اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-20 00:00:00
نسخة لوسيل – وكالات خفضت وكالة الطاقة الدولية تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، في ظل اتساع نطاق تداعيات الحرب في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وتتوقع الوكالة أن يتباطأ نمو الطلب العالمي على النفط للعام الحالي إلى 640 ألف برميل يوميا، بانخفاض قدره 210 آلاف برميل يوميا عن التقديرات السابقة البالغة 850 ألف برميل يوميا، بحسب التقرير الذي اطلعت عليه لوسيل. كما خفضت وكالة الطاقة الدولية تقديرات الطلب خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان بأكثر من مليون برميل يوميا في المتوسط، في ظل تعطل حركة الطيران في المنطقة، إضافة إلى تعطل إمدادات الغاز البترولي المسال. وأوضحت الوكالة أن حرب إيران تمثل أكبر تعطيل لإمدادات النفط في تاريخ السوق، نتيجة توقف التدفقات عبر مضيق هرمز، حيث تراجعت حركة الشحن من نحو 20 مليون برميل يوميا قبل اندلاع الحرب إلى مستويات شبه معدومة الآن. كما أجبر ملء منشآت التخزين في دول الخليج المنتجين على خفض الإنتاج بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميا، منها 8 ملايين برميل يوميا من النفط الخام ونحو مليوني برميل يوميا من المكثفات وسوائل الغاز. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تنخفض إمدادات النفط العالمية بنحو 8 ملايين برميل يوميا حتى مارس 2026. وعلى مدار العام، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يرتفع إمدادات النفط العالمية بمقدار 1.1 مليون برميل يوميا في عام 2026، بقيادة المنتجين من خارج تحالف أوبك +. اضطرابات أسواق النفط العالمية تستمر الحرب في الشرق الأوسط في قلب أسواق النفط العالمية رأساً على عقب، حيث شهدت أسعار النفط تقلبات غير مسبوقة منذ 28 فبراير الماضي بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية مشتركة على إيران. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى مستوى قريب من 120 دولارا للبرميل، قبل أن تهبط لاحقا إلى نحو 92 دولارا للبرميل، مسجلة ارتفاعا بنحو 20 دولارا للبرميل منذ بداية الشهر الجاري. وأعلنت الوكالة الدولية تنفيذ أكبر سحب طارئ لمخزونات النفط في تاريخها، في محاولة لتهدئة الأسعار. وعليه، تلتزم الدول الأعضاء بسحب 400 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، وهو ما يتجاوز السحب السابق البالغ 182 مليون برميل الذي تمت الموافقة عليه خلال تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022. وتأثر إنتاج المصافي وامتد تأثير الحرب إلى المصافي ومنشآت معالجة الغاز، حيث تم إغلاق العديد من المرافق نتيجة الهجمات أو مخاوف تتعلق بالسلامة. وأجبر إغلاق مضيق هرمز المصافي الموجهة للتصدير على خفض معدلات التشغيل أو التوقف تماما، مع امتلاء المخزونات وتعرض طاقة التكرير لأكثر من 4 ملايين برميل يوميا للخطر. وفي 2025، صدر الخليج نحو 3.3 مليون برميل يوميا من المنتجات المكررة و1.5 مليون برميل من الغاز البترولي المسال، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة. وأدت الهجمات إلى توقف أكثر من 3 ملايين برميل يوميا من الطاقة التكريرية في المنطقة، مما قلل من قدرة الأسواق على التعويض من مناطق أخرى بسبب محدودية المواد الخام، ودفع ذلك بعض الدول إلى فرض قيود على صادرات المنتجات. وتعد أسواق الديزل ووقود الطائرات هي الأكثر تضررا، نظرا لعدم وجود مرونة في أماكن أخرى لزيادة الإنتاج. وأدى إلغاء الرحلات الجوية في الشرق الأوسط إلى انخفاض الطلب العالمي على وقود الطائرات، في حين أجبر النقص الحاد في إمدادات غاز البترول المسال والنافتا مصانع البتروكيماويات على خفض إنتاج البوليمر، مما أدى إلى تفاقم الانخفاض في التدفقات الخليجية. في الوقت نفسه، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أزمة محتملة في غاز البترول المسال المستخدم في الطهي والتدفئة، خاصة في الهند وشرق أفريقيا. وترى أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط وتدهور آفاق الاقتصاد العالمي قد بدأ في إضعاف الطلب على كامل نطاق المنتجات النفطية. مخزونات النفط العالمية تقدر مخزونات النفط العالمية من الخام ومنتجاته بنحو 8.2 مليار برميل، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2021، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وتستحوذ دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على نحو نصف هذه الاحتياطيات، بما في ذلك 1.25 مليار برميل تحت الإدارة الحكومية لأغراض الطوارئ، بالإضافة إلى 600 مليون برميل تحتفظ بها الشركات الصناعية بموجب التزامات حكومية. وتمثل الاحتياطيات النفطية في الصين 15%، والاحتياطيات العائمة 25%، والنسبة المتبقية في دول أخرى خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة. ورغم أن الإفراج المنسق عن احتياطيات الطوارئ يوفر دعما مهما للأسواق، فإنه يظل حلا مؤقتا، حيث يعتمد استقرار سوق النفط على سرعة استئناف التدفقات عبر مضيق هرمز، وحماية السفن، وضمانات التأمين، فضلا عن حجم الصراع ومدى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة. وتواجه أوروبا حاليا صدمة ثانية في أسواق الغاز نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعد الصدمة الأولى التي تعرضت لها عقب اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا عام 2022. وتسببت الحرب على إيران في ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2023، حيث ارتفعت بنسبة 70% منذ الأسبوع الماضي، بحسب صحيفة فايننشال تايمز، ووصلت إلى نحو 54.50 يورو (نحو 59 دولارا) لكل ميجاوات ساعة، وسط مخاوف من ارتفاع أكبر في الطاقة. الأسعار. مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء مهم من الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال. في مقابلة مع صحيفة فاينانشيال تايمز، وصف هينينج جلوستين، خبير الطاقة في مجموعة أوراسيا، الوضع في أوروبا بأنه ضربة مزدوجة، مضيفا أن أوروبا لم تخرج بالكاد من أزمة الطاقة، والآن لدينا الأزمة التالية. وتأتي أزمة سوق الغاز في وقت تراجعت فيه الاحتياطيات الأوروبية خلال فصل الشتاء، وتشير بيانات مؤسسة البنية التحتية الأوروبية للغاز إلى أن الطاقة التخزينية في الاتحاد الأوروبي أقل من 30%، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 45% في هذا الوقت من العام. ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن خبراء أن بعض الدول الأوروبية يمكن أن تتحول إلى الاعتماد على الفحم بدلا من الغاز في محطات الطاقة، وهو ما فعلته ألمانيا عام 2022. وقال بوتين إن روسيا يمكنها وقف الإمدادات إلى أوروبا على الفور (أسوشيتد برس). وتواجه أوروبا ضغوطا من روسيا فيما يتعلق بإمداداتها من الغاز، وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن الحكومة ستجتمع قريبا في موسكو لمناقشة وقف صادرات الغاز إلى أوروبا. وأضاف: سنناقش الأمر مع شركات الطاقة لدينا قريباً، وسنناقش أيضاً كيفية الاستفادة من الموارد الروسية بالطريقة الأكثر ربحية. صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا يمكن أن توقف الإمدادات على الفور وسط ارتفاع حاد في أسعار الطاقة بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وربط بوتين هذا القرار المحتمل – الذي أشار إلى أنه لم يتخذ بعد – برغبة الاتحاد الأوروبي في فرض حظر على مبيعات روسيا من الغاز والغاز الطبيعي المسال. وأوضح بوتين أنه قد يكون من المربح لنا أن نتوقف عن إمداد السوق الأوروبية الآن، وأن ننتقل إلى تلك الأسواق التي تنفتح ونثبت وجودنا هناك. جاءت هذه التصريحات في وقت أوقفت فيه شركة قطر للطاقة -أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم- إنتاج الغاز وأعلنت حالة القوة القاهرة بعد تعرض منشآتها لهجمات عسكرية. وتزود قطر أوروبا بنحو 10% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، بحسب صحيفة فايننشال تايمز. وانخفضت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا بشكل حاد منذ عام 2022 بسبب العقوبات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا، لكن روسيا هي ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي، وتقوم أيضًا بتسويق الغاز عبر خط أنابيب ترك ستريم في البحر الأسود إلى عدة دول أوروبية، بما في ذلك المجر وسلوفاكيا وصربيا. من أين تحصل أوروبا على غازها؟ وبحسب بيانات المجلس الأوروبي، فإن أكبر مصادر الغاز الطبيعي لدول الاتحاد الأوروبي – بما في ذلك الغاز الطبيعي المنقول عبر خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال – في عام 2025 هي كما يلي: النرويج، التي تعد أكبر مصدر لواردات الغاز للاتحاد الأوروبي، حيث زودته بحوالي 31.1% من احتياجاته. الولايات المتحدة: 25.4% الجزائر: 12.8% بريطانيا: 4.3% أذربيجان: 4% قطر: 3.8% مصادر أخرى: 5.7% بينما أشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12% من الإمدادات الأوروبية. ويحظى الغاز الطبيعي بأهمية كبيرة بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي. وتعتمد عليه 30% من منازلهم للتدفئة، كما تعتمد حوالي ثلث محطات توليد الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي على الغاز الطبيعي. إغلاق مضيق هرمز ودفعت الأزمة الأخيرة إلى إغلاق مضيق هرمز الذي يمر من خلاله نحو خمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، وتأثرت منشآت الغاز في قطر، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار الأوروبية إلى مستويات قياسية. وكان تأثير ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا على تكاليف الكهرباء واضحا. وقفزت أسعار الكهرباء التي تعمل بالغاز بنسبة تزيد على 50%. وأعاد ارتفاع أسعار الغاز إلى الأذهان مدى اعتماد القارة على الوقود الأحفوري لتوليد الكهرباء، مع تهديد مباشر للدول الأكثر اعتمادا على الغاز، بحسب تقرير حديث. ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا خلال الأسبوع الأول من الحرب (2-6 مارس 2026). وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا وفقاً لمؤشر TTF الهولندي ـ المرجع الرئيسي للأسعار في أوروبا ـ إلى 45 يورو (51.58 دولاراً) لكل ميجاوات/ساعة، أي بزيادة تقرب من 50% عن مستويات ما قبل الحرب (31 يورو لكل ميجاوات/ساعة). وتمثل قطر حوالي 10% من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال، أي ما يعادل حوالي 5% من إجمالي واردات الغاز. لكن بعض الدول الأوروبية قد تواجه مخاطر أكبر إذا انخفضت الإمدادات، نظرا لاعتمادها على الإمدادات القطرية، مثل إيطاليا وبلجيكا. وخلال العام الماضي، بلغ إجمالي واردات إيطاليا من الغاز المسال 14.67 مليون طن، واستحوذت قطر على 4.99 مليون طن بنسبة 34%.




