اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 17:06:00
فلسطين المحتلة – شبكة القدس: حذر تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، من مخاطر التطهير العرقي في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر، في ظل تصاعد الهجمات والتهجير القسري، مشيراً إلى أن أنماط الاستهداف والتدمير خلال العام الماضي تثير مخاوف جدية بشأن التغيير الديمغرافي الدائم في غزة والضفة الغربية. وأوضح التقرير أن الهجمات المكثفة، والتدمير الممنهج لأحياء بأكملها، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، يبدو أنها تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في قطاع غزة. وأضاف أن هذه البيانات، بالإضافة إلى عمليات التهجير القسري التي يبدو أنها تهدف إلى التسبب في التهجير الدائم، تثير مخاوف جدية من حدوث تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية. وأشار التقرير إلى استمرار عمليات القتل والتشويه التي طالت أعدادا غير مسبوقة من المدنيين في غزة، إضافة إلى انتشار المجاعة وتدمير ما تبقى من البنية التحتية المدنية. وأوضح أن هذه الشروط فرضت على الفلسطينيين ظروفًا معيشية أصبحت تتعارض بشكل متزايد مع استمرار وجودهم في غزة كمجموعة. وأشار التقرير أيضًا إلى أن أنماط الهجمات القاتلة في قطاع غزة تثير مخاوف جدية من أن قوات الاحتلال تعمدت استهداف المدنيين والأعيان المدنية، ونفذت الهجمات وهي تعلم أن الضرر الذي سيلحق بالمدنيين سيكون مفرطًا مقارنة بالأهداف العسكرية المرجوة. وأكد أن مثل هذه الأعمال تشكل جرائم حرب وفقا للقانون الدولي. ووثق التقرير استشهاد ما لا يقل عن 463 فلسطينيا، بينهم 157 طفلا، نتيجة المجاعة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن المجاعة وسوء التغذية كانا نتيجة مباشرة للإجراءات التي اتخذتها حكومة الاحتلال، بما في ذلك منع دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية. وشدد على أن استخدام التجويع كوسيلة للحرب ضد السكان المدنيين يعد جريمة حرب، وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية إذا تم تنفيذه كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد المدنيين، وقد يصل إلى مستوى الإبادة الجماعية إذا تم تنفيذه بقصد تدمير مجموعة قومية أو عرقية أو دينية، كليًا أو جزئيًا. وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس، تناول التقرير بالتفصيل “الاستخدام المنهجي وغير القانوني للقوة” من قبل قوات الاحتلال، فضلاً عن الاعتقال التعسفي على نطاق واسع والتعذيب وسوء المعاملة للمعتقلين الفلسطينيين. كما أشار إلى عمليات الهدم الواسعة النطاق وغير القانونية لمنازل الفلسطينيين، مؤكدا أن هذه السياسات استخدمت كأدوات للتمييز الممنهج والقمع والسيطرة والإخضاع للشعب الفلسطيني. كما تطرق التقرير إلى حوادث تتعلق باستخدام الأجهزة الأمنية التابعة للهيئة للقوة غير الضرورية أو المفرطة في بعض الحالات. كما وثق التقرير استشهاد ما لا يقل عن 79 فلسطينيا داخل مراكز الاعتقال الإسرائيلية خلال الفترة نفسها، مشيرا إلى أن المعتقلين من قطاع غزة هم الأكثر عرضة للتعذيب وسوء المعاملة. وأشار التقرير إلى “مناخ الإفلات من العقاب السائد” فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي، مؤكدا أن النظام القضائي الإسرائيلي لم يتخذ خطوات ذات معنى لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. ودعا التقرير جميع الدول إلى وقف بيع ونقل ونقل الأسلحة والذخيرة والمعدات العسكرية إلى “إسرائيل” إذا تم استخدامها في انتهاك للقانون الإنساني الدولي أو القانون الدولي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأشار إلى أنه على الرغم من الجهود التي بذلت بحلول نهاية الفترة المشمولة بالتقرير للمضي قدما في “الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة” بقيادة الولايات المتحدة، والتي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، فإن غياب المساءلة عن الانتهاكات منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 يشكل فجوة كبيرة. وشدد التقرير على أن تحقيق العدالة للضحايا يجب أن يكون أساس أي عملية إعادة إعمار في غزة، داعيا إلى ضمان المشاركة الفلسطينية الفورية في الهياكل الحاكمة التي ستحدد شكل إعادة الإعمار. ونقل التقرير عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قوله إن “الإفلات من العقاب ليس مسألة مجردة، بل يؤدي إلى المزيد من القتل”.




