياه إلى مستويات متدنية خلال فترات العدوان، قبل أن تتحسن بشكل محدود دون أن تصل إلى الحد الأدنى الإنساني. وأشار إلى أن غالبية الأسر أصبحت تعتمد على خزانات المياه، في ظل صعوبات شديدة في تأمين المياه وغياب الخصوصية والخدمات الصحية، ما يفاقم معاناة النساء والفتيات، خاصة فيما يتعلق بإدارة النظافة الشخصية، ويعرضهن لمخاطر صحية وأمنية في بيئة مزدحمة وغير آمنة. وأشار التقرير إلى أن النساء والفتيات يشكلن نحو 49% من سكان فلسطين، حيث تعيش أكثر من مليون امرأة وفتاة في الضفة الغربية في ظروف مائية أقل من الحد الموصى به دوليا، بينما يواجه أكثر من مليون في قطاع غزة مستويات إمدادات حرجة. وأوضح أن الأدوار الاجتماعية التقليدية تضع المرأة في مقدمة التعامل مع أزمة المياه، من حيث تأمينها وتخزينها وترشيد استخدامها، مما يضطر العديد من النساء إلى قضاء ساعات طويلة في جلب المياه أو انتظار وصولها، مما يحد من فرص التعليم والعمل. كما تتحمل المرأة مسؤولية رعاية الأطفال وكبار السن، مما يزيد الضغط في ظل نقص المياه وتدهور خدمات الصرف الصحي، ويعقد مهام النظافة الشخصية والصحة العامة داخل الأسرة، بما في ذلك إدارة نظافة الدورة الشهرية، مع آثار سلبية على صحتها الجسدية والعقلية. وتتفاقم هذه الأعباء في المناطق الهشة ومخيمات النزوح وقطاع غزة، حيث تتحول مهمة تأمين المياه إلى تحدي يومي قد يترافق مع مخاطر صحية وأمنية. تمثيل ضعيف وحاجة إلى إصلاحات وفي هذا السياق، قال رئيس سلطة المياه زياد الميمي، إن أزمة المياه في فلسطين “معقدة وتتجاوز البعد الخدمي لتصبح قضية حقوق وعدالة”، لافتا إلى أن ما تعانيه المرأة يعكس أحد أبرز مظاهر “الظلم المائي”. ودعا الميمي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية تجاه الحقوق المائية الفلسطينية، ودعم صمود المرأة، خاصة في قطاع غزة الذي يواجه “كارثة مائية وإنسانية غير مسبوقة”، مؤكدا أن تمكين المرأة في قطاع المياه ضروري لضمان إدارة عادلة ومستدامة. وكشف التقرير عن ضعف تمثيل المرأة في مؤسسات إدارة المياه، إذ لا تتجاوز مشاركتها 20%، وتنخفض في المناصب الفنية والقيادية إلى نحو 6%، وهو ما يتطلب تعزيز حضورها في مناصب صنع القرار. ودعا إلى استجابة دولية عاجلة لتعزيز صمود قطاع المياه، من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير مصادر مستدامة، خاصة في قطاع غزة، بالإضافة إلى زيادة الاستثمار في مشاريع تحلية المياه وإعادة الاستخدام. وشدد على ضرورة دمج منظور النوع الاجتماعي في السياسات المائية، وتمكين المرأة اقتصاديا ومؤسسيا، بما يعزز القدرة على التكيف مع الأزمات. واختتمت سلطة المياه كلمتها بالتأكيد على أن أزمة المياه في فلسطين هي في الأساس قضية عدالة وإنصاف، مؤكدة التزامها بدعم دور المرأة كشريك أساسي في إدارة الموارد ومواجهة التحديات.



